> «الأيام» رويترز:
قالت مصادر عسكرية، اليوم الخميس، إن الحوثيين المدعومين من إيران سيطروا على ميناء المخا اليمني وتقدموا على ساحل البحر الأحمر صوب جزر استراتيجية، بعد ساعات من قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وذكر مصدران في الحكومة اليمنية أن جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران وصلت إلى جزر زقر وحنيش الكبرى والصغرى في جنوب البحر الأحمر، قبالة السواحل الإريترية، بعد أن سيطرت على مدينة المخا الساحلية، في تطور استراتيجي قد يهدد مضيق باب المندب، أحد أهم مسارات الشحن العالمية.
وقال مركز تنسيق العمليات الإنسانية في اليمن إنه يبلغ جميع شركات الشحن العالمية بأن الملاحة في البحر الأحمر آمنة لجميع الشركات، باستثناء الحظر السابق على السفن السعودية، واختصاص المركز التابع للحوثيين هو التواصل بين قوات الحوثيين ومشغلي الشحن التجاري.
واعتمدت السعودية على مسار الشحن عبر البحر الأحمر منذ تسببت حرب إيران في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي كان ممرًا لنحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز للأسواق العالمية.
وقال المتحدث باسم الحوثيين، محمد عبد السلام، على إكس: «بشأن حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب فهي آمنة ومنتظمة، ولا داعي لأي قلق دولي حيالها، فليس عليها أي خطر من جهة اليمن».
وأضاف: «العمليات الجارية حاليًا هي محددة الأهداف وفق ما تم الإعلان عنه سابقًا، وتأتي في الإطار الدفاعي، ومتى ما توقف العدوان على اليمن وتم رفع الحصار عنه، فسوف تتوقف العمليات الحالية».
وقفزت أسعار برنت بما يصل إلى أربعة بالمئة، اليوم الخميس، إلى 105 دولارات للبرميل، بسبب مخاوف تعطل الإمدادات.
ودخل الحوثيون الحرب الحالية تضامنًا مع إيران بهجوم على إسرائيل في مارس، لكنهم ظلوا دون تنفيذ عمليات كبرى تقريبًا قبل إعلان فرض حصار بحري على السعودية في يوليو، ثم تصعيد الهجمات على جنوب المملكة هذا الشهر.
وتصاعد التوتر في المنطقة، إذ أصدر الدفاع المدني السعودي، اليوم الخميس، تنبيهات طارئة في مدينة خميس مشيط بجنوب غرب البلاد للمرة الرابعة خلال 24 ساعة، مع اندلاع اشتباكات مع الحوثيين.
وقالت مصادر سعودية وباكستانية وإيرانية إن باكستان نقلت تحذيرًا سعوديًا إلى إيران لكبح الحوثيين في اليمن بعد تصعيدهم الهجمات على المملكة، في مسعى لمنع تفاقم الأزمة.
وأكد مسؤول إيراني كبير أن باكستان نقلت الرسالة إلى طهران الثلاثاء، وكان ردها أن «إيران لا تسيطر على الحوثيين».
ويأتي الصراع في اليمن بين حلفاء السعودية في الحكومة اليمنية المدعومة دوليًا وبين الحوثيين، في الوقت الذي تبادلت فيه إيران والولايات المتحدة هذا الأسبوع أكبر موجة معلنة من الهجمات على سفن في منطقة الخليج منذ بدء الحرب في فبراير.
وينظر إلى الحوثيين باعتبارهم جزءًا من تحالف إقليمي معروف باسم «محور المقاومة» مدعوم من إيران، وقد وقفوا أيضًا إلى جانب الفلسطينيين في حرب غزة بإطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ على إسرائيل ومهاجمة سفن تجارية في البحر الأحمر.















