> «الأيام»مركز زيلع الإعلامي:

في محطة سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية ضمن زيارته إلى الولايات المتحدة، يشارك رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله «إيرو» في فعالية رفيعة المستوى ينظمها معهد هدسون (Hudson Institute) في العاصمة واشنطن، تحت عنوان «أرض الصومال كشريك استراتيجي في القرن الأفريقي» (Somaliland as a Strategic Partner in the Horn of Africa).

وتتضاعف أهمية هذه المشاركة بالنظر إلى مكانة المعهد وشبكته الدولية؛ فقد استضاف المعهد خلال مسيرته عددًا من كبار مسؤولي العلاقات الخارجية الأمريكية ومن الكونغرس ، كما استضاف الرئيس البولندي كارول ناوروكي لمناقشة مستقبل تحالف الناتو عبر الأطلسي. وفي الملف الهندي، استقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وفدًا من خبراء وأمناء معهد هدسون في نيودلهي، فيما نظم المعهد على مدى سنوات مؤتمرات وحوارات رفيعة حول استراتيجية الهند وعلاقاتها مع الولايات المتحدة، بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء بارزين.

ويُعد معهد هدسون من مراكز الفكر الأمريكية المؤثرة في دوائر الأمن القومي والدفاع والسياسة الخارجية والاستراتيجية الدولية. وتعود جذوره إلى عام 1961، حيث تكتسب استضافة الرئيس عبدالرحمن عيرو أهمية خاصة، كونها لا تضع أرض الصومال في إطار قضية سياسية أو إقليمية فحسب، وإنما تقدمها داخل واشنطن باعتبارها «شريكًا استراتيجيًا» محتملًا للغرب في القرن الأفريقي.

وبحسب الإعلان الرسمي للمعهد، سيلقي إيرو الكلمة الرئيسية (Keynote Speech)، تليها جلسة حوار مباشرة معه (Fireside Chat) يديرها الزميل الأول في المعهد جوشوا ميسيرفي.

وتُعد هذه المشاركة من أبرز المحطات السياسية لإيرو في واشنطن، خصوصًا أن رئيس صوماليلاند سيكون المتحدث الرئيسي في فعالية تحمل اسم صوماليلاند في عنوانها، وتضعها صراحةً في إطار الشراكة الاستراتيجية مع الغرب.

ويأتي ذلك في سياق يربط فيه معهد هدسون الأهمية الاستراتيجية لأرض الصومال مباشرةً بالتطورات الكبرى في المنطقة، بما في ذلك الحرب مع إيران، واستمرار تهديدات الحوثيين في اليمن، والنفوذ الصيني المتواصل في أفريقيا، إلى جانب التغلغل الروسي والإيراني في شرق أفريقيا.