> عدن "الأيام" خاص:
أكد السياسي الجنوبي صالح شائف، أهمية الترحيب بالنازحين من مناطق التصعيد إلى عدن وباقي محافظات الجنوب، داعيا في ذات الوقت إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع ميلشيا الحوثي من استغلال مظلة النزوح.
وقال شائف: "لابد من الإشارة بداية بأننا مع ترحيب السلطات المحلية في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب؛ ونشيد بما قامت به من اجراءات عاجلة فرضتها عليها الظروف والواجب الأخلاقي والإنساني.
والتي أكدت فيه عن جاهزيتها ووفقا للإمكانيات المتاحة لديها لاستقبال جموع النازحين إنسانيا هربا من ويلات الحرب القائمة وتداعياتها. فهذه مواقف مسؤولة تعبر عن أصالة شعبنا وكرمه المعهود وتعاطفه الإنساني النبيل الذي تميز به دوما وخلال مراحل وفترات سابقة".
وأضاف: "لكن ومع كل ذلك فإن الظروف ليست متشابهة ولا الأوضاع هي الأوضاع عند كل موجة نزوح قادمة من الشمال؛ فالمخاطر الجدية قائمة وأكثر من أي وقت مضى.
ولذلك فإننا نضع بعض الملاحظات السريعة التالية ومن باب الحرص لا أكثر؛ لأننا نثق تماما بأن كل الجهات المعنية على قدر كبير من المسؤولية وتعي تماما ما عليها فعله؛ وملاحظاتنا هي:
- الاستفادة من تجارب النزوح السابقة واستخلاص ما يفيد على صعيد التعامل مع الموجات الجديدة؛ لتجنب السلبيات والمشكلات العديدة التي نتجت عنها؛ والجهات المعنية تعرف ذلك جيدا.
- وضع العاصمة عدن لا يحتمل المزيد من الضغط المتعدد الأشكال؛ ولا تحتمل المزيد من المعاناة التي قد وصلت إلى درجة لا تطاق بل أصبح وضع الكثير منهم يعيشون أسوأ من النازحين إلى عاصمتهم، لذلك فالمراجعة ينبغي أن تشمل كل المستويات والأصعدة والمجالات المرتبطة بحياة الناس واستقرارهم الإجتماعي. الأمر الذي يتطلب الجدية في الإجراءات واليقظة وتحديد أماكن إيواء خارج الأحياء السكانية وبعيدة عنها؛ مع تأمين احتياجاتهم الضرورية وتوفير الحماية اللازمة لهم وحفظ كرامتهم؛ وبالتنسيق مع هيئات الإغاثة المحلية والدولية.
- ضرورة الرقابة الصارمة على توزيع مواد الإغاثة وعدم المتاجرة بها من قبل بعض من يتولون هدا الأمر لتجد طريقها إلى الأسواق كما قد حصل في المرات السابقة.
- من يختارون لأنفسهم السكن في الشقق المفروشة وسيتسبب ذلك برفع الإيجارات) أو الفنادق فإن الأمر يتطلب من السلطات المسؤولة وأجهزتها المعنية؛ أن تعرف عنهم الكثير من التفاصيل والمعلومات الضرورية؛ وبما يتناسب والظروف الإستثنائية الخطيرة، كالوثائق وصفاتهم العملية والمهنية ومناطق قدومهم بدقة وغيرها حتى لا يتحول النزوح إلى غطاء لأعداء الجنوب وقضيته؛ وتجنبا لعمليات الإختراق وتحسبا لأي أعمال تخريبية أو إرهابية وما إلى ذلك.
- ضرورة التنسيق والتكامل والتعاون وتبادل المعلومات بين مختلف الجهات المعنية في إطار كل محافظة؛ وبين مختلف المحافظات الجنوبية لما لذلك من أهمية تفرضها طبيعة المعركة مع أعداء شعبنا والقوى المتربصة به شرا.












