> عدن "الأيام" خاص:

​أصدر التجمع الديمقراطي الجنوبي «تاج» مساء اليوم الجمعة بيانا حول التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة، مؤكدا أن الجنوب هو المستهدف، ولذلك فإن الدفاع عنه مسؤولية الجميع، داعيا كافة القوى إلى وحدة الصف الجنوبي، والاستعداد الكامل لمواجهة أي محاولة عدوان أو اجتياح للجنوب.

وجاء في نص البيان:"يتابع التجمع الديمقراطي الجنوبي «تاج» بقلق بالغ التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة في المنطقة، وما يرافقها من تحولات ميدانية خطيرة، وفي مقدمتها استمرار تحركات جماعة الحوثي الإرهابية ومحاولاتها توسيع نطاق الحرب وفرض واقع عسكري جديد بالقوة.

وأمام هذه التطورات، يؤكد «تاج» أن الجنوب ليس ساحة مفتوحة للمغامرات أو الحسابات السياسية للآخرين، وأن أرض الجنوب ملك لجميع أبنائه، بمختلف أطيافهم السياسية والحزبية والاجتماعية والقبلية، وأن حماية الجنوب والدفاع عن أمنه واستقراره ومقدراته مسؤولية وطنية مشتركة لا تستثني أحداً.

لقد أثبت شعب الجنوب في محطات المواجهة السابقة أنه عندما يكون الخطر موجهاً إلى أرضه ووجوده، فإنه يتحول إلى صف واحد، وقد واجه الحوثيين من قبل ووقف شعب الجنوب بكل قواه ومناطقه وقبائله ومكوناته في مواجهة مشروعهم، وأفشل محاولات إخضاع الجنوب واحتلاله.

واليوم، ومع عودة خطر الحوثي وتزايد احتمالات انتقال المواجهة إلى الجبهات الجنوبية، فإن «تاج» يدعو جميع أبناء الجنوب إلى إدراك خطورة المرحلة وعدم السماح للخلافات السياسية أو التباينات بين المكونات بأن تتحول إلى ثغرة ينفذ منها العدو.

فالوقت ليس وقت تصفية الحسابات، ولا وقت المناكفات السياسية، وإنما وقت التعاضد والتكاتف والاستعداد للدفاع عن الجنوب.

ويعلن «تاج» وقوفه إلى جانب القوات الجنوبية والأحزمة الأمنية وكل التشكيلات العسكرية والأمنية الجنوبية التي تتحمل مسؤولية حماية الأرض الجنوبية، وفي مقدمتها قوات العمالقة الجنوبية، باعتبارها إحدى القوى التي أثبتت حضورها وقدرتها في ميادين القتال، مع التأكيد على ضرورة توحيد الجهود والقرار الميداني في مواجهة أي تهديد يستهدف الجنوب.

إن جماعة الحوثي لا تميز في مشروعها بين جنوبي وآخر، ولا بين حزب ومكون، ولا بين قبيلة وأخرى، ولا بين من يختلف معها سياسياً ومن يتفق معها؛ ولذلك فإن أي جنوبي يعتقد أن الخطر لن يصل إليه لأنه ينتمي إلى هذا الحزب أو ذلك المكون أو يحمل هذه الرؤية أو تلك، إنما يخطئ في قراءة طبيعة المشروع الحوثي وأهدافه.

الجنوب هو المستهدف، ولذلك فإن الدفاع عنه مسؤولية الجميع.

ومن هنا، يدعو «تاج» جميع القوى والمكونات الجنوبية إلى تجاوز الخلافات والاختلافات، وفتح قنوات التنسيق والتعاون، وتقديم المصلحة الوطنية الجنوبية على الحسابات الحزبية والشخصية، والعمل على بناء موقف جنوبي موحد سياسياً وعسكرياً وأمنياً، يبعث برسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن الجنوب لن يكون لقمة سائغة أمام أي قوة تحاول اجتياحه أو فرض سيطرتها عليه.

كما يؤكد «تاج» أن حماية الجنوب لا تعني الدخول في حروب خارج أرضه، ولا تعني الزج بأبنائه في معارك لا تخدم أمنه ومصالحه الوطنية؛ وإنما تعني أن تكون الأولوية لحماية الحدود والأرض الجنوبية والدفاع عن الشعب الجنوبي ومقدراته ومدنه من أي عدوان أو محاولة احتلال.

وعلى المستوى السياسي والدبلوماسي، يدعو «تاج» المجتمع الإقليمي والدولي إلى التعامل مع الجنوب باعتباره طرفاً سياسياً وشعباً صاحب قضية وحقوق سياسية، وليس مجرد قوة عسكرية يجري استخدامها في إدارة الصراعات الإقليمية. كما يحذر من أي ترتيبات سياسية أو عسكرية تتجاهل إرادة شعب الجنوب أو تحاول فرض مستقبل الجنوب من خارج إرادته.

إن المرحلة الراهنة تتطلب من جميع القوى الجنوبية أعلى درجات اليقظة والاستعداد، وتستوجب من القيادات السياسية والعسكرية والأمنية تحمل مسؤولياتها التاريخية، بعيداً عن الحسابات الضيقة.

لقد حاول الحوثي احتلال الجنوب من قبل، فهبّ شعب الجنوب كالرجل الواحد وأسقط المشروع. واليوم، إذا حاول تكرار التجربة، فسيجد الجنوب كله أمامه.

نحن في أرضنا، وعلى أرضنا، ولن ندافع عنها نيابةً عن أحد، بل دفاعاً عن شعبنا وأرضنا وكرامتنا وأمننا ومستقبل أجيالنا.

الجنوب للجنوبيين جميعاً، والخلاف السياسي لا يجوز أن يتحول إلى انقسام أمام خطر يستهدف الجميع.

إن «تاج» يجدد دعوته إلى وحدة الصف الجنوبي، والاستعداد الكامل لمواجهة أي محاولة عدوان أو اجتياح، ويؤكد أن الأرض الجنوبية خط أحمر، وأن الدفاع عنها واجب وطني لا يخضع للمساومة".