> "الأيام" خاص:

​تستقبل عدن هذه الأيام أعدادًا من النازحين الذين أجبرتهم الحرب على ترك منازلهم ومناطقهم، وبينهم نساء وأطفال وعائلات لم تحمل معها سوى الخوف وما استطاعت إنقاذه من متاع قليل.

هؤلاء ليسوا طرفًا في الحرب، ولا يجوز أن يدفعوا ثمنها مرتين؛ مرة حين فقدوا بيوتهم وأمنهم، ومرة حين يصلون إلى عدن فلا يجدون من يمد إليهم يد العون.

ندعو أبناء عدن، كما عهدناهم دائمًا، إلى إظهار معدن مدينتهم الأصيل، ومساعدة هذه الأسر بما يستطيعون؛ بطعام، أو دواء، أو ملابس، أو مأوى مؤقت، أو حتى بكلمة طيبة تحفظ للنازح كرامته وتشعره بأنه بين أهله.

كما ندعو التجار ورجال الأعمال والجمعيات والمبادرات المجتمعية إلى التحرك سريعًا لتنظيم جهود الإغاثة، خصوصًا للنساء والأطفال وكبار السن.

الحرب قاسية بما يكفي، فلا نجعل حياة ضحاياها أكثر قسوة. وعدن التي فتحت أبوابها للجميع في أحلك الظروف قادرة اليوم على أن تقدم درسًا جديدًا في الرحمة والتكافل.
لوجه الله.. أعينوا النازحين، فهم ضحايا قبل أن يكونوا ضيوفًا.