> «الأيام»الجزيرة:

​رافقت الجزيرة القوات البحرية وخفر السواحل الجيبوتية خلال جولة في باب المندب، في منطقة تتقاطع فيها حركة المراقبة البحرية مع التطورات المتسارعة على الضفة اليمنية. وأظهرت المشاهد زوارق دورية سريعة، وأفرادا مسلحين، وشاشات ملاحة ورادار تتابع الممر من الجانب الجيبوتي.

وفي المياه المفتوحة، ظهرت قوارب تقليدية إلى جانب زوارق الدورية. لكن المشهد لا يُختزل في البعد الأمني وحده، فالتوتر قرب الساحل اليمني يضع جيبوتي أمام هاجس آخر يتعلق بإمكانية عبور فارين من مناطق القتال عبر المضيق.

وقال مراسل الجزيرة محمد طه توكل -على متن الدورية- إن الجانب الجيبوتي يعيش حالة ترقب، في وقت تزداد فيه المخاوف من انتقال الفارين من الساحل اليمني إلى الضفة المقابلة. وتأتي هذه المخاوف مع تطورات ميدانية شهدتها مناطق في الساحل الغربي لليمن وقرب باب المندب خلال الأيام الماضية.
زورق دورية جيبوتي يبحر في باب المندب خلال جولة رافقت فيها الجزيرة القوات البحرية لرصد التأهب في الممر
زورق دورية جيبوتي يبحر في باب المندب خلال جولة رافقت فيها الجزيرة القوات البحرية لرصد التأهب في الممر
  • ترقب مفتوح
وفي خلفية ذلك، قال وزير الداخلية الجيبوتي إن بلاده استقبلت أكثر من 2500 يمني منذ 10 سبتمبر/أيلول الجاري، وإنها تتوقع ارتفاع العدد إلى نحو 10 آلاف خلال أسابيع، على خلفية المعارك بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة "أنصار الله" في الساحل الغربي المواجه لجيبوتي.

ويعطي هذا البعد الإنساني معنى مختلفا للدوريات التي تظهر في الممر، فمهمتها لا ترتبط بمراقبة البحر فقط، بل بالاستعداد لاحتمال وصول قوارب تقل مدنيين هاربين من القتال، في ممر بحري حساس يفصل بين السواحل اليمنية والقرن الأفريقي.