> «الأيام»الشرق:
- الفريق أحمد شريف شودري يتعهد بالذهاب "إلى أي مدى" للدفاع عن السعودية فيما تختبر هجمات الحوثيين اتفاقات الدفاع المشترك
- المدير العام لإدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية يؤكد لـ"عرب نيوز" أن الالتزام يمتد ليشمل حماية أقدس موقعين في الإسلام: مكة المكرمة والمدينة المنورة
وجاء هذا التعهد عقب موجة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي شنتها جماعة الحوثي، المتحالفة مع إيران في اليمن، على مدن سعودية.
وأودى سقوط شظايا طائرة مسيّرة جرى اعتراضها في الطائف، الخميس، بحياة شخص فيما أصيب اثنين آخرين. وأصيب أكثر من 80 شخصاً في هجمات وقعت مؤخراً.
وأعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية، الذي يقاتل الحوثيين في اليمن، هذا الأسبوع، اعتراض طائرة مسيّرة حوثية كانت متجهة نحو المجال الجوي المقيّد المحيط بمكة المكرمة، أقدس المدن الإسلامية.
وفي واقعة منفصلة، ألحقت طائرات مسيّرة انطلقت من العراق أضراراً بثلاث محطات ضخ على خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي، ما أجبر المسار الحيوي لتصدير النفط على الإغلاق مؤقتاً.
وقال الفريق أحمد شريف شودري، المدير العام لإدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية، وهي الجناح الإعلامي للجيش، في تصريحات لصحيفة "عرب نيوز": "تقف باكستان بالكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية، دبلوماسياً وميدانياً". وأضاف: "وأود أن أشدد هنا على عبارة ميدانياً.. سنذهب إلى أي مدى".
وأوضح شودري أن التزام باكستان يشمل حماية أقدس موقعين في الإسلام، في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأضاف: "يجب ألا يكون هناك أي شك في ذلك. سنواصل الدفاع عن المملكة العربية السعودية في مواجهة أي عدوان".
- إتفاقية مكة للدفاع المشترك
وأضافت الخارجية الباكستانية أن إسلام آباد ستتحرك "عندما يحين الوقت".
ووقّع الاتفاق في 7 أغسطس بهدف تعزيز الردع الجماعي بين الدول الثلاث (السعودية وتركيا وباكستان)، والبناء على اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك التي وقعتها باكستان والسعودية في سبتمبر 2025، والتي تعتبر بدورها أي عدوان على إحدى الدولتين هجوماً عليهما معاً.
ولم تُنشر الأحكام التشغيلية الكاملة لأي من الاتفاقيتين، ما يترك تساؤلات من دون إجابة بشأن طبيعة الرد العسكري الذي يقتضيانه.
وتحتفظ باكستان بالفعل بوجود عسكري كبير في السعودية. ففي مايو، نشرت إسلام آباد نحو 8 آلاف جندي وسرباً من مقاتلات JF-17 وطائرات مسيّرة ومنظومة دفاع جوي من طراز HQ-9 في المملكة، وفق ما أفادت به وكالة "رويترز" آنذاك.
وقال شودري إن "التزامنا بأمن السعودية لا حدود له"، مضيفاً أن ذلك ينبع من "رابطة عاطفية وتاريخية عميقة الجذور، غير قابلة للانفصام"، بين شعبي البلدين وجيشيهما وقيادتيهما السياسيتين.
وأفادت وكالة "أسوشيتد برس" هذا الأسبوع، بأن السعودية طلبت الدعم من عدد من حلفائها، بينهم باكستان وبريطانيا وفرنسا ومصر، في ظل الضغوط التي تفرضها الهجمات الحوثية المتكررة على مخزونات المملكة من صواريخ الاعتراض.
لم تكن أي دولة قد أعلنت التزامها علناً بتقديم مساعدات عسكرية إضافية استجابة للطلب السعودي الأخير حتى ذلك الوقت.
ولم يكشف شودري ما إذا كانت السعودية قد تقدمت بطلب جديد لإرسال مزيد من القوات الباكستانية أو منظومات الدفاع الجوي، أو للمشاركة المباشرة في العمليات ضد الحوثيين.















