أخر تحديث للموقع
اليوم - الساعة 08:05 م بتوقيت مدينة عدن

مقالات الرأي

  • لنبحث وبشجاعة عن الحلول لمشكلاتنا وبإرادتنا الحرة وعلى أرضنا

    صالح شائف




    من يبحث عن الحلول لمشكلات بيته الداخلية عند جاره الخصم؛ إنما يثبت عجزه وفشله في تسوية أمور بيته الخاصة؛ وتسليم أمره ولما سيمليه عليه الجار من حلول وكما يراها وبما يريد أن تكون عليه.

    وليس كما كان يتصور أو يرغب بها صاحب البيت أو يتمناها أهله؛ وقد تزداد حدة المشكلة وتتشعب عوضا عن حلها.

    ومن هنا فقد تبدأ وتنتقل مشكلة أهل البيت الواحد ولأكثر من سبب؛ إلى فضاء أكبر وأوسع وأكثر تعقيدا مع الجار نفسه.

    وتعلمنا الحياة وبكل تجاربها وتجليات فعلها بأن من يعجز عن حل أمور بيته بنفسه؛ وحسب معرفته بخصوصيتها وخصائصها وأسباب وخلفية حدوثها؛ إنما يثبت بذلك بأنه غير جدير لأن يكون صاحبًا للبيت أو مؤهلًا لتدبير شؤونه.

    ولن يكون بذلك المسؤول المؤتمن على أهل بيته وصون كرامتهم وحقهم بالعيش بحرية وأمان في بيتهم المستقل.

    وينطبق الحال كذلك على من يريد اليوم حل أية مشكلة مع إخوانه وأهله في الجنوب؛ ويبحث جديا وصادقا عن أرضية صلبة ومشتركة معهم؛ فإنه لن يجدها إلا عند إخوانه الجنوبيين أنفسهم وليس عند غيرهم.

    ففي ذلك يتجلى الموقف الوطني الحقيقي حيث يكمن طريق الصواب الآمن والضامن لوحدة الصف والموقف الجنوبي؛ نحو انتزاع حرية الجنوب الكاملة واستعادة دولته الوطنية الاتحادية المستقلة.

    ومع ذلك فإن أي دعم جاد أو مساندة صادقة من الأشقاء أو الأصدقاء؛ فسيكون ذلك محل ترحيب واسع وحقيقي من قبل شعبنا الجنوبي؛ وسيبادلهم الوفاء بالوفاء ولن يتنكر لأصالته وشهامته ولن ينسى من قدم له يد العون في لحظة كان يحتاج لهكذا دعم ومؤازرة.

    ولكنه وبكل تأكيد لن يقبل وتحت أي ظرف من الظروف بأن يتحول الدعم السياسي؛ أو أي شكل من أشكال العون والمساعدة؛ إلى وسيلة لإذلاله والتدخل بشؤونه الوطنية والسياسية والتاريخية؛ وضد قناعاته وإرادته وخياراته الحرة المستقلة.

    أو إلى أداة مباشرة أو غير مباشرة لإثارة الفتن فيما بين الجنوبيين؛ أملا بتحقيق مصالحهم غير المشروعة وعلى حساب الجنوب وسيادته ومستقبله.

المزيد من مقالات (صالح شائف)

Phone:+967-02-255170

صحيفة الأيام , الخليج الأمامي
كريتر/عدن , الجمهورية اليمنية

Email: [email protected]

ابق على اتصال