> «الأيام» غرفة الأخبار:

قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبرج، إنه على الأطراف في اليمن استغلال فرصة الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في إحراز تقدم لتحقيق السلام.

وعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء جلسة إحاطة بشأن اليمن استمع خلالها إلى إفادتين من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبرج، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر، قبل أن يعقد أعضاء المجلس مشاورات مغلقة لبحث آخر التطورات السياسية والإنسانية في البلاد.

وركز المجلس على الجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية، وقضية موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى جماعة الحوثي، إلى جانب التدهور المستمر في الأوضاع الإنسانية التي تواجه ملايين اليمنيين.

ويأتي الاجتماع في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة إلى البناء على اتفاق أُعلن في 14 مايو الماضي بين الحكومة اليمنية والحوثيين للإفراج عن أكثر من 1600 محتجز على خلفية النزاع، وذلك بعد أشهر من المفاوضات التي جرت في الأردن وسويسرا وسلطنة عُمان برعاية الأمم المتحدة وبدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأكد جروندبرج أمام المجلس أهمية استثمار هذا التقدم لدفع مسار التسوية، مشددًا على ضرورة معالجة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية بصورة متوازنة، والاستجابة للاحتياجات العاجلة للسكان، بما في ذلك تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحسين الأوضاع المعيشية.

وحثّ هانس جروندبرج جميع الأطراف في اليمن على تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه لتبادل المحتجزين.

وأعرب المبعوث الخاص لليمن عن أمله في أن يمثل هذا الاتفاق نقطة تحول في المنطقة، مؤكدًا عزمه على العمل مع الأطراف لحثها على اغتنام هذه الفرصة لتحقيق تقدم ملموس في اليمن.

واستعرض جروندبرج الوضع في البحر الأحمر حيث لم تشهد المنطقة أي هجمات حديثة، وأشار إلى الهدوء النسبي الذي يسود اليمن منذ وقف إطلاق النار عام 2022، وأشاد بالإصلاحات الاقتصادية ذات الأولوية التي نفذتها الحكومة اليمنية.

وأقرّ جروندبرج بأن "الصراع اليمني لم يحسم بعد، والشعب اليمني هو من يتحمل يوميًا تبعات هذا الوضع غير المستقر".

وأكد المبعوث الخاص على ضرورة إجراء مفاوضات بين الأطراف وإقامة عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة، للوصول إلى حل دائم للقضايا الجوهرية التي تُسبّب معاناة الشعب اليمني.

ورحب في هذا الصدد، بالاتفاق على إطلاق سراح أكثر من 1600 معتقل على صلة بالنزاع عقب مفاوضات "صعبة ومعقدة للغاية".

كما أكد جروندبرج أن مكتبه أجرى مشاورات وأعمالًا تحضيرية بشأن القضايا الاقتصادية التي ستناقش من خلال مفاوضات بين الأطراف.

وأضاف أن "هذه الالتزامات تعزز الثقة في هدفنا الأساسي: إطلاق عملية سياسية شاملة لإنهاء النزاع بشكل كامل".

من جهته، صرح منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر أمام مجلس الأمن الدولي، بأنه في شهر واحد فقط ارتفعت نسبة الأشخاص غير القادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية من 50 % إلى ما يقارب 60 %.

وأضاف توم فليتشر أن أكثر من 18 مليون شخص يعانون من جوع حاد، مبينًا أنه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، يواجه نحو 5 ملايين شخص جوعًا شديدًا.

وأفاد وكيل الأمين العام بأن حكومة اليمن تدعم جهود الاستجابة، داعيًا في الوقت نفسه إلى إطلاق سراح 73 موظفًا من موظفي الأمم المتحدة المحتجزين تعسفيًا من قبل السلطات القائمة بحكم الأمر الواقع.

كما ناشد زيادة الدعم للاستجابة الإنسانية التي لا تتجاوز نسبة تمويلها حاليا 15 %، مما يضطر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى تقليص خدماته.