أخر تحديث للموقع
اليوم - الساعة 10:35 م بتوقيت مدينة عدن

مقالات الرأي

  • استهتار متعمد بالاحتياطات الأمنية

    فهد العكمة




    كل يوم نسمع أخبارًا مؤلمة عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف قواتنا المسلحة؛ فما حدث في شبوة، ها هو اليوم يحدث في الضالع، وسيتكرر حدوثه طالما هناك استهتار أمني. وهذا يدفع إلى التساؤل: إلى متى ستستمر هذه الخسائر دون مراجعة أسبابها وتجنب تكرارها؟

    إن تكرار هذه الحوادث، والأعداد المتزايدة من الشهداء، تدل على وجود خلل في الالتزام بالاحتياطات الأمنية، وعدم الامتثال للتعليمات بالشكل المطلوب. فكيف يسقط هذا العدد من الشهداء بسبب تجمعات أثناء الوجبات أو التدريب أو غيرها من الأنشطة اليومية، إلى جانب الاستخدام غير المسؤول للهواتف، في ظل وجود عدو يتربص بقواتنا وينتظر أي فرصة لاستهدافها؟

    إلى متى يستمر هذا الاستخفاف بالعدو، وكأننا نعيش في أمان، رغم أننا في حالة حرب؟ ألا ندرك أن أي تجمع غير محسوب أو تصرف غير مسؤول قد يكلفنا أرواحًا غالية، ويترك أسرًا تعيش ألم الفقد طوال حياتها؟

    إن حماية أرواح الجنود مسؤولية القيادات العسكرية والأمنية، كما أن الالتزام بالتعليمات واجب على كل جندي. فالشجاعة الحقيقية ليست في التهور أو الاستهانة بالخطر، بل في المحافظة على الأرواح، والالتزام بالأوامر والتعليمات الأمنية، وأخذ الحيطة والحذر، وعدم الاستهتار بالعدو.

    الواعي هو من يحمي نفسه ورفاقه، ويؤدي واجبه بمسؤولية وانضباط؛ فالحفاظ على الأرواح لا يقل أهمية عن مواجهة العدو.

    لسنا هنا للتقليل من تضحيات أبطالنا، بل نطالب بمراجعة الأخطاء، ومحاسبة المقصرين، واتخاذ إجراءات جادة تمنع تكرار هذه المآسي؛ فدماء الشهداء ليست أرقامًا تمر في الأخبار، بل أرواح غالية تستحق أن نبذل كل ما نستطيع لحمايتها.

    رحم الله الشهداء، وشفى الجرحى، وحفظ قواتنا من كل مكروه.

المزيد من مقالات (فهد العكمة)

Phone:+967-02-255170

صحيفة الأيام , الخليج الأمامي
كريتر/عدن , الجمهورية اليمنية

Email: [email protected]

ابق على اتصال