> صنعاء «الأيام» عبدالفتاح حيدرة:

من اليمين: ممثل اليونيسف في اليمن، وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية، ممثل الصحة العالمية ووكيل وزارة الإعلام
وقدر د. الجنيد القوة العاملة بالجولة بـ 34582 عاملاً صحياً ثابتاً ومتنقلاً، أما المتطوعون فقد بلغ عددهم 16096 فرداً و3701 مشرفاً على الفرق، وستعمل في الجولة 2365 سيارة، إضافة إلى 22 مراقباً من المجالس المحلية في المحافظات. وقال حول الجولة الثانية: «كانت نتائجها وبحسب تقارير منظمة الصحة العالمية ممتازة ومعدل التغطية عال جداً»، مشيراً إلى وجود 1938 موقعا صحيا ثابتا و2000 مركز كمواقع مؤقتة.
وحول حالات الإصابة بشلل الأطفال، لقد بلغ إجمالي الحالات 326 عينة إيجابية وأغلبها أصيبت في فترات سابقة .. وتم انحسار المرض إلى أن وصلت إلى حالات قليلة جداً».
د. هاشم الزين، ممثل منظمة الصحة العالمية أوضح في المؤتمر الصحفي من خلال رسم بياني لحالات انحسار المرض ومكافحته، وقال: «أغلب الحالات الآن التي يبلغ عنها يشتبه فيها أن لديها جرعة واحدة فقط من الحملات التي تقدمت، مما يدل أن الحملة الثانية استطاعت الوصول إلى جميع الأطفال بجميع المحافظات، ونأمل أن تكون الجولة الثالثة من الحملة هي المحددة لانتشار شلل الأطفال، لذلك نحن بالمنظمة لم نرجع إلى طريقة الأعداد المصابة، واتجهنا إلى تقييم كمي وكيفي في المقام الأول لجميع النوعيات».
ورداً على أسئلة الصحفيين، تناول الاخ د. الجنيد دور المجتمع الدولي وإسهامه في الحملة .. وحول أوجه القصور في مكافحة شلل الأطفال قال: «أوجه القصور لم تحدث بسبب اللقاح الذي لم يشوبه أي مشاكل في جميع المراحل .. وإن كانت الإشكالية في مستويات التغطية والوصول إلى المنازل».
وعلق د. هاشم الزين بهذا الصدد قائلاً: «حقيقة هناك مغالطة من نوع ما، ولم يصل إلى الجمهورية اليمنية أي لقاح فاسد إطلاقاً، وحتى اللقاحات التي تصل عن طريق اللقاح الرويتيني يجب أن تصل عن طريق منظمة اليونيسف، التي لا تسلم أي لقاح إلا بشهادات من منظمة الصحة العالمية. إن هذا اللقاح سليم، ناهيك عن المسؤولية الأخلاقية والدينية، ولا يمكن أن نسمح بدخول أي لقاح فاسد، كما أن لدينا 38 مراقباً دولياً في جميع المحافظات، لم يبلغ أحد منهم بأنه وجد لقاحاً فاسداً».

ممثل منظمة الصحة العالمية يشرح حالات انحسار المرض ومكافحته من خلال رسم بياني
كما تحدث الأخ أحمد الحماطي، وكيل وزارة الإعلام رداً على السؤال نفسه قائلاً: «كان هذا السؤال تنبيهياً لدور وسائل الإعلام، الذي هو دور نبيل يستخدم فيه المبدعون كل وسائل الترغيب والترهيب ومخاطبة الإنسانية والعاطفة لإقناع الآباء، الذي لا يجدي أن نجلب قيد ونقيده عبر الشرطة وبالقوة، ونقول له حصن ابنك وهذه مسائل تعتمد على التوعية، وشكرا على هذا السؤال لأنه منبه حقيقي لوعي المشكلة وأين تكمن». وأجاب د. هاشم الزين، ممثل منظمة الصحة العالمية باليمن على سؤال «الأيام» حول تقييم المنظمة لحملات التصحين فقال:«حقيقة إن الحملات الماضية ومستوياتها كانت تشير إلى أن هناك أهمية للمرض، وأكبر دليل هو انحسار المرض بين المراحل، وهناك حدث انخفاض بسيط في المرحلة الأولى، وسبب ذلك أنها تزامنت مع حدوث الوباء، ولذلك لم يكن هناك انخفاض شديد، بالإضافة إلى أن جولة الحملة الأولى لم تكن بالمستوى المطلوب الذي حدث في الحملة الثانية، لأنه لم تكن من منزل إلى منزل، بل كانت في المراكز الصحية ولذلك كان الانخفاض ضعيفا وفي الحملة الثانية كان الانخفاض واضحا جداً للحالات المشتبه فيها والحالات المصابة. والحملة الثانية كان الانحسار واضحا بطريقة مثالية مكنت من شبه القضاء على شلل الأطفال، كما أن هذه الحملة أقنعت بعض الجهات التي كانت رافضة وبعد أن مات خمسة أطفال نتيجة الرفض توجه الآخرون إلى أخذ اللقاح».
«الأيام» سألت الأخ أحمد الحماطي، وكيل وزارة الإعلام والأخ د. ماجد الجنيد حول تسرب التصريحات، ولماذا لا يكون هناك متحدث رسمي واحد حول ما يجري من تناقضات؟
أجاب الحماطي: «السؤال وجيه بالفعل ولا يجب أن نطرح هذه الفكرة في الجانب الصحي فقط، ولكن في جميع جوانب البلد بشكل عام، وبهذه الطريقة نجد أن الاعلاميين يتخبطون في إيجاد المعلومة الصحيحة من المصدر المسؤول التي تكون متناقضة، ولابد أن يكون هناك ناطق رسمي للجهات الرسمية. وأتوجه إلى جميع الإعلاميين عبر صحيفة «الأيام» بأن يتوخوا الإنسانية والمصداقية في تناول مثل هذه الأمور بعيداً عن أي مماحكات لأن الموضوع إنساني بحت».
وأجاب الجنيد: «فعلاً كما ذكر الأستاذ الحماطي بأن هذه القضية قضية هامة وعانينا منها في فترات سابقة، ولذلك اتخذنا آلية وإجراء بأن لا يوجد لدينا مصادر للتصريح، وإنما يتم إعداد بيان رسمي ويتم تعميمه على جميع وسائل الإعلام بمعلوماته الجديدة وبياناته الجديدة عبر مصدر واحد ووحيد لا غير ومعلومة واحدة، وسنأخذ هذه النقطة بعين الاعتبار، ونأمل أن يقوم الإعلاميون بدورهم ورسالتهم الإنسانية بتوعية جميع المواطنين لتحصين أطفالهم، وهذه القضية لا يجوز التعاطي معها بأي شكل من الأشكال والمماحكات، سواء أكانت سياسية أو أي مماحكات أخرى».














