> بغداد «الأيام» الستير ماكدونالد :
انفجارات بالعراق
وفي مدينة الموصل المضطربة بشمال العراق أثار مقتل زعيم طلابي من العرب السنة خطف بعد قيادته مظاهرة ضد نتائج الانتخابات اتهامات من جانب المشيعين في جنازته ضد ميليشيات موالية للأحزاب الدينية الشيعية وحلفائهم الأكراد بالحكومة المؤقتة.
وحث الرئيس العراقي جلال الطالباني إثر لقائه بالسفير الأمريكي الذي يتوسط في الجهود المبذولة لتشكيل حكومة جديدة اعتمادا على النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية زعماء السنة على الانضمام الى ائتلاف جديد موسع محذرا من أن البديل سيكون غياب السلام.
وطالبت الأحزاب السنية والعلمانية الساخطة باعادة الانتخابات التي جرت في 15 ديسمبر كانون الأول وهددت بمقاطعة البرلمان وهي خطوة يمكن ان تضر بآمال الولايات المتحدة في التوصل الى توافق يحول دون تفكك العراق على أسس عرقية وطائفية.
ولكن رغم اللهجة المتشددة التي تستهدف فيما يبدو الحصول على مزيد من المكاسب السياسية يتفاوض السنة مع الأحزاب الأخرى لتشكيل ائتلاف حكومي على أساس نتائج الانتخابات الحالية.
وقال الطالباني إثر لقائه بالسفير الأمريكي زلماي خليل زاد بمعقل الأكراد في السليمانية انه بدون مشاركة الأحزاب السنية لن تكون هناك حكومة توافقية وبدون حكومة توافقية لن تكون هناك وحدة أو سلام.
وبعد فترة هدوء أثناء الانتخابات عززتها اجراءات أمنية مشددة ووقف غير رسمي لاطلاق النار من جانب المتمردين السنة أملا في الحصول على تمثيل في البرلمان عادت الهجمات المميتة للظهور. وقتل عشرة جنود عراقيين في هجوم يوم الجمعة الماضية اضافة الى عشرة مصلين بمسجد شيعي.
وقتل جندي أمريكي في هجوم بقذيفة صاروخية قرب كركوك امس الاول السبت,ولم يكن لدى القوات الأمريكية وقت للاحتفال بعيد الميلاد اليوم الأحد حيث أضرمت النار في دبابة من نوع ابرامز. وقال شهود ان قنبلة وضعت على جانب طريق دمرتها.
وأكد متحدث عسكري أمريكي أن دبابة تعرضت لهجوم ولكنه لم يقدم تفاصيل عن نوع الهجوم وما إذا كان هناك أي ضحايا.
وقالت الشرطة ان عربتين ملغومتين كانتا تنتظران على جانب طريق انفجرتا قرب منتصف النهار مما أسفر عن اصابة ثلاثة جنود عراقيين ومدني بوسط المدينة وثلاثة من رجال الشرطة بشرق بغداد.
وقتل جنديان وأصيب ستة آخرون في هجوم بقذيفة مورتر على قاعدة عراقية في المحمودية جنوب العاصمة.
وفي كركوك حيث يتنافس العرب والأكراد والتركمان للسيطرة على حقول النفط بشمال البلاد قتل مدني وأصيب سبعة آخرون عندما انفجرت سيارة ملغومة قرب دورية للشرطة.
وفي الموصل وهي ثالث أكبر مدينة عراقية تتصاعد فيها أيضا حدة التوتر بين العرب والأكراد قتلت قنبلة على جانب طريق شرطيا عندما انفجرت قرب دوريته.
وعم الغضب جامعة الموصل إحدى أهم الجامعات المرموقة بالعراق بعد العثور على جثة زعيم اتحاد الطلاب وقد مزقها الرصاص امس الأحد,وقالت مصادر مستشفى ان جثة الطالب التي عثر عليها ويداه مكبلتان خلف ظهره تحمل أيضا آثارا تدل على أنه تعرض للخنق.
وقال محمد جاسم أحد أصدقاء الضحية ان مسلحين خطفوا قصي صلاح الدين من منزله يوم الخميس الماضي بعد يومين من قيادته مظاهرة ضد نتائج الانتخابات ووضعوه في صندوق سيارة ولاذوا بالفرار.
وتابع جاسم ان صلاح الدين اتهم ميليشيا البشمرجة الكردية بخطفه واستخدم هاتفه المحمول من هناك طالبا النجدة. ونقل جاسم عن صلاح الدين وهو من العرب السنة قبل أن ينقطع الاتصال قوله "انقذوني. البشمرجة خطفوني."
تدمير دبابة أمريكية
وتأتي الموصل وهي واحدة من مدينتين ذكرهما الرئيس الأمريكي جورج بوش قبل الانتخابات بوصفهما نموذجا للتقدم في العراق في مقدمة المدن التي ثارت بشأنها شكاوى من حدوث تلاعب في الانتخابات هذا العام.
وتظهر النتائج الجزئية على المستوى الوطني للانتخابات التي جرت في 15 ديسمبر كانون الأول ان الائتلاف الشيعي يقترب من الاحتفاظ بأغلبيته الطفيفة في البرلمان الجديد رغم الاقبال الشديد على التصويت من جانب العرب السنة الذين قاطعوا انتخابات يناير كانون الأول.
وتسبب ذلك في اندلاع احتجاجات من جانب الأحزاب السنية والعلمانية في الأيام القليلةالماضية في بغداد ومدن أخرى رغم تأكيدات مسؤولين من الأمم المتحدة ومسؤولين آخرين بأن التجاوزات التي تخضع للتحقيق لا تؤثر الا على نسبة ضئيلة من الأصوات.
وشكا كمال النزال رئيس بلدية المدينة من حدوث تلاعب في الانتخابات التي شاركت فيها للمرة الأولى الأقلية السنية التي كانت يوما تهيمن على الحياة السياسية بالعراق تراودهم أمال عريضة ولكنهم أصيبوا في نهاية المطاف بخيبة الأمل. وتابع النزال "ذهبنا الى عرس ... ولكنه انقلب الى جنازة". رويترز
















