> الرياض «الأيام» خاص:
- الجنوب بحاجة إلى جبهة داخلية موحدة فما يجمعنا اليوم أكبر مما يفرقنا
أكد القيادي الجنوبي المشارك في مشاورات وحوار الرياض، الشيخ راجح سعيد باكريت، أن التجارب التي مرت بها الحرب خلال السنوات الماضية أثبتت أن منظومة الشرعية اليمنية عجزت عن تحقيق الهدف الذي رفعته منذ سنوات والمتمثل في "استعادة صنعاء"، مشيرًا إلى أن سلسلة الهزائم والانهيارات التي شهدتها الجبهات كشفت اختلالات عميقة داخل تلك المنظومة.
وقال باكريت، في تصريحات نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن قيادات الشرعية ظلت لأكثر من عقد ترفع شعار استعادة العاصمة صنعاء، إلا أن الوقائع الميدانية أظهرت، بحسب تعبيره، سجلًا حافلًا بالإخفاقات والانتكاسات، مستشهدًا بسقوط جبهة نهم ومحافظة الجوف ومعسكر ماس الاستراتيجي، إلى جانب انهيار جبهات البيضاء وسقوط مديريات في محافظة شبوة بيد الحوثيين خلال فترات متقاربة.
واعتبر أن تلك الخسائر لم تكن مجرد تراجعات عسكرية مؤقتة، بل مثلت فقدانًا لمواقع استراتيجية ومحافظات ومديريات مهمة رغم ما تلقته الشرعية من دعم عسكري ومالي كبير، لافتًا إلى أن هذه الأحداث مرت دون محاسبة حقيقية للمسؤولين عنها.
وأشار باكريت إلى أن العملية العسكرية التي نفذتها قوات العمالقة الجنوبية مطلع عام 2022 شكلت نموذجًا مختلفًا، حيث تمكنت خلال فترة وجيزة من استعادة مديريات بيحان وعسيلان وعين وتحرير مناطق واسعة في شبوة وصولًا إلى مديرية حريب، معتبرًا أن تلك العملية أظهرت قدرة القوات الجنوبية على تحقيق إنجازات ميدانية عندما تتوافر الإرادة والقيادة الفاعلة.
وانطلاقًا من هذه القراءة للمشهد السياسي والعسكري، دعا باكريت مختلف المكونات والقوى الجنوبية إلى تجاوز الخلافات السياسية والمناطقية وتغليب المصلحة الوطنية الجنوبية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التماسك والتقارب بين أبناء الجنوب.
وقال إن القوى السياسية الشمالية قد تختلف في العديد من القضايا لكنها تلتقي، وفق وصفه، عند الموقف من الجنوب، الأمر الذي يفرض على الجنوبيين تعزيز وحدتهم والتكاتف للدفاع عن قضيتهم ومستقبل أجيالهم.
وشدد على أن الجنوب يتسع لجميع أبنائه بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم، داعيًا إلى فتح صفحة جديدة تقوم على التسامح وقبول الآخر والعمل المشترك، بعيدًا عن الخطابات التي تؤدي إلى الانقسام وإضعاف الجبهة الداخلية.
كما وجه نداءً إلى أبناء المحافظات الجنوبية كافة، من المهرة وحضرموت وسقطرى شرقًا إلى عدن ولحج وأبين والضالع ويافع وشبوة غربًا، للعمل كصف واحد في مواجهة التحديات الراهنة، مؤكدًا أن الجنوب يمر بمنعطف حساس يتطلب تغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة والخلافات البينية.



















