> القاهرة «الأيام» عبد الستار حتيتة:

طالب عضو في مجلس الشعب المصري ينتمي للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم أمس الاثنين بمحو إسرائيل من الوجود خلال مناقشة في المجلس لأعمال التنقيب الحالية قرب المسجد الأقصى.

وقال النائب مصطفى الكتاتني خلال المناقشة التي أجريت بطلب من النواب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين "إسرائيل الملعونة عايزة تهدم المسجد الأقصى. أدعو الخالق أن يرمي الشعب الإسرائيلي بحجارة من سجيل." ومضى قائلا "إسرائيل ما ينفع معها غير قنبلة نووية تبيدها من الوجود." واستدعت وزارة الخارجية المصرية يوم الخميس سفير إسرائيل شالوم كوهين وأبلغته استياءها وغضبها من أعمال التنقيب قرب المسجد الأقصى وقالت إنها حذرت مما قد تتسبب فيه تلك الأعمال من تفجير الوضع في المنطقة ومن أضرار تلحق بجهود السلام.

وأثارت أعمال التنقيب التي بدأت يوم الثلاثاء الماضي بالقرب من مدخل للحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى احتجاجات فلسطينية وعربية.

وتقول إسرائيل إن الحفر لن يلحق ضررا بالمسجد. وقالت هيئة الآثار الإسرائيلية إنها تبحث عن آثار عند أساس المجمع قبل بناء جسر للمشاة ليحل محل طريق صخري صاعد يقود إلى المجمع.

وقال النائب محمد عامر من الحزب الوطني إنه لا يستطيع أن يطلق على إسرائيل وصف "دولة". وأضاف "ما يحدث من هذه العصابة المجرمة يجعلني أطالب بأن ندوس على الاتفاقيات التي وقعت معها." وكانت مصر أول دولة عربية توقع معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979. وكانت الدولتان وقعتا اتفاقات كامب ديفيد للسلام في الشرق الأوسط عام 1977. وخلال المناقشة التي غلب عليها جيشان عاطفي هتف النائب محمد الصحفي من الحزب الوطني "واأقصاه واقدساه".

وقال النائب خليفة رضوان من الحزب الوطني إن "الحرب مع إسرائيل قائمة شئنا أم أبينا." وأثارت أعمال التنقيب خلافات في إسرائيل. وقال مسؤول إسرائيلي يوم الخميس إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت رفض طلبا لوزير دفاعه عامير بيريتس ببحث وقف عمليات التنقيب.

وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قال في بيان يوم الثلاثاء الماضي إن أعمال التنقيب تمثل للعرب والمسلمين "أهمية وحساسية بالغتين". وطالب إسرائيل بألا تقوم بأي عمل منها قبل "الرجوع إلى الجهات الفلسطينية المعنية".

ودعا شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي المسلمين يوم الأربعاء إلى بذل ما في استطاعتهم لحماية المسجد الأقصى. وقال "كل اعتداء على بيوت الله وعلى رأسها المسجد الأقصى يقتضي من الجميع بذل كل ما يستطيعونه من أجل حمايته." وشدد على أن "الجهاد فرض على كل مسلم متى ما اعتدي عليه." وضمت إسرائيل القدس الشرقية بعد حرب 1967 في خطوة لم تلق اعترافا دوليا. ويريد الفلسطينيون الجزء الشرقي من المدينة عاصمة لدولتهم في المستقبل. رويترز