أخر تحديث للموقع
اليوم - الساعة 11:36 م بتوقيت مدينة عدن

مقالات الرأي

  • اتفاقية مكة.. هل هي مثل ما مضى أم نظرة أبعد للغد؟

    علي سالم اليزيدي




    خبر كبير وشاع بقدرته المدوية، هو قمة للدفاع المشترك الذي تم في قصر الصفا بمكة المكرمة، وجاء تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وقاد عملية التوقيع والحوارات والترتيبات التي أفضت إلى هذا التجمع للدول الثلاث المملكة العربية السعودية المستضيفة وجمهورية تركيا والجمهورية الإسلامية الباكستانية، وهو تجمع واتفاق له دلالته العميقة مابين هذه الدول الثلاث؛ إذ يأتي انطلاقا من الروابط التاريخية مابين الدول الثلاث وبناء على روابط الأخوة والتضامن الإسلامي واستنادا إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي الوثيق.

    هذه الاتفاقية التي هندسها ولعب دورا بارزا فيها ولي العهد السعودي سمو الأمير محمد بن سلمان صاحب السياسية التحديثية والرؤية القادمة في المملكة العربية السعودية وربط القضايا بحبل متين في ظل تطورات حول المملكة في الجوار وانتهاكات الحوثيين والتجاوزات السياسية وأيضا رسالة واضحة المعالم لكل أعداء الأمة في هذه البلدان الثلاث التي تشكل كتلة سكانية إسلامية بالغة الأهمية ونموا اقتصاديا بارزا ومواقعا له مكانته وتأثيراته المباشرة وغير المباشرة لهذه الدول الثلات وسياساتها، ومن خلال ماورد في هذه الاتفاقية التي وقعت في قصر الصفا بمكة المكرمة أنها بوضوح تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء وتنص على أن أي اعتداء مسلح علي أي من الدول الثلاث يعد اعتداءا على الجميع، كما يعني الاتفاق ليس بمسألة الردع فقط، بل بتطوير أوجه التعاون الدفاعي بينهما.

    ومن خلال هذه الاتفاقية أشارت المصادر السعودية إلى أن هذه الاتفاقية لاتمثل أي توجه لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي/مذهبي وهي ليست مرتبطة بمساع نووية أو سباق تسليح، بل لبناء قدرات ذاتية مستدامة مبنية على أنها لاتأتي على حساب علاقات السعودية الاستراتيجية والقوية خليجيا وعربيا ودوليا وليست تهديدا لأمن المنطقة أو أمن أي دولة أو جهة ولا تصعيدًا في التوتر بين أي دولتين .

    وقد كشفت الاتفاقية التوافق المشترك بين الأطراف الموقعة حين أظهر الجانب التركي أن الاتفاقية ستسهم في تعزيز التعاون الأمني والدفاعي التركي السعودي مؤكدا أنها مفتوحة لمشاركة جميع الدول الشقيقة التي تسعى إلى تحقيق السلام والازدهار والاستقرار في هذه المنطقة.

    وبدوره أكد الجانب الباكستاني أن الاتفاق محطة مفصلية في مسار التعاون بين ثلاث دول شقيقة،وأن الاتفاقية ترسخ إطارا لشراكة دفاعية طويلة المدى.

    ومن الأهمية بمكان الحديث هنا وقد وقعت هذه الاتفاقية بأبعادها القريبة والبعيدة وبشراكتها الثلاثية في أنها مكسب في تعزيز الردع والتنسيق والتكامل، وتسهم إسهاما كبيرا في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم.

    ومن خلال ماتم في قصر الصفا بمكة المكرمة وجعل من هذه الدول الثلاث الإسلامية تنجز اتفاقا دفاعيا مشتركا ،هو خطوة كبيرة في هذه الظروف وإنجاز كبير لسياسات السعوديين الحديثة وفكر ولي العهد السعودي الشاب محمد بن سلمان بكل معانيه وأبعاده اليوم وغدا.

المزيد من مقالات (علي سالم اليزيدي)

Phone:+967-02-255170

صحيفة الأيام , الخليج الأمامي
كريتر/عدن , الجمهورية اليمنية

Email: [email protected]

ابق على اتصال