> «الأيام الرياضي» صلاح العماري:
ملعب بارادم من الخارج ويظهر في الصورة السور العتيق
وعند إنجاز العشب استبشر القطاع الرياضي خيرا بلفتة قادمة تشمل السور والمدرجات والمقصورة، حتى يحظى الملعب الأول في ساحل حضرموت بشيء من العرفان لكرة حضرموت، التي قدمت لاعبين أفذاذا للمنتخبات الوطنية، وأيضا للمقومات التي تمتلكها حضرموت، بوصفها الرافد الرئيسي للاقتصاد الوطني لما تكتنزه من آبار النفط، ودورها التاريخي الريادي، والتطور الذي شهدته، فباتت الأقدر على استضافة المنافسات القارية والخليجية، ولم يعارض أحد استضافة ملعب بارادم لتدريبات أكثر من 3000 شاب، طوال ثلاثة أشهر في إطار التحضيرات للاحتفال بالعيد الوطني الـ 15 للجمهورية اليمنية الذي استضافته مدينة المكلا في الـ 22 من مايو عام 2005م، وذلك تقديرا من الجميع لعيد الوحدة المباركة، وهو الحدث الأهم الذي شهدت خلاله حضرموت حملة من المشاريع في شتى المجالات، وحينها ضربت صدرها وزارة الشباب والرياضة والسلطة المحلية بحضرموت ووعدتا بإعادة الاعتبار للملعب عقب الاحتفالات، وسرعة إعلان مناقصة لإعادة تعشيب الملعب الذي شهد تصحرا كليا جراء التدريبات اليومية عليه ، فطار العشب وعاد الملعب ترابيا سيئا وأكثر من الأول، ينذر بالتشاؤم عند رؤيته من أول وهلة، ويسبب الإصابات الخطرة للاعبين والتي تؤدي إلى إلغاء مسيرة البعض منهم في الملاعب..ومنذ تلك الفترة من عام 2005م وحتى يومنا هذا عام 2008م مازالت الوعود تذهب أدراج الرياح، ووزارة الشباب لا ندري لماذا لا تتفاعل بمصداقية مع ملعب بارادم ومع الأستاد الرياضي في ساحل حضرموت؟.

مقصورة ملعب الفقيد بارادم تتساقط الأجزاء العلوية منها
يجري ذلك في الوقت الذي تنشئ فيه وزارة الشباب أستادات رياضية في مواقع أخرى ربما لا توجد فيها أندية في الدرجة الأولى..فلماذا هذا التجاهل وعدم التفاعل مع مدينة يعشق أهلها الكرة حتى النخاع ؟.. فهل ترى الوزارة أن شماعة الملاعب من اختصاصات المجالس المحلية سيفي بالغرض في حين تنشئ هي ملاعب في المواقع التي تريدها؟.. وهل هي راضية عن حالة ملعب بارادم بترابه وأوضاعه المأساوية، وبوجود سور قد عفى عليه الزمن، ما يزال على حاله منذ قيام الملعب في حقبة السبعينيات من القرن الفارط، ومدرجات مصنوعة من الإسمنت، والأشباك تتقدم أنظار المشاهدين الذين يجلسون موازين للأرض، والأحجار المترامية في أرجاء الملعب التي تنذر بكارثة عند حدوث أية أعمال شغب.
وهذا الوضع يتكرر في ملعب الشاحت بالشحر الذي يعاني أوضاعا مأساوية.. وكذلك ملعب بن سلمان بغيل باوزير الذي أغلق نهائيا ولم يعد يستقبل مباريات كرة القدم لرداءته وأرضيته السيئة..وكذلك الحال بالنسبة لملعب مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة، وهي ملاعب بالإضافة إلى كثير من ملاعب بعض المدن الرئيسة بحاجة إلى إعادة اعتبار وعدم التخلي عنها بصيانتها وتعشيبها مع اعتمادات أستادات رياضية قانونية، وإن كان الوضع أفضل في مدينة سيئون الجميلة بوجود أستاد رياضي لا ندري أسباب عدم افتتاحه رسميا حتى الآن مع المطالبة بضرورة صيانة ملعب جواس بسيئون والإبقاء عليه ليستضيف بعض المباريات ذات الجماهيرية الأقل.

ملعب بارادم من الداخل والحالة المزرية
يا أستاذ حمود عباد يا وزيرنا الموقر: هل تعشيب ملعب بارادم بالمكلا أمر كبير عليكم؟..ثم أسألك بالله وأرجو أن تعود إلى أوراقك الرسمية : ماذا قدم صندوق رعاية النشء والشباب لأندية حضرموت من منشآت وملاعب وحافلات و... و... إلخ.. لقد بلغ السيل الزبى.. وبات تجاهلكم واضحا في هذا الأمر..لكن عزاءنا ما يزال قائما في نظرة ثاقبة قادمة إن شاء الله تعالى.
ونقول في ختام موضوعنا هذا للجهات المعنية في حضرموت لا يضيع حق خلفه مطالب ، وخيرات صندوق النشء يجب أن يحظى بها الجميع، وهي ليست حكرا على أحد، ومن العيب أن نعيش في القرن الحادي والعشرين بملاعب ترابية، بينما العالم من حولنا قد عرف العشب منذ خمسينيات القرن الماضي.


















