> المكلا «الأيام» (سبأ):

علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية
وأكد فخامة الرئيس الذي كان يتحدث أمام أعضاء مجلسي النواب والشورى والمجالس المحلية والعلماء والمشايخ والشخصيات الاجتماعية والقيادات العسكرية والأمنية بالقاعة الكبرى بجامعة حضرموت في المكلا أمس أن ظاهرة الإرهاب «آفة من الآفات», داعيا كافة القوى السياسية وكل الخيرين للتعاون لمواجهة الأعمال الإرهابية.
وقال فخامته «علماء حضرموت الأجلاء هم الذين نشروا راية الإسلام في شرق وجنوب آسيا وأفريقيا، وكانوا السباقين، لهذا لانريد أن تكون حضرموت مركزا للإرهاب».
وأضاف فخامة الرئيس «الإرهاب مدان، ومن يرتكبون أعمال الإرهاب يضرون بمحافظة حضرموت والوطن عامة، حيث تتعرقل السياحة والاستثمار نتيجة لتلك الأعمال الإرهابية، كالتي حدثت مؤخرا في وادي حضرموت، وهي عمل إجرامي، وكذا ما حصل ضد معسكر الأمن المركزي أو ما حصل في خور المكلا، وعدة محطات حصلت، آخرها ما حدث في العاصمة صنعاء لاستهداف السفارة الأمريكية، فشعبنا اليمني العظيم بكل فئاته يدين أعمال الإرهاب».
وتابع فخامته «من يرتكبون الأعمال الإرهابية لايعرفون ماذا يريدون، وليس لديهم أي برنامج سياسي نستطيع من خلاله التفاهم معهم, لكنه حقد على الوطن بأكمله وعلى الطفل والمرأة والعجوز، وليس على القيادة والحكومة فقط», مؤكدا أن «ما يقومون به من أعمال إرهابية مضر بالتنمية، وتشويه لسمعة الوطن، وهذا هو هدفهم، وكل أبناء الوطن يدينون هذه الأعمال الإرهابية المشينة».
وأردف فخامة الرئيس «للأسف إن بعض القوى السياسية تتكلم على استحياء في إدانة أعمال الإرهاب، وكأنهم يريدون النكاية بالسلطة، في حين أن الساكت عن الحق شيطان أخرس، فأعمال الإرهاب يجب أن يدينها الجميع في السلطة والمعارضة لأن الإرهاب يلحق الضرر بالجميع».
وأشار فخامته إلى تعاون أبناء الوطن وأجهزته الأمنية والعسكرية التي تتصدى للإرهابيين وتقدم التضحيات الكبيرة من أجل أمن واستقرار اليمن، مؤكدا في الوقت نفسه استعداده لمواصلة المشوار وتقديم التضحيات تلو التضحيات من أجل الأمن والاستقرار والسكينة العامة في المجتمع لإفشال مخططات الحقد والكراهية لدى من يقومون بالأعمال الإرهابية.
وأكد أن من يقومون بهذه الأعمال عملاء يضرون بالوطن، ولا يلحقون الضرر بأميركا كما يدعون.. واصفا من يرتكبون الأعمال الإرهابية بـ«الفئة الضالة».
وحول الانتخابات النيابية المقبلة قال فخامته «نحن الآن بصدد استكمال هذا المشوار بانتخاب السلطة المحلية بشكل عام من خلال انتخاب مدراء المديريات».. لافتا إلى أن بعض القوى السياسية كانت للأسف الشديد تعارض الوحدة وحرية الصحافة والتعددية السياسية، وتعارض كل شيء حتى السلطة المحلية، ولانعلم ماذا يريدون؟!.
وأضاف في هذا الصدد «اعتمدنا الحرية والتعددية السياسية والانتخابات البرلمانية والمحلية قالوا لانريدها، وكانوا معارضين وجاءت الانتخابات المحلية وانتخابات المحافظين وعارضوها أيضا، وهو ما يؤكد معارضتهم لكل شيء جميل في هذا الوطن», مؤكدا أن الشعب هو مصدر السلطة ومالكها.
وتابع «نحن الآن قادمون على انتخابات مجلس النواب، وشعبنا يفرق بين ما هو حق وما هو باطل وبين الغث وبين السمين, فهو ليس جاهلا كما يريدون هم أن يجهلوه، من خلال غرف مغلقة يتحدثون فيها لأنفسهم ويصدقون أنفسهم بأن الشعب سيصدقهم، ونحن ندعوهم للانفتاح والتحرر وزيارة الوطن قبل زيارة أي مكان آخر، ونقول لهم زوروا حضرموت ومديرياتها, زوروا تعز وإب وذمار وصعدة ومناطق الوطن, فأنتم تتحدثون في غرف مغلقة وبثقافة معينة, تتحدثون لأنفسكم وتعتقدون بأن الناس سوف تصدقكم, أو أنهم يستوعبون ثقافتكم، ولكن هذه ثقافة تخص مروجيها».
وفيما يتعلق بإنشاء جامعة وادي حضرموت أكد فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية قائلا: «بعد مراجعتي مع المحافظ حول إنشاء جامعة في وادي حضرموت، نحن بدأنا بـثلاث كليات هناك، وسأبلغ الحكومة بإنشاء جامعة في الوادي، فوادي حضرموت أصبحت قيادته قيادة محافظة، إلا أنها تعمل في إطار محافظة حضرموت، رغم أن كل أجهزة الدولة ومقوماتها موجودة في وادي حضرموت مثلما هي موجودة في المكلا، ولكنها تعمل تحت مسمى محافظة حضرموت».
وقال فخامة الرئيس: «كما أنني بعد مراجعتي مع بعض الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية قلنا لهم نريد أن ننشئ محافظة واحدة في حضرموت رغم أننا نعتمد ميزانيتين ميزانية في الوادي وميزانية في الساحل، ولكن جمعيها تحت مسمى محافظة حضرموت، وسنوجه الحكومة بإنشاء مستشفى مركزي وبأسرع وقت ممكن في الوادي وذلك بما يطور الخدمات الصحية فيه».
وبالنسبة لمسألة البناء قال فخامته إنه أبلغ محافظ حضرموت بإطلاق الأراضي والسماح للمواطنين بالبناء فيها وعلى وجه الخصوص ذوي الدخل المحدود بعقود انتفاع وبإيجارات روتينية.
وأضاف «أما ما يخص الأراضي المخصصة للاستثمار فعلى محافظ محافظة حضرموت إبلاغ الذين منحت لهم أراض للاستثمار ولم ينفذوا المشاريع الاستثمارية عليها، بل يتاجرون بها، بسحب العقود منهم بعد إعطائهم مهلة من 3 - 4 أشهر للبدء بمشاريعهم، ما لم تعطى الأرض للمواطنين ليستفيدوا منها، وهم المستحقون لها».
وأشار فخامة رئيس الجمهورية إلى أن الهدف من إعطاء هذه الأراضي للمستثمرين لإقامة مشاريع استثمارية هو توفير فرص عمل، معتبرا أن تجميدها مخالف لأهداف إعطائهم هذه الأراضي.
وأكد في هذا الصدد حرص الدولة على «تشجيع الاستثمار ورأس المال، لكن تجميد الأراضي والمتاجرة هذا حرام», موضحا «نحن الآن سنعمل على توفير حوالي 30 ميجاوات من الطاقة الكهربائية بالغاز، وعندنا 10 ميجاوات تولد بالديزل في المكلا، ونحن قادمون على مشروع إستراتيجي لتوليد الطاقة، ونبحث مع الفرنسيين والأردنيين والكنديين والأمريكيين والماليزيين من أجل إنشاء محطة توليد الطاقه الكهربائية بالطاقة النووية، وإن شاء الله ننجح في ذلك».
وقال «أنا تحدثت بهذا الكلام قبل عامين، واعتبر البعض ذلك ضربا من الخيال، ولكننا بعد أن تحدثنا عن توليد الطاقة الكهربائية بالطاقة النووية رغم شحة إمكانياتنا بدأ الكثير يتحدث عن توليد الكهرباء بالطاقة النووية سواء في الخليج أو بعض الدول العربية، وإن شاء الله نتعاون مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة لأن الكهرباء هي أساس النهضة الاقتصادية».
ولفت فخامته إلى ارتفاع إنتاجية الإسمنت لوجود عدد من مصانع الإسمنت العاملة في اليمن من خلال دخول عدد من المستثمرين في هذا المجال.
موضحا أن «هناك مصنع في لحج تابع لمجموعة هائل سعيد أنعم ومصنع في حضرموت تابع لعبدالله بقشان ومجموعة من المستثمرين، وهناك مصنع آخر تابع للمحضار وعلي سليمان وجميعها سوف تسهم في توفير فرص للأيدي العاملة».
وأضاف «إنني أنتهز هذه الفرصة واللقاء مع هذه الكوكبة في هذه القاعة لأدعو كافة القوى السياسية للمشاركة الفاعلة في الانتخابات وأن تكون موجودة تحت قبة البرلمان كل بحسب حجمه وبحسب حبه للوطن وإخلاصه له».
وأشار إلى أنه تم استدعاء وزير النقل، لتكليف وزارته بإعداد دراسة عميقه لإنجاز ميناء الضبة والمنطقة الصناعية، وكذلك ميناء بروم، وبالتنسيق مع السلطة المحلية، من أجل إنجاز هذا المشروع الإستراتيجي الكبير الذي سوف يخدم النشاط الاقتصادي والاستثماري في المحافظة.. مرحبا بالاستثمار في المينائين.
مؤكدا أنه ليس هناك شيء اسمه مستحيل فكل ما تحقق اليوم كان بالأمس مستحيلا، لكنه بعد أن تحقق أصبح حقيقة واقعة.. متمنيا في ختام كلمته للجميع التوفيق والنجاح.














