> واشنطن «الأيام» رويترز :

أبدت الولايات المتحدة قلقها من الحشود العسكرية السورية عند الحدود الشمالية اللبنانية وقالت إن الهجوم الكبير الذي وقع في الآونة الأخيرة في دمشق لا ينبغي استخدامه ذريعة لإعادة القوات السورية إلى لبنان.

وقال روبرت وود المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة ودولا أخرى أوضحت لسوريا أن أي تدخل من جانب دمشق في لبنان غير مقبول.

واضاف في حديثه للصحفيين "إن الهجمات الإرهابية التي وقعت في الآونة الأخيرة في طرابلس (بلبنان) ودمشق لا ينبغي أن تكون ذريعة كما تعلمون لمزيد من التدخل العسكري السوري ولا يمكن استغلاله للتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية."

وسيطرت سوريا بشدة على الشؤون السياسية والأمنية في لبنان حتى عام 2005 حين اغتيل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. وأثار ذلك الاغتيال ضغوطا دولية أدت في النهاية لإجبار سوريا على إنهاء وجودها العسكري الذي استمر 29 عاما في لبنان وسحب قواتها.

وحذرت دمشق من تصاعد التشدد الإسلامي في شمال لبنان وقالت السلطات السورية إن السيارة المستخدمة في التفجير الانتحاري الذي وقع في دمشق الشهر الماضي عبرت الحدود من دولة عربية مجاورة. وبالإضافة إلى لبنان هناك بلدان عربيان هما الأردن والعراق.

وفي نهاية الشهر الماضي أرسلت سوريا المئات من أفراد قواتها إلى حدودها الشمالية مع لبنان في خطوة قالت السطات إن هدفها منع التهريب.

وتكهن خصوم سوريا في لبنان بأن دمشق ستستغل حالة الانفلات الأمني في الشمال ذريعة للتدخل.

وقال وود "طبعا نحن قلقون من هذا النوع من الأنشطة بطول الحدود ومن أن يقود إلى مزيد من التدخل من جانب سوريا في الشؤون الداخلية للبنان."

وأضاف "إن الحكومة السورية تدرك جيدا وجهة نظرنا فيما يتعلق بأي نوع من النشاط العسكري في منطقة الحدود."

والتقت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس بنظيرها السوري وليد المعلم في أواخر الشهر الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة ومارست عليه ضغطا فيما يتعلق بالحشد العسكري على الحدود وفي قضايا أخرى.

وبعدها بيومين التقى المسؤول الأمريكي الأكبر في الخارجية الأمريكية لشؤون السياسة في الشرق الأوسط بالمعلم من جديد لبحث ذلك الأمر وقضايا أخرى.

وفيما توجه الولايات المتحدة انتقادات لسوريا بسبب ما تراه تدخلا من جانبها في لبنان قال مسؤول أمريكي رفيع لرويترز الأسبوع الماضي إن واشنطن تعمل على إعادة تقييم استراتيجية العزلة التي تفرضها على دمشق وأفضل السبل لجعل سوريا تغير مسلكها.

وتطبق الولايات المتحدة حتى الآن استراتيجية لفرض عقوبات على سوريا المدرجة على قوائم الدول الراعية للإرهاب.