> عبدالله جاحب
خرجت أبحث عن شيء غالي الثمن مفقود منذ ثلاث سنوات ونيف بين الركام والزحام، وتعددت التسميات والتشكيلات والمكونات والشعارات والمصالح والمشروعات الضيقة والمراهقات الطفولية ضاع غالي الثمن.
أعيدوا وطنا تلاشت ملامحه ومعالم حضوره بين أطماع وغايات ورغبات ومغامرات وحماقات ساسة.
أعيدوا لنا وطنا خاليا من الجريمة ولا يحمل الرذيلة ويحمل في طياته معالم الحضارة.
أعيدوا لنا رواتب شهرية وصحة خالية من الأوبئة والأمراض المعدية وتعليم السبورة والطباشير.
أعيدوا لنا وطنا خاليا من الفاتورة البشرية الباهظة وخراب البنية التحتية.
أعيدوا لنا وطن المؤسسات الحكومية والأمن والداخلية وجيشا يحمي الحدود البرية والجوية والبحرية، لا جيوشا وأسماء وهمية في كشوفات ورقية.
أبحث عن شرطي المرور في الجولات وشوارع المحافظات والمدن.
أعيدوا لنا وطن سالمين والشهيد مدرم وتضحيات لبوزة ونضال الرجال العظام.
أعيدوا لنا دم الأخوين في سقطرى وحقول النفط والغاز في شبوة وعراقة المهرة ويافع وبوابة النصر الضالع.
أعيدوا لنا وطنا أرضا وكيانا وسيادة وعلما واسم دولة بين العواصم العربية والأوربية.
أعيدوا لنا الوطن المنشود من بين ركام وحطام ومراهقات وحماقات الساسة والمغامرات الطفولية.

















