> عبدالله ناصر العولقي
> أكبر الظن أن دوافع وأسباب كارثة الحرب التي عصفت بالبلاد منذ اربع سنوات لازالت في طي الكتمان، تلك الحرب المأساوية والتي لم يقف دوران رحاها الى يومنا هذا.. إنها القضاء المحتوم الذي كانت شرارته الأولى جرعة أقرتها حكومة الوفاق الوطني في صنعاء، برئاسة باسندوة، برفع الدعم عن المشتقات النفطية، فعلى إثرها انتفض الحوثيون كي يعبروا عن سخطهم على الحكومة ورفضهم قبول استمرار سريان الزيادة في أسعار المشتقات النفطية حتى لا يلحق الأذى بالمواطن البسيط، فانضوت الاسباب الظاهرية لانطلاقة انتفاضتهم تحت هدف نبيل سعوا لتحقيقه بانحيازهم الكامل مع حق المواطن، بينما هم في حقيقتهم يستبطنون مخطط تحميل المواطن ما هو أدهى واشق عليه من تلك الزيادة السعرية!
في الحقيقة، لا أدري أهو سمة من سمات ثقافة السلطة الشرعية ذلك الاستقبال والاحتضان لمن انشق عن الحوثة من القادة وسرعة الغفران لخيانتهم، أم أن الشرعية فاقدة لحرية الإرادة والقرار؟.. فمن المؤكد ان من خان وطنه ووقف مع العدو الذي يحاربه لاكثر من ثلات سنوات، وهو بكامل وعيه وحر إرادته، فلم يكن مجرد محارب بسيط استغل جهله او فقره وحاجته للمال للزج به في اتون المعارك، بل كان قياديا ووزيرا أو نائب وزير أو قائدا عسكريا كبيرا، فوقفته الطويلة الى جانب العدو وهو يحمل ذلك المنصب لا يعطيه حق العفو كما ان انشقاقه لا يعتبر صك غفران يشفع له ويمحو جرائمه عند رجوعه الى حضن الشرعية، فتورطه المخزي ومشاركته الفاعلة في الحرب المدمرة التي انهكت وقتلت وشردت شعبا كاملا شمالاً وجنوباً لا تغتفر، إلا اذا تصورت السلطة الشرعية هذه الحرب المدمرة بأنها مجرد حلبة مصارعة تستفيد من ريعها وتستمتع بمشاهدة احداثها، فكل قياداتها بعيدة عن لهيب نارها!
















