> مازن الشحيري
رحم الله فناننا العدني الكبير الراحل محمد سعد عبدالله الذي غنى أغنيته المشهورة «عدن بالمتر بعتوها».. فلو كان بيننا الآن لغير كلمات تلك الأغنية أو بالأصح لغير وحدة القياس التي تباع بها عدن هذه الأيام من المتر إلى الفدان أو الهكتار أو ربما يعجز عن إيجاد وحدة قياس ليقيس بها حجم البيع لأراضي عدن..
كل شيء وأي شيء دونما أي اعتبار لأي شيء ..
فقد تحولت مدينتنا عدن إلى غابة، والبقاء فيها للأقوى..
نعيش فيها بالذكريات الجميلة فقط، أما الحاضر لا مكان لنا به..
كل شيء تحول لذكريات، القانون، النظام، المدنية، التعايش، السلام، الاحترام... كلها مجرد ذكريات على سبيل المثال، الكل لا يتوقع في ظل الفساد الحكومي وغير الحكومي.
الكل يعرف أن هناك صرفا تم ويتم لأراضي الدولة، لمتنفذين بغير وجه حق من الإسكان لكن لم يتوقع أحد أن يتم على سبيل المثال صرف باب عدن التاريخي من قبل الإسكان.. لم يتوقع أحد في يوم من الأيام صرف جزء من أرضية روضة أطفال بعدن.
لم يتوقع أحد أن تصرف المنطقة الحرة مجرى السيول للوادي الكبير بمنطقة الحسوة للاستثمار كما هو حاصل الآن.
لم يتوقع أحد صرف أراضي مملاح عدن وأرضي ميناء عدن.
لم يتوقع أحد أن الأراضي التي صرفت للمتنفذين الشماليين أو الجنوبيين من أراضي الدولة دون وجه حق، والتي كانت أحد أهم أسباب ثورة الجنوب، والذي ضحى آلاف الشهداء بحياتهم فيها لازالت معهم، وبحماية جنوبيين مقابل الجزية..
وفي الأخير، نقول رحمة الله عليك يا بن سعد، وكما قلت لنا في الأخير: «لابد أن يخرج الأسد يدور وبيأكل كل الفاسدين وبيجعلهم عشاه».
















