> أ. د/ محمد عمر باناجه
لست ممن يجيدون أدب الرثاء، بل لم تكن لي تجربة قط بحياتي في هذا المضمار.. لكن دفق هائل في دواخلي يدفعني نحو القلم لأقول شيئا فلا يمكن لمثل هكذا مناسبه أن تمر دون أن أرثي فيها من كانت له بصمة في صياغة أفق حياتي، فكان لي مثلا يقتذى به كعالم بعلمه الغزير وكإنسان بسلوكه المتواضع.
إن القلم ليرتعش بين اصابعي يا أبا شادي باحثا عن كلمات رثاء تفيك حقك ايها الغائب الحاضر، في عقولنا والضمائر.
بجهودك في تأطير البنى التشريعيه لمؤسسة الجامعه والتعليم العالي عموما، التي ابيت الا ان تستكملها باستصدار قانون الجامعات الاهليه وقانون التعليم العالي واللوائح التنفيذيه لكل القوانين التي صدرت وأصدرت في عهدك، كنت قد رسخت مداميك صروح التعليم العالي كافة.
نعم فقيدنا الغالي لقد عرفناك سياسيا من الطراز الرفيع،
تنحاز الى الوطن والمواطن في قضاياه ، ترفض الضيم وتجابهه ولا تخشى في الله لومة لائم ولا تهديد حاكم ظالم.
أما مواقفك السياسيه تجاه القضايا الوطنيه والاقتصاديه والاجتماعيه فمن الصعب الحديث حولها لأن حديثي عن مواقفك قد لا يرتقي الى مستوى المواقف نفسها .لدى فأعفيني من الخوض فيها، خشية مني ان لا أفيها حقها.
فنم قرير العين أبا شادي فالجنة مثواك بإذنه تعالى.
















