* حتى هذه اللحظة، العبد لله محتار بين أمرين، وكأنني (خراش) الذي تكاثرت عليه الضباع، فلم يدر ماذا يصيد؟
* لكن بعد أن توكلت على الله وصليت ركعتين استخارة، قررت طرح حيرتي على قراء «الأيام» ورقيا وإلكترونيا:
* لا يستطيع الأخ (ناصر الخليفي) إنكار حقيقة أن قنواته البنفسجية (المشفرة)، لم تعد باقة رياضية تستهدف (عقل) المواطن العربي، ولا يستطيع إنكار أن فلسفة باقته تعتمد على استنزاف (جيب) المواطن اليمني المعدم، حتى إذا برر جشعه على شماعة: (التشفير شر لابد منه).
* هل الأخ (ناصر الخليفي) الغارق في نعيم (باريس)، يجهل حقيقة أن ثلاثة أرباع العباد الذين يسكنون البلاد العربية يعيشون تحت خط الفقر؟
* هل باقته الرياضية حرام على الفقراء، وحلال على (النخب) الخليجية، وطبقات (الهاي) الذين يعيشون في (بحبوحة)، دون مراعاة شعب يمني لا يعيش حتى على الستر؟!
* ربما تناسى (ناصر الخليفي)، وهو يرفع شعار (تسعة أعشار الرزق في التجارة)، أن الشعب اليمني الفقير خرج عن بكرة أبيه وأمه يغني له قبل أيام قليلة على انطلاق نهائيات أمم آسيا بالإمارات:
* يظهر (الخليفي) من قمة برج (إيفل) في قمة التجلي، ولسان حاله يقول: بلى أنا (مغلوب) وعندي (تجارة)، ولكن مثلي لا يذاع له سر.
* بالله عليك يا (ناصر الخليفي)، وأنت لنا أخ من الرضاعة الصناعية، كيف لشعب يقتات على القمامة وتفتك به الأمراض من كل جانب أن يوافقك على أن (القرصنة) حرام، وأنت تحرمه من مشاهدة منتخب يوحد مشاعره ويهتف بعده: رددي أيتها الدنيا نشيدي.
* الأخ (ناصر الخليفي)، الشعب اليمني لن يذهب لمفتي شرعي، لن يدفع ثمن وطنيته (كاش)، لأنه في الأصل شعب (قرصنتْه) السياسة، واستنزفتْ (الكوليرا) صحته وجيبه.. شعب لا يطلب سوى مشاهدة مباريات منتخبه مجانا، فلا تكن أنت والحرب والكوليرا خصماء له، وهو أول من أثبت أن الأرض الكروية تعشق اللعبة الحلوة بالمجان.
* لكن بعد أن توكلت على الله وصليت ركعتين استخارة، قررت طرح حيرتي على قراء «الأيام» ورقيا وإلكترونيا:
هل أنضم إلى معسكر (القرصنة) الفضائية، وأشاهد مباريات كأس الأمم الأسيوية القادمة بمبلغ زهيد أقرب إلى المجان؟
أم أتبع أثر ومسير الأخ (ناصر الخليفي) مدير قنوات (بي إن سبورت)، الذي ثبت شريطا توعويا على القناة الإخبارية المفتوحة، يدعو إلى محاربة (القرصنة)، لأنها من وجهة نظره (التجارية) حرام في حرام؟* أطرح هذه (الحيرة) باعتباري مواطنا يمنيا يعيش تحت خط الفقر، شأني شأن الملايين الذين حرمهم جشع (التشفير) نعمة مشاهدة كرة القدم على الشاشات البلورية والمسطحة آمنين في بيوتهم.
* هل الأخ (ناصر الخليفي) الغارق في نعيم (باريس)، يجهل حقيقة أن ثلاثة أرباع العباد الذين يسكنون البلاد العربية يعيشون تحت خط الفقر؟
* هل باقته الرياضية حرام على الفقراء، وحلال على (النخب) الخليجية، وطبقات (الهاي) الذين يعيشون في (بحبوحة)، دون مراعاة شعب يمني لا يعيش حتى على الستر؟!
* كيف لهؤلاء المقهورين المتيمين بعشق كرة القدم أن يلبوا دعوة (الخليفي) في التصدي للقرصنة، وهو الذي بالغ في الأسعار، وتاجر بمعاناة شعوب ترى في كرة القدم الماء والهواء والخبز الطازج؟!
أراك عصيّ الدمع شيمتك الصبر.. أما لرقة فؤادك نهي عليك ولا أمر..؟!
* الشعب اليمني كله، من فرقاء وأصدقاء، يتلهفون لمشاهدة مباريات المنتخب في نهائيات آسيا.. المتناحرون على استعداد للتخلي عن السلاح طوال مباريات منتخب اليمن في الإمارات، لكن كيف لهم أن يتوحدوا ولو لتسعين دقيقة وهم محرومون من مشاهدة مباريات منتخب بلادهم بداعي التشفير؟!
* الأخ (ناصر الخليفي)، الشعب اليمني لن يذهب لمفتي شرعي، لن يدفع ثمن وطنيته (كاش)، لأنه في الأصل شعب (قرصنتْه) السياسة، واستنزفتْ (الكوليرا) صحته وجيبه.. شعب لا يطلب سوى مشاهدة مباريات منتخبه مجانا، فلا تكن أنت والحرب والكوليرا خصماء له، وهو أول من أثبت أن الأرض الكروية تعشق اللعبة الحلوة بالمجان.

















