> كتب / مشتاق عبد الرزاق

مشتاق عبدالرزاق
مشتاق عبدالرزاق
* هناك مَثَلٌ معروف يقول : صاحب البالين كذّاب .. وهناك مَثَل آخر يقول : صاحب ثلاثة مُنافق .. ومُناسبة قول مِثْل هذَين المَثَلَين وغيرهما كثير ، على منبر "الأيام" الحُرّ هنا ، هو ما يحدث في بعض أنديتنا الرياضية في الوقت الحالي حيث أن أعضاء الإدارة يتدخلون في شؤون ومَهَام بعضهم البعض ، ويتطلّعون إلى القفز من كرسي إلى كرسي ومن منصب إلى منصب ، ويفتحون جبهات مَعارك متعددة فيما بينهم ، لا حدود لها ولا نهايات.

 * وللأسف ينعكس ذلك كلّه على حساب ناديهم ليتشرَّخ "جداره" ، وتتهاوى "مَداميكه" ويتساقط "بُنيانه"!! ، يأتي الإداري"الفُلاني" ويقول: أنا الوحيد الذي أشتغل .. ويُبادر "علاّن" ويقول : وأنا رُحت فين ، أنا أكثر منه خبرة ودراية .. بينما يرتفع صوت "زعطان" ويصرخ أمام الجميع I AM THE BEST.
 * بالطبع هناك "رابع" و"خامس" و"عاشر" ، وكل واحد منهم ، يعرف الكثيرون منا بأنهم أتوا إلى إدارات أنديتهم ، واضعين مصالحهم الشخصية التي تفوح منها رائحة "الأنانية" فوق كل اعتبار .. ياجماعة الخير .. علينا أن نُدرك جيداً بأن العمل الإداري داخل أروقة الأندية الرياضية صار فنّاً وذوقاً وأخلاقاً عالية رفيعة ، بل اسمحوا لي أن أقول بأنه صار عِلماً "بكسْر العين وتسكين اللام" ، قائماً بذاته.
 * لقد أصبح النادي ، أيّ ناد ، لا يُمكن له أن يُحقّق الإنجازات ، ويُحرز البطولات ، لو كانت إدارتهُ ركيكة هشّة ، يتخبّط أعضاؤها في "حيص بيص" ، ويختلفون في مسألة "الدجاجة والبيضة" ، وهل "الأُولى" جاءت من "الثانية" ، أم أن العكس هو الصحيح؟ .. دعوني أقولها وبكل صراحة بأنه إذا أرادت إدارة أيّ نادٍ النجاح الحقيقي ، فينبغي على أعضائها الابتعاد عن الأهواء والمَصالح الشخصية ، ونبْذ الشُّللية.
 * لا بُد
من الاعتماد على أصحاب الكفاءآت المُؤهّلة عِلمياً وعَملياً ، لأنهم هم ولا أحد غيرهم سيتمكّنون من كشف مَواطن الخلل والقصور ، وسيعملون على الارتقاء بناديهم ، من دون البحث عن تحقيق مجد شخصي ، أو انتهاز فرصة للتسلّق على أهداف الآخرين ، قد تتعثّر الخطوات في هذا النادي أو ذاك ، وقد تنغرس الأقدام في الحُفَر ، وتُبتدع المشاكل ، وتكثر المطبّات وتتوالى العقبات .. البعض يريد القديم والبعض يريد الجديد ، والبعض لا يريد هذا ولا ذاك .. لكن وآهٍ من كلمة لكن ، ليتذكّر كلُّ "الراكضين" وراء إثارة المشاكل و"المشاركين" في صُنْع الهزائم في أنديتهم ، بأنهم زائلون قريباً .. قولوا معي : يا رب.

 * النادي الرياضي ، أي نادٍ ، هو بمثابة عالَمٍ فسيح واسع جميل ، له حكاية تمنح السعادة والراحة .. هناك أشياء نراها ونُحسّها .. وهناك أشياء أخرى لا نراها ولا نحسّها .. احترامنا للأشياء المرئية يُعزز دور تلك التي لا نحسّها ولا نراها .. أعزائي مسؤولي الأندية الرياضية .. أرجو ألا تتركوا للأجيال القادمة في أنديتكم مُبرّرات هزائمكم .. مجرّد نصيحة ليس إلا .. مع مودتي للجميع.
 تغريدات سريعة :
 - إذا لم يشعر الإداري بأن ناديه الذي ينتمي إليه ،هو نبضه ، عِرضه ، بيته ، وحضنه ، فهو عار عليه.
 - يا للحزن .. حتى الأندية في أيامنا هذه ، صارت لها وجوه ، بعضها مُبتسم ، وبعضها كئيب.
 - التباعُد يُولّد الجفاء ، يهتك الودّ ، يُقلّص التفاعل.
 - حينما يُفكّر الإداري الطامح في شيء ما في الوسائل المُوصلة لهذا الشيء ، فيُخطط وبإخلاص للوصول إليه ، يصل بلا شكّ ، شريطة أن تكون الوسائل صحيحة والأمل معقوداً.
 - علاج أي"مشكلة" في أي نادٍ رياضي ، لا بدّ أن يبدأ باستئصال أسبابها.​