> «الأيام» غرفة الأخبار:
- إصرار صنعاء على التصعيد العسكري يعيد خلط الأوراق في اليمن
وبحسب تقرير لصحيفة"العرب" اللندنية، اليوم، يحمل توقيت الهجوم دلالات تتجاوز البعد العسكري المباشر، إذ يأتي في ظل استمرار حالة التوتر بين الطرفين، وبعد سلسلة من العمليات التي أعلنت الجماعة تنفيذها ضد منشآت ومواقع داخل السعودية خلال الفترة الماضية.
كما يعكس تمسك الحوثيين بالتصعيد العسكري، في وقت لم تنجح فيه مساعي التهدئة في إنهاء حالة المواجهة بشكل كامل.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع إن قوات الحوثيين استهدفت "هدفًا حساسًا" في مطار نجران بطائرة مسيرة، مؤكدًا أن "الإصابة كانت دقيقة، وربط العملية بما وصفه باستمرار الطيران المسير السعودي في اختراق أجواء محافظتي صعدة وحجة، معتبرًا أن هذه "الخروقات لن تمر دون رد".
ويشير استهداف مطار نجران إلى استمرار اعتماد الحوثيين على الطائرات المسيرة كسلاح رئيسي في استهداف السعودية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية حالة من الجمود العسكري، إذ لم تؤدِّ جولات التفاوض السابقة إلى اتفاق شامل ينهي الحرب، بينما تستمر الاشتباكات في عدد من الجبهات، مع تبادل الاتهامات بين الأطراف بشأن خرق التفاهمات القائمة.
ويرى مراقبون أن الحوثيين يستخدمون الهجمات العابرة للحدود كورقة ضغط سياسية وعسكرية في آن واحد.
وفي المقابل، تحرص السعودية على تجنب الانجرار إلى تصعيد واسع قد يعيد الصراع إلى مستويات شهدتها سنوات سابقة، خاصة مع تركيزها خلال الفترة الأخيرة على احتواء التوترات الإقليمية.
ومنذ بدء الحرب في اليمن، تطورت قدرات الحوثيين في مجال الطائرات المسيرة والصواريخ، ما جعل هذه الأسلحة عنصراً أساسياً في استراتيجيتهم العسكرية.
وبينما يصف الحوثيون عملياتهم بأنها رد دفاعي على ما يعتبرونه انتهاكات للأجواء اليمنية، ترى السعودية أن أمنها القومي يظل خطاً أحمر في مواجهة أي تهديد عابر للحدود. وبين هذين الموقفين، يبقى التصعيد العسكري مرشحًا للاستمرار، ما لم تنجح المساعي الإقليمية والدولية في إعادة الأطراف إلى مسار تفاوضي يضع حداً للحرب المستمرة منذ سنوات.












