> عدن/القاهرة «الأيام» خاص/أ ف ب
عواصف ترابية تضرب أجزاء من الجزيرة والخليج وتحذيرات في اليمن
حذر مركز الأرصاد الجوية اليمنية أمس الثلاثاء من امتداد العاصفة الترابية التي تجتاح منذ أيام عدة دول في منطقة الشرق الأوسط والجزيرة العربية.
ونبه المركز المرضى والأطفال وكبار السن في تلك المحافظات.
وخيم الغبار وانعدام الرؤية على العراق والكويت والسعودية وإيران، في ظاهرة مترابطة يعزوها الخبراء إلى التغير المناخي وقلة الأمطار والتصحر.
وغطت سحب الغبار الأصفر العاصمة الرياض ومناطق شرق وغرب البلاد في ظاهرة من المتوقع أن تستمر حتى مساء الاثنين، حسب ما أفاد المركز الوطني للأرصاد في المملكة الصحراوية.
وأوردت وكالة الأنباء السعودية نقلا عن المركز توقّعه "نشاطًا في الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار تؤدّي إلى شبه انعدام في مدى الرؤية الأفقية على المنطقة الشرقية وأجزاء من منطقة الرياض".
وأضافت "في حين يستمر تأثير العوالق الترابية التي تحد من مدى الرؤية الأفقية على أجزاء من مناطق القصيم (شرق) وحائل (شمال) والمدينة المنورة ومكة المكرمة (غرب) ونجران (جنوب)".
في الرياض، حجبت سحب الغبار الكثيفة الرؤية وبات من الصعب تمييز أبراج منطقة وسط الرياض ومن بينها برج المملكة العملاق من مسافة أقل من 500 متر. وغطّت طبقات الرمال الصفراء المباني والسيارات المركونة في الشوارع وأثاث المنازل، فيما طغت رائحة التراب على الأجواء، على ما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس.
ولم يصدر عن السلطات السعودية أي قرارات بتعليق الرحلات الجوية حتى قبل ظهر أمس.
وقال عامل البناء الباكستاني كليم الله وهو يقوم بتركيب البلاط في مدخل أحد الأبنية في وسط الرياض "العمل في الخارج صعب جدا بسبب التراب ولكن يجب تسليم هذا المبنى اليوم".
ويعد السعودي عبدالله العتيبي أفضل حالا إذ يعمل في وظيفة مكتبية.
وعادة ما تتعرض السعودية لعواصف ترابية بين مارس مايو مع تباين في شدتها وتأثيرها.
تعليق رحلات ودراسة
تعرض العراق الإثنين لعاصفة شديدة هي الثامنة منذ منتصف شهر أبريل. وأغلقت السلطات على الإثر المطارات والإدارات العامة وعلّقت الامتحانات في الجامعات والمدارس.
وأمس الثلاثاء، صفت الأجواء تدريجيا في بغداد، غداة العاصفة التي حولّت السماء إلى اللون البرتقالي وتسببت في مشاكل في الجهاز التنفسي لدى 4 آلاف شخص تم إدخالهم إلى المستشفيات في جميع أنحاء البلاد.
وواصلت سبع من محافظات العراق الثماني عشرة تعليق الدوام الرسمي في الإدارات العامة لليوم الثاني تواليا.
وخيم غبار رمادي الثلاثاء على الأجواء في المناطق الجنوبية غير البعيدة عن الحدود مع الكويت.
وأوقفت السلطات الكويتية الإثنين حركة الطيران لنحو ساعة ونصف بسبب سوء الأحوال الجوية، قبل أن تسمح للطائرات بمواصلة الإقلاع والهبوط.
وفي إيران، أغلقت الإدارات الحكومية والمدارس والجامعات الثلاثاء في العديد من المحافظات بسبب "الطقس غير الصحي" والعواصف الرملية، على ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية.
وقال حسن عبدالله المسؤول في مركز "وسم" للأرصاد الجوية المتخصص في طقس المنطقة العربية إنّ العواصف الترابية باتت "أكثر قوة من قبل" متوقّعا استمرارها وتكرارها في شكل أكبر.
وأرجع ذلك إلى "تواجد تغيرات مناخية ينتج عنها زيادة عدد منخفضات البحر المتوسط واستمرار نشاطها لفترة أطول وانخفاض مستوى نهري دجلة والفرات وتفكك التربة بسبب تفاوت معدلات الامطار في شمال شرق سوريا والعراق".