> عدن "الأيام" علاء أحمد بدر:

اختتمت مديرية التواهي في العاصمة عدن الجولة الأولى - يوليو 2025م للحملة الوطنية الطارئة للتحصين ضد مرض شلل الأطفال والتي تشارك في الحملة 12 محافظة محررة.

ومن منطلق رسالتها الصحية تجاه المجتمع تسلط "الأيام" الضوء على أهمية هذا اللقاح وفي المقابل معرفة المخاطر التي تحدث في حال الامتناع عن تحصين الأطفال بالمصل.

يقول مدير مكتب وزارة الصحة العامة والسكان في مديرية التواهي خالد عبدالباقي فارع: "إن على أولياء الأمور العلم بأن التطعيم هي الوسيلة الوحيدة لحماية مستقبل الأطفال والبلد، وعليهم الاعتماد دائمًا على مصادر المعلومات الموثوقة مثل الأطباء والمؤسسات الصحية للتعرف على فوائد التطعيم ضد مرض شلل الأطفال" داعيًا الآباء والأمهات إلى عدم تصديق الشائعات التي من مصادر غير موثوقة خاصًة من وسائل التواصل الاجتماعي.


يشرح فارع أن مرض شلل الأطفال شديد العدوى ويسببه فيروس يؤدي إلى شلل الأطراف أو الوفاة، مضيفًا أن خطورة المرض تزداد عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، وقد يؤدي هذا المرض إلى الوفاة بسبب توقف العضلات التنفسية عن أداء وظيفتها.

ومضى المسؤول الصحي متحدثًا: "ظهرت مؤخرًا حالات مؤكدة بمرض شلل الأطفال نتيجًة لانتشار العدوى، لذلك لا خلاص من هذا المرض إلا باللقاح كونه الوسيلة الوحيدة والفعالة لتحصين الأطفال ضد المرض"

ويؤكد مدير صحة التواهي أن اللقاح يُحفظ في سلسلة تبريد ومعدات مخصصة ونوعية من الثلاجات الشمسية والتي تعمل بلا انقطاع طوال الليل والنهار لحفظ جميع اللقاحات وتُخزَّن وتُنقل وفق معايير السلامة وتحت إشراف متخصصين من وزارة الصحة العامة والسكان، واللقاح آمن وفعَّال ومجاني لجميع الأطفال حتى لمن استكملوا جميع جرعات اللقاح.

ويبيَّن خالد عبدالباقي أن دورة انتقال فيروس مرض شلل الأطفال عبر الفم تكون عن طريق الماء الملوث أو الطعام المكشوف، موضحًا أنه وبشكل رئيسي فإن الفيروس يصيب الشخص في حال شرب مياه غير نظيفة أو تناول أغذية ملوثة بواسطة البراز.

ويفيد فارع أن من أهم أعراض شلل الأطفال الحمى، والأطراف المترهلة، والتهاب الحلق ومشكلات في التنفس أو البلع، وآلام الظهر أو الرقبة أو تصلبهما، وأوجاع في الذراعين أو تصلبهما وكذا تصلب الساقين، بالإضافة إلى شعور المريض بضعف أو ألم في العضلات أو المفاصل وهذا يظهر بصورة تدريجية.

ويلخِّص بأن مرض شلل الأطفال خطير وله مضاعفات وخطورته قد تؤدي إلى الوفاة خصوصًا عند الأطفال من سن الولادة وحتى الخامسة من العمر، ومن مضاعفاته شلل عضلي مؤقت أو دائم، وإعاقة وتشوهات في العظام.

ويوضح مدير مكتب وزارة الصحة في التواهي أن الطريقة الوحيدة التي يستطيع من خلالها الشخص أن يقي أولاده وبناته من هذا النوع الفتاك من الأمراض هي التطعيم، حيث يُعطى للأطفال المستهدفين ست جرعات للقاح ضمن التحصين الروتيني، إضافًة للجرعات التعزيزية أثناء الحملات نتيجة تفشي المرض في البلاد.


وينفي خالد عبدالباقي وجود أي آثار جانبية للقاح شلل الأطفال، مستطردًا أنه وفي حال وجدت فإنها تكون عادية ولا تثير القلق مثل حمى خفيفة، منوهًا بأن سبب تكرار حملات التحصين الطارئة جراء ظهور الوباء وإصابة بعض الأطفال غير المطعمين بالشلل، وكذا عدم الالتزام بجرعات التطعيم الأساسية للأطفال ما دون سن الخامسة من العمر.

وقال د. خالد فارع: "إن تظافر الجهود المجتمعية بالإضافة إلى الدعم من الأهالي وجميع أعضاء المجالس المحلية وأئمة وخطباء المساجد والمعلمين في المدارس، والأكاديميين في الجامعات، والوزارات المختلفة، والإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام (الصحافة المطبوعة والإلكترونية، والإذاعة، والتلفزيون) ستؤدي إلى التغلُّب على مرض شلل الأطفال وجعل المجتمع خالٍ منه وتأمين المستقبل للأبناء"

وتابع فارع كلامه أن هذه مسؤولية كبيرة وأساسية تقع على عاتق أولياء الأمور لحماية الأولاد والبنات من جميع أمراض الطفولة القاتلة وشلل الأطفال هو أحدها ويمكن أن يجعل الطفل في إعاقة دائمة طوال حياته.