> عدن «الأيام» خاص:

في خطوة وُصفت بالتحوّل الاستراتيجي لتعزيز موقع العاصمة عدن كمركز اقتصادي حيوي، أعلنت الهيئة العامة للمنطقة الحرة بعدن، أمس، اعتماد شركة مصافي عدن رسميًا ضمن نطاق المنطقة الحرة، وذلك بناء على توجيهات اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي - عضو مجلس القيادة الرئاسي، وإشراف رئيس الوزراء سالم بن بريك.

ويشمل المشروع الاستثماري لمصافي عدن في المنطقة الحرة، أنشطة تكرير النفط الخام، وشراء وبيع المنتجات النفطية، وخزن المشتقات، إلى جانب التمتع بكافة المزايا والضمانات والتسهيلات المقررة في قانون المناطق الحرة ولائحته التنفيذية، بما يمهّد الطريق أمام مرحلة جديدة من العمل الاقتصادي المنظم والمفتوح على فرص استثمارية واعدة.

وسيعزز اعتماد مصافي عدن كمنطقة حرة من قدرة الشركة على دعم الاقتصاد المحلي من خلال تحسين الإيرادات، وتلبية احتياجات السوق، وزيادة صادرات البلد من المشتقات النفطية، مما يمثل نقلة نوعية في مسار استعادة النشاط الاقتصادي في عدن.

ويأتي هذا القرار تتويجًا للجهود التي يبذلها اللواء عيدروس الزُبيدي لإعادة الدور الحيوي لمصافي عدن، ولقائه يوم أمس الأول بقيادة هيئة المنطقة الحرة برئاسة حسن أحمد الحيد، عقب زيارة ميدانية قام بها لشركة مصافي عدن، للاطلاع على سير الأعمال ومستوى الاستعدادات الجارية لإعادة التشغيل.

وجاء هذا الإعلان خلال مراسم رسمية ترأسها رئيس الهيئة حسن أحمد الحيد، الذي سلّم التراخيص النهائية للشركة، معلنًا انطلاق العمل رسميًّا وفقًا لأحكام قانون المنطقة الحرة رقم (4) لعام 1993 ولائحته التنفيذية.

واعتبرت الهيئة هذا القرار مكسبًا وطنيًا مهمًا، لما له من انعكاسات إيجابية على الاقتصاد المحلي، خصوصًا في مدينة عدن، عبر منح الشركة إعفاءات جمركية وضريبية وامتيازات استثمارية ستعزز من قدرتها التشغيلية.

من جانبه، عبّر م. سعيد محمد، الرئيس التنفيذي لشركة مصافي عدن، عن شكره لقيادة الهيئة، معتبرًا أن هذا القرار يشكل "لحظة فارقة" في تاريخ الشركة، ويعزز طموحها في استعادة دورها الريادي كمؤسسة وطنية استراتيجية تدعم الاقتصاد والطاقة في اليمن.

وأشار إلى أن إدراج المصافي ضمن المنطقة الحرة سيفتح آفاقًا جديدة لجذب الاستثمارات، ورفع كفاءة البنية التحتية لقطاع الطاقة، بما يسهم في النهوض بعدن كمركز اقتصادي وتجاري رائد في المنطقة.