> "الأيام" خاص:

​أثبتت قضية الدكتورة ليالي عكوش بما لا يدع مجالًا للشك أن الإعلام الجنوبي بات اليوم أقوى من أي سلطة، وأكثر تأثيرًا في تشكيل الرأي العام وحتى في دفع السلطات المحلية إلى مراجعة قراراتها، إذ أظهر هذا الحدث حجم القوة المعنوية التي يمتلكها الإعلام حين يكون منحازًا لقضايا الناس، وكيف يمكن لصوته أن يُحدث فارقًا حقيقيًا عندما يضغط بمسؤولية ووعي.

كما كشفت القضية عن وجود احترام نسبي من بعض السلطات للضغط الشعبي والإعلامي، مع تعاطٍ إيجابي مع ما أفرزته هذه الحملة وغيرها من تفاعل مجتمعي، وهو أمر ينبغي البناء عليه لا التنكر له، ما يعني بالتالي أن أي محاولة لتقييد الإعلام أو إخضاعه أو مصادرة حرية الصحفيين ليست سوى استهداف مباشر لحقوق المواطنين ومصادر قوتهم والتجبر عليهم بعيدا عن أي رقابة.

المطلوب من سلطات الأمر الواقع في عدن أن تبني علاقة ثقة مع الإعلام، لا أن تكرس الشيطنة أو تسعى للتسييس وشراء الذمم فالإعلام شريك لا خصم والإعلاميون والصحفيون والناشطون أيادي بناء وإصلاح لا معاول هدم.
لوجه الله.. لا تستعدوا صوت المظلومين ولا تشيطنوا من يصدح بالحق.