> حاتم العمري:
لا تقتصر معاناة المواطنين في مديرية سرار يافع، بمحافظة أبين، على شظف العيش وضعف التنمية وانتشار الأوبئة وأمراض الحميات الفيروسية، والإسهالات المائية التي أصابت أعدادًا كبيرة من مختلف الفئات العمرية، وكذا تدهور الحالة المعيشية جراء الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالبلاد، بل أن هناك مشكلة فاقمت من معاناتهم وباتت تهدد الإنسان والحيوان بالهلاك.

وتعاني معظم قرى ومناطق سرار من أزمة مياه خانقة، جراء موجة الجفاف القاسية التي اجتاحت المديرية بصورة لم يسبق لها مثيل، حيث ما يزال تأثيرها يتفاقم وتشتد ضراوته، وأثرت سلبا على الحياة المعيشية للأهالي، وأدت إلى جفاف الزرع والضرع، في ظل نضوب تام لمياه الآبار وجفاف منابع الغيول، وتلاشي المياه المخزونة في السدود الصغيرة الخاصة بالأهالي المعروفة "بالمواجل" حيث يعتمد الأهالي في الأساس على مياه الأمطار الموسمية، كمصدر رئيسي في الزراعة والشرب، نظرا لغياب مشاريع المياه والحواجز المائية التي تحد من كارثة الجفاف.

وأمام هذه الأزمة بلغت أسعار المياه أعلى ذروه لها في الآونة الأخيرة، إذ وصل سعر صهريج الماء(البوزة) سعة "12000" لتر ما بين 50 ألفا إلى 100 ألف ريال في المناطق الواقعة في إطار عاصمة المديرية سرار، أما في المناطق البعيدة مثل؛ قرض، والمناصر، وامحبلة، فإن حجم المعاناة والمأساة أكبر بكثير، إذ بلغ سعر وايت الماء "350" ألف ريال، وبالكاد يستطيع الميسورين شرائها هذا ناهيك عن أن بعض الأسر تقوم بنقل الماء على ظهور النساء والفتيات الصغار والحمير، ولا تستطيع شراء المياه بهذه المبالغ التي تفوق إمكاناتها الشحيحة، ولا توجد لديها رواتب أو أي مصادر دخل أخرى، ويعتمد أفرادها على العمل بالأجر اليومي، وبعضها تعتمد على تربية الماشية وبيعها لسد متطلباتها وحاجياتها اليومية، وهناك تواجه بعض العائلات في المناطق الجبلية خطر نفاد مخزونها المائي من "المواجل" ولم يتبقى لديها من احتياطي مياه سوى ما يكفيها لأقل من 15 يوما، بحسب إفادة عدد من الأهالي.

ويأتي هذا الارتفاع الجنوني في أسعار المياه، بسبب عدة عوامل مجتمعة، منها تراجع منسوب المياه الجوفية بشكل مخيف، وارتفاع أسعار الوقود، وكذا توقف مشروع مياه سرار الأهلي القديم عن تقديم خدماته للأهالي منذ عشرات السنين بسبب الإهمال المتعمد الذي طاله.
وناشد الأهالي الجهات المعنية بالمديرية الالتفات نحو معاناتهم، من خلال فرض تسعيرة مناسبة لمياه الشرب تتناسب والحالة المعيشية للمواطن خصوصا في ظل الغلاء الفاحش الذي شمل كافة مناحي الحياة وأثقل كواهلهم.
ومن هنا نود لفت انتباه الجهات المسؤولة في المديرية والمحافظة إلى أن انعكاسات كارثة الجفاف"أزمة المياه" على حياة الأهالي بحاجة إلى معالجات سريعة ولا تتحمل التأخير وتستدعي تضافر كافة الجهود، من خلا توجيه الحكومة والوزارات المعنية، ومنظمات الإغاثة الدولية لمعالجة هذه الوضعية المتفاقمة، وتقديم ما يمكن تقديمه من حلول إسعافية عاجلة متمثلة بتوفير سيارات نقل المياه والخزانات البالونية، مع ضرورة إعداد الدراسات والتصورات لحلول مستقبلية، ومنها بناء السدود، واعتماد شبكة لمشروع مياه متكامل، للتخفيف من حدة ووطأة المعاناة، في مثل هذه الظروف ومساعدة أهالي المديرية في تجاوز هذه الأزمة الخانقة.
فمشكلة شحة المياه وانعدامها أصبحت حديث الساعة، وهاجسا يؤرق غالبية السكان، كما أن الحصول عليها وجلبها من أماكن بعيدة أمر في غاية الصعوبة، مما شكل عبئا ومعاناة كبيرة بالنسبة للأهالي.

وتعاني معظم قرى ومناطق سرار من أزمة مياه خانقة، جراء موجة الجفاف القاسية التي اجتاحت المديرية بصورة لم يسبق لها مثيل، حيث ما يزال تأثيرها يتفاقم وتشتد ضراوته، وأثرت سلبا على الحياة المعيشية للأهالي، وأدت إلى جفاف الزرع والضرع، في ظل نضوب تام لمياه الآبار وجفاف منابع الغيول، وتلاشي المياه المخزونة في السدود الصغيرة الخاصة بالأهالي المعروفة "بالمواجل" حيث يعتمد الأهالي في الأساس على مياه الأمطار الموسمية، كمصدر رئيسي في الزراعة والشرب، نظرا لغياب مشاريع المياه والحواجز المائية التي تحد من كارثة الجفاف.
وباتت مناطق، قرض، والمناصر، وامحبلة، والدعيس، على شفير أزمة مياه خانقة، فهي مناطق منكوبة بفعل عامل الجفاف "إذا جاز لي التعبير"، نظرا لما يخلفه من آثار أدت إلى تصحر الأراضي والمدرجات الزراعية، ونزوح أعداد كبيرة من الأسر بحثا عن شربة ماء نظيفة بعد أن الجمها العطش، بسبب تأخر هطول الأمطار، إلى جانب عدم وجود مشاريع للمياه، مقارنة بالكثافة السكانية لتلك المناطق، عدد من المواطنين وصفوا الوضع في تلك المناطق بالكارثي، حيث يعاني السكان هناك من انعدام المياه ويلجأ الأطفال والنساء إلى جلب كميات محدودة من المياه للشرب والاستخدامات المنزلية، من بعض الآبار التي تتوافر فيها المياه بنسبة ضئيلة جدا، وخاصة في وادي قرض، معربين عن مخاوفهم من استمرار نوبات الجفاف التي القت بتأثيرات قاسية على حياتهم اليومية، في حين أدى تأخر هطول الأمطار، وتغيرات مواسم الزراعة وارتفاع درجة الحرارة، إلى تدهور الغطاء النباتي بشكل ملحوظ، وهلاك شجرة القات، وتفشي الكثير من الأوبئة والأمراض الخطيرة بين أوساط المواطنين، والأضرار بالأمن الغذائي لغالبية العائلات والمزارعين، الذين يعتمدون على المحاصيل الزراعية، وتربية الماشية كمصدر دخل رئيسي في توفير جزء من متطلبات حياتهم اليومية.

وأمام هذه الأزمة بلغت أسعار المياه أعلى ذروه لها في الآونة الأخيرة، إذ وصل سعر صهريج الماء(البوزة) سعة "12000" لتر ما بين 50 ألفا إلى 100 ألف ريال في المناطق الواقعة في إطار عاصمة المديرية سرار، أما في المناطق البعيدة مثل؛ قرض، والمناصر، وامحبلة، فإن حجم المعاناة والمأساة أكبر بكثير، إذ بلغ سعر وايت الماء "350" ألف ريال، وبالكاد يستطيع الميسورين شرائها هذا ناهيك عن أن بعض الأسر تقوم بنقل الماء على ظهور النساء والفتيات الصغار والحمير، ولا تستطيع شراء المياه بهذه المبالغ التي تفوق إمكاناتها الشحيحة، ولا توجد لديها رواتب أو أي مصادر دخل أخرى، ويعتمد أفرادها على العمل بالأجر اليومي، وبعضها تعتمد على تربية الماشية وبيعها لسد متطلباتها وحاجياتها اليومية، وهناك تواجه بعض العائلات في المناطق الجبلية خطر نفاد مخزونها المائي من "المواجل" ولم يتبقى لديها من احتياطي مياه سوى ما يكفيها لأقل من 15 يوما، بحسب إفادة عدد من الأهالي.
كما أن معدل ما يحصل عليه الفرد من المياه، وبالذات في المناطق النائية، اقل من 10 لتر ماء في اليوم، "وبات الحصول عليها في نظر الأهالي في تلك المناطق "أغلى من دم الرجال" بينما يعاني الأهالي في منطقة "اعصم" من انعدام مياه للشرب، يروون بها عطشهم، ويضطرون لشرائها بمبالغ خيالية جدا، ومن لم يوافقنا في وصول حالة الجفاف إلى مستوى الكارثة الطبيعية من المسؤولين أو منظمات إنسانية أو الإغاثية عليه النزول إلى المديرية وزيارة هذه المناطق، التي تكتوي بنار الجفاف والتأكد من ذلك بأم عينيه وله أن يحكم.

ويأتي هذا الارتفاع الجنوني في أسعار المياه، بسبب عدة عوامل مجتمعة، منها تراجع منسوب المياه الجوفية بشكل مخيف، وارتفاع أسعار الوقود، وكذا توقف مشروع مياه سرار الأهلي القديم عن تقديم خدماته للأهالي منذ عشرات السنين بسبب الإهمال المتعمد الذي طاله.
وناشد الأهالي الجهات المعنية بالمديرية الالتفات نحو معاناتهم، من خلال فرض تسعيرة مناسبة لمياه الشرب تتناسب والحالة المعيشية للمواطن خصوصا في ظل الغلاء الفاحش الذي شمل كافة مناحي الحياة وأثقل كواهلهم.
ومن هنا نود لفت انتباه الجهات المسؤولة في المديرية والمحافظة إلى أن انعكاسات كارثة الجفاف"أزمة المياه" على حياة الأهالي بحاجة إلى معالجات سريعة ولا تتحمل التأخير وتستدعي تضافر كافة الجهود، من خلا توجيه الحكومة والوزارات المعنية، ومنظمات الإغاثة الدولية لمعالجة هذه الوضعية المتفاقمة، وتقديم ما يمكن تقديمه من حلول إسعافية عاجلة متمثلة بتوفير سيارات نقل المياه والخزانات البالونية، مع ضرورة إعداد الدراسات والتصورات لحلول مستقبلية، ومنها بناء السدود، واعتماد شبكة لمشروع مياه متكامل، للتخفيف من حدة ووطأة المعاناة، في مثل هذه الظروف ومساعدة أهالي المديرية في تجاوز هذه الأزمة الخانقة.



















