> عدن «الأيام» خاص:

أعلن المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي أن التصريحات الأخيرة لمحافظ البنك المركزي اليمني، أحمد المعبقي، تمثل "إشارة مهمة لمرحلة التصدي للفساد"، وذلك عقب كشفه عن امتناع 147 جهة حكومية إيرادية في العاصمة عدن عن توريد عائداتها إلى البنك المركزي، ما وصفه المجلس بـ"الكارثة المالية والوجه الفاضح للفساد المؤسسي".

وقال الحراك في بيان صادر عنه إن هذه المعلومات الصادمة تأتي في وقت لا تزال فيه الحكومة عاجزة عن صرف مرتبات الموظفين بانتظام، وهو ما يشكل، بحسب البيان، "صدمة للرأي العام ومؤشراً خطيراً على حجم الفساد المستشري في مؤسسات الدولة".

وطالب المجلس الجهات الرقابية والقضائية، وفي مقدمتها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، النيابة العامة، ونيابة الأموال العامة، بفتح تحقيق عاجل وشفاف، ومحاسبة كل من تورط أو تستر أو تسبب في ما اعتبره "إهداراً للمال العام"، داعياً في الوقت ذاته إلى الكشف الفوري عن أسماء المؤسسات والمديرين المتورطين وإحالتهم إلى القضاء.

ودعا الحراك الثوري رئيس الحكومة إلى "الإقالة الفورية لجميع مسؤولي المؤسسات المخالفة وتقديم ملفاتهم للنيابة، وتعيين كفاءات وطنية نزيهة بدلًا عنهم"، مشددًا على أن "الصمت عن هذا العبث تواطؤ مرفوض، واستعادة المال العام واجب وطني لا يقبل التأجيل".

وأكد البيان أن "استمرار هذا العبث في ظل صمت رسمي وعجز حكومي يقود البلاد إلى الهاوية ويقضي على ما تبقى من أمل في التعافي والإنقاذ الاقتصادي"، محملًا كافة الأحزاب والمكونات والمنظمات الوطنية مسؤولية الوقوف ضد الفساد، معتبرًا أن "السكوت خيانة والمحاسبة واجب وطني".

وختم المجلس بيانه بالقول: "إما أن تنتصر الدولة على منظومة الفساد عبر منظومة نزاهة وشفافية تحمي مصالح الشعب، أو تعلن الحكومة فشلها الكامل أمام الشعب والتاريخ والضمير الوطني".