> "الأيام" غرفة الأخبار:

قال الباحث المتخصص بآثار اليمن، عبدالله محسن، إن ثلاثة من روائع القطع الأثرية اليمنية النادرة، وهي رؤوس ثيران ذهبية صغيرة الحجم تعود لأزمنة قديمة، قد تسربت إلى خارج البلاد بطرق مختلفة، مشيرًا إلى أن اثنين منها يتواجدان حاليًّا في متاحف بدولتي الكويت وبريطانيا، بينما لا يُعرف مصير الثالث.

وأضاف محسن أن أحد رؤوس الثيران الذهبية، والمصنوع من الذهب الخالص، موجود حاليًّا في المتحف البريطاني، وقد اشتراه الرحالة نيكولاس رايت من أمير بيحان، صالح بن أحمد الهبيلي، ضمن مجموعة فريدة من الحلي الذهبية الأثرية، ثم قام بإهدائه إلى المتحف. وسبق للهبيلي أن أهدى السير تشارلز جونستون قطعًا أثرية أخرى، انتهى بها المطاف في ذات المتحف.

وأوضح الباحث أن الرأس الثاني من هذه التحف النادرة، يوجد حالياً في "دار الآثار الإسلامية" بدولة الكويت، ويرجح أنه تم اقتناؤه في 23 سبتمبر 2021م عبر مزاد أثري نظم على منصة "بيدسبريت" العالمية في فندق دان بتل أبيب، يديره عالم الآثار الإسرائيلي الدكتور روبرت دويتش. وكانت هذه القطعة الأثرية ضمن مجموعة جامع الآثار الإسرائيلي الشهير شلومو موساييف.

أما الرأس الثالث، فيقول محسن إن مكانه الحالي غير معروف، إلا أن بعض الدراسات الأثرية تشير إلى أنه كان ضمن مجموعة تعود إلى "مونشيرجي" الهندي في مدينة عدن.

وأشار محسن إلى أن هذه الرؤوس الذهبية الأثرية، المكتشفة في منطقة بيحان بمحافظة شبوة، تتميز بدقة في التصميم على الرغم من صغر حجمها، حيث لا يتجاوز طول الرأس خمسة سنتيمترات، وبعرض 3.34 سنتيمترات وعمق 1.44 سنتيمتر. وقد صُنعت من صفائح ذهبية رفيعة وزُيّنت بأنصاف كرات مزدوجة لتجسيد الأذنين والخصلات، فيما صُنعت العينان من العقيق الأبيض والأسود، مما يعكس تطور فنون التصميم ودقة الصياغة في حضارات اليمن القديمة.