> الحوطة «الأيام» هشام عطيري:

الباحثة رحيمة
الباحثة رحيمة
قالت الباحثة رحيمة عبدالرحيم المنصب، عضو هيئة أكاديمية جامعة لحج ورئيسة قسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية بكلية صبر للعلوم والتربية، في تصريح لصحيفة "الأيام" أمس، أنها شاركت ببحث في مؤتمر دولي بدولة العراق الشقيق الذي حمل عنوان طريق التنمية الجديد قبل عدة أيام عن طريق الزوم بمشاركة 45 باحث وباحثة ونظمه اتحاد الجامعات الدولي وبالتعاون مع شركة التنمية العرب ADP.

جمع المؤتمر بين نخبة من الخبراء والباحثين من مختلف الدول و يناقش فرص التنمية والتكامل الاقتصادي عبر مشروع الحزام والطريق، وأشارت الباحثة أن البحث حمل عنوان "تحليل التنافس الإقليمي والدولي والتحديات المستقبلية، البحر العربي: بين مبادرة الحزام والطريق الصينية والأمن الإقليمي"

وأشارت رحيمة المنصب أن الدراسة عالجت الأبعاد الجغرافية التاريخية للمنطقة واستعرضت تأثير القوى الإقليمية مثل إيران في المشهد السياسي والاقتصادي علاوة على التدخلات الدولية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا لضمان تأمين الممرات البحرية واستقرار تدفق الطاقة كما تناولت الدراسة الأبعاد الاقتصادية في البحر العربي، وأشارت الدراسة إلى دوره الحيوي في تجارة النفط والغاز وعلاقته الرئيسية مبادرة الحزام والطريق الصينية التي تشكل منافس إقليمي في النقل البحري في مياه المحيط الهندي.

وأكدت المنصب أن البحث تكمن أهميته في توضيح دور البحر العربي بوصفة ممرًا استراتيجيًا بالغ الأهمية للطاقة العالمية والتجارة الدولية فضلاً عن دوره إذ يعد مسرحا للتنافس بين القوى الإقليمية والدولية مشيرة إلى أن نتائج البحث بينت أن التنافس والصراع في هذا النطاق في الحيز الجغرافي بمنطقة البحر العربي والبحر الأحمر والشرق الأوسط عامة بين عدد من الدول الكبرى في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية والصين بالإضافة إلى تركيا وايران وإسرائيل حيث تتركز العديد من المصالح الاستراتيجية للبلدان وخليج عدن الذي يعتبر جزء من البحر العربي والتحكم الاستراتيجي بالتجارة المحلية والعالمية و مضيق باب المندب المتحكم الرئيسي بالمنفذ الجنوبي للبحر الأحمر.

وهناك تنافس دولي إقليمي في المنطقة والطريق الصينية تمثل حالياً طريق جديدة مسيطرة على جنوب شرق آسيا باتجاه جنوب غرب آسيا ويتمثل موقعها في المحيط الهندي ويمثل الطريق مشروع اقتصادي وسياسي على منطقة المحيط الهندي جنوبًا وشرق أفريقيا والوطن العربي حيث 30% من حركة النفط العالمية وخاصة من الخليج العربي وايران، وقد ازدادت حركة النفط العالمية بعد افتتاح قناة السويس عام 1869م وظهور أكبر مخزون للبترول في شبة الجزيرة العربية، وكذا مضيق باب المندب الذي يحتل المرتبة الثالثة بعد مضيقي ملقا وهرمز إذ يمر عبره ثلاثة ملايين وثلاثمائة الف برميل نفط.

وأوضحت الباحثة أن المؤتمر خرج بتوصيات أهمها: إيجاد الشركات الحقيقية لتحقيق التكامل الاقتصادي بين مختلف الدول العربية لإيجاد مستقبل اقتصادي عربي، وإيجاد فرصة لتنمية والتكامل الاقتصادي عبر مشروع الحزام والطريق، وتطوير الأداء وتبادل الخبرات عبر مشاريع بحثية وعملية ذات أثر ملموس.