> "الأيام" خاص:

​شهد الريال اليمني خلال اليومين الماضيين تحسنًا ملموسًا أمام العملات الأجنبية، وهذا مؤشر إيجابي يعكس نتائج أولية لإجراءات اتخذها البنك المركزي من داخل العاصمة عدن. هذا التحسن، وإن كان محدودًا حتى الآن، يُعدّ رسالة واضحة بأن التعافي ممكن متى ما وُجد القرار والسيادة الاقتصادية.

من الواضح أن هناك قوى خفية ظلت تمارس المضاربة بالعملة لتحقيق مصالح ضيقة، لكن ما أثبتته الأيام الأخيرة هو أن تلك القوى تبقى ضعيفة أمام أي خطوات حكومية جادة ومدروسة.
التحرك من داخل عدن يمنح ثقة أكبر ويؤكد أهمية تفعيل مؤسسات الدولة على الأرض، لا من الخارج.

ما تحقق يتطلب البناء عليه وليس الاكتفاء به، عبر مواصلة الإصلاحات وتعزيز الشفافية، مع أهمية كبح الفساد وتوجيه الدعم للقطاعات الإنتاجية.. إن الحفاظ على استقرار العملة ليس شأنًا اقتصاديًّا فحسب، بل ركيزة سياسية لإنقاذ المواطنين من شبح المجاعة أولا وتجنيب المناطق المحررة الانزلاق نحو العنف ثانيا.

لوجه الله.. حان الوقت لتجاوز أي خلافات والعمل بمسؤولية أخلاقية قبل الكارثة.