> عدن «الأيام» خاص:
دعا رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عيدروس قاسم الزُبيدي، القطاع التجاري إلى الالتزام بخفض أسعار السلع والمواد الغذائية بما يتناسب مع التحسّن الملحوظ في قيمة العملة المحلية، مشدد على ضرورة التفاعل الإيجابي مع الإصلاحات المالية والإدارية التي تنفذها الحكومة، بما يخفف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
جاء ذلك خلال لقائه، أمس بالعاصمة عدن، رشاد هائل سعيد أنعم، نائب رئيس مجلس الإدارة الإقليمي، ونائب العضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه التجارية، حيث استمع الزُبيدي إلى عرض تفصيلي حول جهود المجموعة في تغطية السوق المحلية بالسلع الأساسية، وضمان استقرار الإمدادات التجارية.
وأكد الزُبيدي الأهمية البالغة للدور الذي تضطلع به كبريات المجموعات التجارية، وفي مقدمتها مجموعة هائل سعيد أنعم، في تأمين احتياجات المواطنين وضمان استقرار الأسواق، مجدداً حرص قيادة الدولة على تقديم كافة التسهيلات الممكنة للمستوردين والمجموعات التجارية الكبرى لأداء دورها الحيوي بأمانة ومسؤولية في خدمة المجتمع.
وجاء اللقاء بالتزامن مع إعلان مجموعة شركات هائل عن خفض أسعار عدد من السلع والمواد الغذائية الأساسية، بنسبة تفاوتت ما بين 15 و 40 % مقارنة بالأسعار السابقة، تماشيًا مع التحسن الكبير الذي شهده سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية خلال الأيام الماضية.
وشملت قائمة التخفيضات الحليب والعصائر والبقوليات والمعلبات ومنتجات الأطفال، في خطوة قالت المجموعة إنها تأتي ضمن مسؤوليتها الوطنية والاجتماعية لتخفيف أعباء المعيشة والحفاظ على استقرار السوق المحلي.
وأكدت المجموعة أن إعادة التسعير جاءت بعد مراجعة دقيقة لتكاليف الاستيراد والتوزيع، وبما يضمن عدم تحميل المستهلك أي أعباء إضافية، مشيرة إلى أنها ستواصل مراقبة السوق، وستتجه لمزيد من التخفيضات إذا استقر سعر الصرف على مستوياته الجديدة. كما شددت على ضرورة التزام الحكومة والبنك المركزي بتوفير العملة الصعبة بأسعار السوق الحالية، محذرة من أن فرض تسعيرات غير مدروسة قد يؤدي إلى اضطرابات تموينية وإفلاس عدد من التجار والمصنعين.
وجاء إعلان المجموعة إثر موجة مطالبات شعبية وحكومية لخفض الأسعار، بعد أن تراجع سعر صرف الدولار من أكثر من 2900 ريال إلى حدود 1600 ريال خلال أسبوع واحد. وانتشر على منصات التواصل الاجتماعي وسم: #خفضوا_الأسعار للمطالبة بعكس تحسن العملة على أسعار السلع، وسط اتهامات لشركات كبرى بالمماطلة.
في المقابل أثار بيان المجموعة ردود فعل متباينة؛ إذ اعتبره البعض موقفًا واقعيًا يعكس تعقيدات المشهد الاقتصادي وضرورة التدرج في التخفيض، فيما رآه آخرون تهرّبًا من الاستجابة الفورية لمتطلبات المرحلة. وانتقد ناشطون استمرار الأسعار المرتفعة رغم تحسن الصرف، وذهب بعضهم إلى إطلاق حملة مقاطعة تحت وسم: #قاطعوا_منتجات_هائل_سعيد_أنعم للضغط على الشركة والشركات الكبرى الأخرى لتخفيض الأسعار فورًا.
خبراء اقتصاديون أكدوا أن ما قامت به المجموعة يمثل خطوة إيجابية إذا التزمت بها باقي الشركات، محذرين من أن استمرار الأسعار المرتفعة رغم تحسن الصرف سيُفقد المكاسب النقدية معناها بالنسبة للمواطن.



















