> عدن "الأيام" خاص:

شدد وزير الدولة محافظ العاصمة عدن أحمد حامد لملس، صباح اليوم الأربعاء، على أهمية الالتزام بالنظام والقانون، وتعزيز التنسيق الكامل بين الأجهزة الأمنية والجمركية في ميناء الحاويات بالمنطقة الحرة، بهدف ضمان استقرار الميناء، بوصفه منشأة خدمية واقتصادية ذات طابع سيادي واستراتيجي.


وأكد المحافظ خلال زيارته أمس للمنطقة الحرة ولقائه مدير عام الجمارك، محسن قحطان، ومدير أمن المنطقة الحرة العقيد جمال ديان، أن الميناء يشكل شريانًا حيويًا للاقتصاد الوطني، محذرًا من أن أي خلل أو تجاوزات قد تنعكس سلبًا على الوضع الاقتصادي للبلاد بأكملها.

وأشار لملس إلى أن استقرار الميناء يعتمد على تكامل الإجراءات الأمنية والرقابية، داعيًا إلى تحديث منظومة العمل، وتبني آليات تقنية لتعزيز الشفافية وكفاءة الأداء، بما يرفع من ثقة المتعاملين مع الميناء ويُرسخ صورته كمرفق سيادي يخدم مصلحة الوطن والمواطن.


وفي سياق متصل، أوضح المحافظ أن التحقيقات مستمرة بشأن الشحنة المشبوهة التي ضُبطت مؤخرًا داخل الميناء، وتضمنت معدات عسكرية وطائرات مسيّرة، مؤكدًا أن النيابة الجزائية المتخصصة وأجهزة الأمن في المنطقة الحرة تتابع القضية بمهنية عالية لكشف كافة ملابساتها ومحاسبة المتورطين.

وكانت الأجهزة الأمنية قد ضبطت الشحنة بالتعاون مع لجنة رئاسية وأجهزة قضائية، في عملية وُصفت بالنوعية، بعد العثور على معدات تجسس ومكونات طائرات مسيّرة كانت مخبأة داخل حاويات، دون مستندات رسمية توضّح مصدرها أو الجهة المستفيدة منها.

وفي هذا السياق، وجّه المحافظ لملس بصرف مكافأة للجندي الذي ساهم في اكتشاف الشحنة، تقديرًا ليقظته ودوره في حماية الميناء ومنع تمرير مواد تمس أمن العاصمة واستقرار البلاد.


واختتم لملس زيارته بدعوة جميع الجهات العاملة في الميناء إلى تحمّل مسؤولياتهم، والعمل بروح الفريق الواحد لحماية الميناء وتطويره، مؤكدًا دعم السلطة المحلية الكامل لكافة الجهود المبذولة في سبيل رفع مستوى خدماته وتعزيز دوره كمنفذ اقتصادي استراتيجي.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من تنفيذ مهمة أمنية مشتركة في الميناء، أسفرت عن ضبط شحنة مشتبه بها، وسط معلومات عن وجود شبكة تهريب تربط بين الحوثيين وتنظيمي "القاعدة" و"الشباب" الصومالية، وفقًا لتقارير أممية ومحلية.