> هشام عطيري:
هناك العديد من المناطق الجبلية في مديريات ردفان لازالت تهتم بزراعة البن كمنتوج نقدي رغم التحديات التي تواجه زراعته في الوقت الحالي وتقلص الرقعة الزراعية نتيجة للجفاف والتغيرات المناخية وتحول بعض المزارعين إلى زراعة القات.

في منطقة حيد لتهوم الجبلية التي زارتها "الأيام" هناك أسر تعود لقبيلة العييائي لازالت تعمل على الاهتمام بأشجار البن المعمرة التي تورثوها أب عن جد منذ مئات السنين فكل أسرة لها نصيب من تلك الأشجار والحصول على محصولها في الموسم أثناء عملية جني المنتوج، يقول الشيخ صالح العيسائي أحد مشايخ منطقة الجبل إن المنطقة توارث أهلها زراعة البن منذ مئات السنين أب عن جد وكان هناك أكثر من 1500 شجرة بُن في الوادي اهتم بها الأجداد الأولون حسب ما تحدث به أجدادنا.

وكان الإنتاج وغير ويتم بيع الإنتاج في الأسواق الخارجية حيث يعد البن الجعدي من أشهر أنواع البُن في تلك الفترة
يشير الشيخ صالح العيسائي أن هناك تحديات كبيرة تواجه زراعة البُن حيث تقلصت أشجار البن إلى ما يقارب 500 شجرة بُن لازالت تكافح من أجل البقاء رغم التهديدات بانقراض شجرة البن بعد تحول عدد من المزارعين إلى زراعة القات.

يتذكر الشيخ صالح العيسائي عندما كان طفلا كيف كانت أشجار البن منتشرة على طول الوادي وأجدادهم يهتمون بزراعة البن وفي الوقت الحالي يتهددها الانقراض والانتهاء.
يطالب الشيخ صالح العيسائي بالحفاظ على زراعة البن واستمراره من خلال تحرك الجهات المختصة والمنظمات المانحة لإنقاذ ما تبقى من أشجار البن الجعدي في قرية حيد لتهوم بالجبل وغيرها من المناطق الجبلية التي تنتشر فيها زراعة البن بشكل عاجل.

كانت توجد في هذي القرية آلاف الأشجار من البن التي قام الأجداد الأولين بزراعة شجرة البن جراء توفر المياه واستمرار هطول الأمطار فكانت تعد من أهم الأشجار التي كانت يعتمد عليها الأهالي في تلك الأزمان لبيع منتوج البن في الأسواق وإبقاء كميات من المحصول في المنزل لعمل القهوة.
رغم تمسك الأهالي بشجرة البن إلا أنها تواجه تحديات كبيرة منها الجفاف مما تسبب في انتهاء الكثير من أشجار البن إضافة إلى تحول بعض المزارعين إلى زراعة القات، وهو ما أدى إلى تقليص عدد أشجار البن بعد أن كانت بالألاف في زمن الأجداد تحولت إلى عدد بالمئات من أشجار البن وهو ما يشكل خطرًا كبيرًا على زراعة البن وتقليص رقعته الزراعية.

رغم الجهود التي تبذل من قبل الجهات المختصة إلا أن زراعة البن في ردفان تواجه تهديدًا كبيرًا جراء الجفاف وقد تنتهي أشجار البن المتبقية في تلك المنطقة.
يؤكد مدير الزراعة في ردفان صالح راجح أن المديرية فيها أراض زراعية صالحة لزراعة كثير من المحاصيل ومنها زراعة البن التي يزرع في المناطق الجبلية.
مشيرا إلى أن السلطة المحلية تبذل جهود كبيرة مع الجهات المختصة بالمحافظة والمنظمات المانحة في دعم المزارعين وخاصة زراعة البن رغم التحديات التي تواجه زراعته بسبب الجفاف وقلة الأمطار والظروف المناخية التي أثرت على الكثير من المحاصيل الزراعية ومنها البن لافتا إلى أن السلطة المحلية تشجع زراعة البن وإعادة إنتاجه بشكل كبير كمحصول نقدي رغم التحديات.

زراعة البن كانت الزراعة الأولى في اليمن وتشتهر بها وهو ما يتطلب إيجاد الحلول والمعالجات السريعة لإنقاذ شجرة البن في مناطق ردفان وخاصة حيد لتهوم التي توجد فيها مئات الأشجار المعمرة منذ مئات السنين مهدده بالانقراض.
عبدالكريم سكر من أبناء حيد لتهوم يقول إن أشجار البن في القرية كانت تعد بالألاف لكنها انتهت ولم يتبق سوى ما يقارب 400 شجرة معمرة يتقاسمها أهالي القرية بنسب متفاوتة من أشجار البن.
يقول الوالد محمد ثابت إنه يعمل في زراعة البن منذ الصغر وكيف كانت أشجار البن لكن يتحسر على الوضع التي وصلت إليه أشجار البن في القرية نتيجة للجفاف وقلة الأمطار.
من ينقذ أشجار البن المتبقية في قرية حيد لتهوم بردفان؟ فهي مهددة بالانقراض إذا لم تتحرك الجهات المختصة والمنظمات المانحة بعمل الحواجز والسدود وتوفير المياه لاستمرار زراعة البن في المناطق الجبلية بردفان.


















