> علاء أحمد بدر:
- القاضي عمار علوي: القضاة بلا رواتب كافية ولا رعاية صحية ويطالبون بتحسين أوضاعهم
- نادي القضاة بعدن: علاقتنا بمجلس القضاء قوية ولا نملك أي توجه سياسي
- مسؤول قضائي: لن يتوقف الإضراب إلا بتحقيق المطالب وتحسين ظروف القضاة والموظفين
وقال سالم :"إن سبب الإضراب في محاكم العاصمة عدن هو المطالبة بحقوق مشروعة ونتيجة عدم التفاعل بجدية مع هذه المطالب المشروعة، واستمرار الحركة الإضرابية كانت جراء ما تلاها من قرارات تعسفية أدى إلى توقف العمل القضائي من خلال إضراب القضاة والموظفون عن أداء مهامهم قاد لتأجيل جميع القضايا لأسباب خارجة عن إرادتنا".
وحول أسباب الإضراب أفاد القاضي عمار أنها للمطالبة بتحسين الأجور والظروف المعيشية للقضاة والموظفين وهذا السبب الرئيس الاهتمام بأوضاع القضاة والموظفين بدرجة أولى، متسائلًا: كيف لقاضي أو موظف يعمل بكل أمانة وإخلاص بعمله وهو لا يجد حقه من عيش كريم، مع العلم أنه وفي كل دول العالم يجد القضاة عناية خاصة حتى لا يتعرض لأي إغراءات ولكي يحكم بالشرع والقانون فكيف سيطبق ذلك وهو بلا راتب، وراتب القاضي لا يصرف كل نهاية شهر بل يتم تأخيره عن موعده لعدة أسابيع، كما أن المرتب ضئيل ولا يكفيه، وعندما يصاب بعارض صحي لا يجد العلاج المجاني من الحكومة، كما أنه لا يحصل على النقود لسداد إيجارات المنزل، ولا يمتلك وسيلة نقل لإيصاله إلى عمله، وغيرها من الأسباب.
وأضاف رئيس محكمة الميناء الابتدائية أن القضاة والموظفون في السلك القضائي لم يعتمد لهم تطبيب، بالرغم من توفر هذا الحق للعمال في عدد من مرافق الدولة، فعندما يمرض العامل يجد مستشفى يتعالج بها أو يتم صرف تذاكر سفر للعلاج في الخارج إن لم يتوفر داخل البلاد، ما عدا مؤسسة القضاء، وهم أهم فئة في البلاد، لذلك يجب عمل حل من خلال التعاقد مع مستشفى لتلقي العلاج أو دفع تذاكر سفر ومبلغ لعلاج أي قاضي أو موظف، وكذا أحد أقاربهم أو دفع مبلغ مقطوع أو العمل حسب اللائحة الطبية.
وبيَّـن رئيس دائرة التأهيل والتدريب أنه لا توجد أي خلافات أو عداوات شخصية بين النادي وبين مجلس القضاء الأعلى بل على العكس من ذلك تمامًا تجمع قضاة النادي بقضاة المجلس علاقات قوية لكون المجلس والنادي يحملان همًا واحدًا وهو تحسين حال السلطة القضائية وجعلها سلطة مستقلة، متابعًا بقوله "بل هم منا وفينا وعن نفسي علاقتي معهم ممتازة جدًا، ونكن لهم كل الاحترام والتقدير ولا نطلب منهم سوى تلبية المطالب المشروعة في حدود المتاح، مع العلم أن المجلس كان في يومٍ من الأيام يطالب بنفس المطالب التي ننادي بها الآن وما زال معنا، ومن يتدخل حاليًا بيننا وبين مجلس القضاء الأعلى أو يحاول أن يصطاد بالماء العكر سيكون هو الخاسر بإذن الله".

وفيما يتعلق بسب وشتم بعض القضاة في مواقع التواصل الاجتماعي أوضح المسؤول القضائي أنه يتم رصد وتوثيق كل من يشهر أو يسب أي القضاة وسيتم محاسبته وفقًا للأطر القانونية بالوقت المناسب.
وبالنسبة لعودة بعض القضاة إلى العمل وعدم التزامهم بيبان النادي قال القاضي عمار علوي "إن هذا أمر يخصهم ويعود إليهم، فهم لديهم تفكيرهم وقناعتهم وأسبابهم الخاصة وهم محل احترام، ولكل شخص وجهة نظر وأحيانًا الخلاف يكون في البيت الواحد فما بالك بقضاة وموظفين حول الإضراب من عدمه، علمًا بأنهم يُـشكلون نسبة قليلة جديدة تقريبًا 1 %.
ولفت القاضي سالم إلى أنه ولحد الآن لم يتم تلبية تلك المطالب الحقوقية للقضاة والإداريين بحجة الأوضاع التي تمر بها البلاد ككل وأيضًا أفاد مجلس القضاء الأعلى بأنه سبق وقدم وما زال رؤى للمجلس الرئاسي لتنفيذ تلك المطالب ولكنه لحد اللحظة لم يتحقق شيء على الواقع.
ونفى رئيس دائرة التأهيل والتدريب في نادي القضاة الجنوبي فرع العاصمة عدن ما يُـشاع من وجود جهات سياسية تدعم النادي قائلًا"القضاء مستقل لا سلطان عليه غير الدستور والقانون كما يُـمنع على الهيئة القضائية ممارسة أي نشاط سياسي وكذا كل موقف يكتسي صبغة سياسية، ونحن كنادي نقابة نؤدي عملنا فيما وُكِّـل إلينا للعمل بمهنية للمطالبة بحقوق مشروعة فقط دون أي توجه سياسي".
وأكد رئيس محكمة الميناء الابتدائية أنه لم تُـسوَّى القضايا المطروحة وهناك رئيس وأعضاء للنادي ولا يريدون أي مطالب لهم سوى تنفيذ المطالب الحقوقية ول يريدون أي مناصب، مضيفًا بقوله "خصوصًا عن نفسي لأنجزت حوالي 95 % من عملي القضائي وعملي من يثبت ذلك".
وأردف القاضي مسعود أنه قبل البدء بتنفيذ الإضراب تم اتخاذ جميع الوسائل القانونية والشرعية في بيانات عديدة قبل الوصول لهذه الإجراءات ولما وصل إليه الوضع في الوقت الراهن، موضحًا أن من واجبات مجلس القضاء الأعلى منح القاضي وموظفيه جميع حقوقهم التي كفلها لهم الدستور والقانون والمجلس كهيئة قضاة وأفراد وفقًا للقانون بالمادة (19) ومن أجل أن يحافظ القاضي على نفسه يجب على القاضي المحافظة على مبدأ المواجهة أثناء التقاضي ويضمن احترامه بين الخصوم، وكذلك يجب على القاضي الحرص على كفالة حسن سير العدالة وله في سبيل ذلك مراقبة الخصوم في ممارسة الإجراءات طبقًا للقانون، ويتقيد القاضي في قضائه بمبدأ الحياد.
ومضى القاضي عمار علوي مسعود قائلًا "إن المواطن والقاضي لديهما معرفة بالإضراب وأسبابه وهو نتيجة مطالب حقوقية مشروعة وبمجرد تحسن الوضع سيتبدل حال القاضي والموظف وسيصبحان أكثر قدرة على تحقيق العدالة بشكل فعال وملموس بإذن الله تعالى".
وأكد المسؤول النقابي في نادي القضاة الجنوبي بالعاصمة عدن أن الاعتداء الذي حدث في يوم الوقفة الاحتجاجية الأولى يوم الأحد الماضي الموافق 6 أغسطس 2025م بسبب سوء فهم من عساكر حراسة مبنى مجلس القضاء الأعلى ونحن لدينا حُـسن الظن بالمجلس بأنه لا يرضى بذلك.
واختتم رئيس دائرة التأهيل والتدريب في نادي القضاة الجنوبي فرع العاصمة عدن حديثه قائلًا "أتمنى أن يتم حل الأزمة القضائية سريعًا والوصول لحلول ومعالجات يقوم بها المجلس لاستمرار عجلة التنمية والأمن والاستقرار في العاصمة عدن خاصة وربوع الجنوب بشكٍل عام".



















