> عدن «الأيام» عبدالقادر باراس:
- الحكومة توجه بتخصيص موازنة استثنائية لإعادة تشغيل المستشفى
- دعوة إلى فتح تحقيق للكشف عن أسباب إغلاق المرفق الصحي الوحيد
ورفع المحتجون لافتات مناشدة وصفوها بأنها "إنسانية مجتمعية ووطنية" داعين إلى دعم مطلبهم بفتح المستشفى.

وأشاروا إلى أن توقف المستشفى فاقم معاناة المرضى، وأجبر الأهالي على تحمل أعباء إضافية للتوجه إلى مستشفيات بعيدة.
وأكد المحتجون أن المستشفى يعد المرفق الصحي الحكومي الوحيد بالمديرية وكان يقدم خدمات طبية شاملة، أبرزها أقسام التمديد للرجال والنساء بعد العمليات الجراحية إضافة إلى امتلاكه تجهيزات مخبرية متطورة وأجهزة للفحوصات وكوادر طبية في مختلف التخصصات فضلاً عن غرف عمليات متكاملة.
وقال عادل محمد حسين، رئيس اللجنة الأهلية بالمستشفى لـ "الأيام" إن الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها اللجنة اليوم جاءت للمطالبة بفتح تحقيق عاجل في الأسباب التي أدت إلى إغلاق المستشفى أمام المواطنين وحرمانهم من حقهم في العلاج.

وأكد أن اللجنة وجهت نداءً عاجلاً إلى جميع الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي واللجان المجتمعية بالمديرية، والمواطنين الغيورين على الممتلكات العامة، للتدخل وإنقاذ مستشفى الجراحي العام باعتباره المستشفى الوحيد في المديرية، والذي قدم خدماته الطبية لثوار الحراك السلمي وأثناء الحرب على الجنوب. وأشار إلى أن المستشفى يعاني منذ أكثر من عام من اختلالات متواصلة بحجة عدم توفر وقود الديزل، ما أدى إلى تعطيل خدماته الحيوية.
وكانت نقابة عمال مستشفى الجراحي العام قد نظمت في الأسبوع الماضي وقفة احتجاجية وجهوا خلالها مناشدة عاجلة إلى القيادة السياسية وفي مقدمتها رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة ورئاسة المجلس الانتقالي والسلطة المحلية في عدن، للتدخل العاجل بعد توقف المستشفى عن العمل لليوم السابع على التوالي بسبب عدم توفير مادة الديزل رغم المتابعة المستمرة مع وزارة الصحة.

وأكدت النقابة حينها أن مستشفى الجراحي العام – 22 مايو سابقا، يعد من المرافق الحكومية الحديثة في محافظة عدن، وقد عمل لسنوات في ظروف صعبة نتيجة غياب التوصيف الحكومي وضعف الموازنة التشغيلية لكنه لعب دورا محوريا في إنقاذ وعلاج مئات الجرحى منذ حرب 2015 وحتى 2018 قبل أن تتولى الإدارة الحالية في عام 2020 تطوير العمل الجراحي، وتقديم خدمات نوعية في مجالات الجراحة العامة وجراحة المناظير، والعظام والمسالك البولية والأنف والأذن والحنجرة إلى جانب تنظيم مخيمات جراحية مجانية.
وأشارت النقابة إلى أن تراجع الدعم المؤسسي من الدولة والمنظمات خلال العامين الماضيين إضافة إلى أزمة إمدادات الديزل، شكلا عاملا معرقلا لاستمرار الخدمة حتى توقفت كليا مؤخرا ما يستدعي تدخلا عاجلا لتوفير الوقود وتصحيح أوضاع الموازنة التشغيلية وإعادة تأهيل البنية التحتية والفنية للمستشفى لضمان استمرار دوره الإنساني في خدمة المواطنين.
وعقب الوقفة أصدر رئيس الوزراء، سالم بن بريك، توجيهات إلى وزارة المالية، باعتماد موازنة استثنائية طارئة لمستشفى 22 مايو الجراحي للثلاثة الأشهر القادمة لإعادة تشغيله بشكل عاجل وتقديم خدماته للمواطنين.
وشدد بن بريك، خلال لقائه، أمس الاثنين، مدير المستشفى د. ناصر هرهرة، على ضرورة تأمين مستلزمات العمل اللازمة لقيام المستشفى بدوره في خدمة المرضى وتقديم الرعاية الصحية الملائمة.
واطلع رئيس الوزراء، من مدير المستشفى، على التحديات والمعوقات التي تواجه عمل المستشفى، التي أدى إلى توقف تقديم خدماته الصحية للمواطنين ومقترحات المعالجة.. لافتًا الى الدور الحيوي الذي يقوم به المستشفى في تغطية وعمل الجراحات التخصصية للمواطنين من ذوي الدخل المحدود الغير قادرين على التكاليف الباهظة.














