> عدن «الأيام» خاص:

أصدرت الحكومة المعترف بها دوليًّا قرارًا ينص أن يكون التعامل في جميع أنحاء المناطق والمحافظات المحررة في كافة المعاملات التجارية من بيع وشراء السلع والخدمات والتعاقدات المالية بالعملة الوطنية (الريال اليمني). ويحظر قرار مجلس الوزراء الصادر مساء الاثنين، استخدام العملات الأجنبية بديلًا عن الريال اليمني في أي معاملات تجارية أو خدمية داخل البلاد، والتي لا تتطلب فيها الدفع بالعملة الأجنبية مثل الرسوم الدراسية والعلاجية والإيجارات وتذاكر السفر وغيرها.

ويلزم قرار وزراء الصناعة والتجارة، والعدل، والداخلية، ومحافظي المحافظات المحررة، باتخاذ الإجراءات الرقابية ومتابعة تنفيذ هذا القرار، وضبط المخالفين من الفئات المستهدفة بحسب الفقرات السابقة، وإحالتهم إلى الجهة المختصة وفقاً للقانون، وإحاطة رئيس مجلس الوزراء بمستوى التنفيذ أولاً بأول. ويأتي القرار ضمن حزمة من الإصلاحات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة المعترف بها دوليا، والتي تهدف إلى تعزيز سيادة العملة الوطنية وتحقيق استقرار قيمة الريال اليمني الذي شهد تحسنا في سعر الصرف مقابل العملات الأجنبية بنسبة 45 % خلال العشر الأيام الأخيرة.

وتأتي هذه القرارات في إطار خطوات الحكومة لترسيخ المؤسسات المالية تحت إدارة الحكومة الشرعية، وتعزيز استقلالية المؤسسات المالية عن سيطرة جماعة الحوثيين.

وأفاد متعاملون بسوق العملات في عدن لوكالة"رويترز" أمس الثلاثاء، أن العملة المحلية سجلت مساء الاثنين، ارتفاعًا في السوق الموازية إلى 1617 ريالًا مقابل الدولار للشراء و1632 ريالًا للبيع بعدما كان عند 1900 ريال للدولار للشراء و2100 للبيع قبل عشرة أيام.

ودشنت الحكومة اعتبارًا من أول من الأحد الماضي، عبر لجنة متخصصة يرأسها محافظ البنك المركزي اليمني في عدن، العمل بالآلية التنفيذية لتنظيم الواردات وتمويلها، وذلك بهدف تعزيز الشفافية، وضمان انسيابية حركة الاستيراد، وتوفير العملة الأجنبية وفق ضوابط واضحة تضمن الاستقرار المالي، وبما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتسهيل إجراءات الاستيراد وفقًا لأولويات المرحلة المقبلة.