الشاعر الغنائي الكبير عبدالكريم علي احمد مريد المعروف بـ "عبدالكريم مريد" من مواليد مدينة التواهي بمحافظة عدن في 15 أبريل 1943م من القرن الماضي، شاعر غنائي متميز وملحن وكاتب مسرحي وممثل بارع متعدد المواهب، ألف عدداً من المسرحيات مثل "زوجوها تعقل" عرضها في التلفاز وعلى خشبة المسرح الوطني بالتواهي إلى جانب مسرحية استعراضية غنائية اسمها "ربان السفينة" وهي من إخراج الفنانين القديرين الأستاذ فيصل بحصو وعمر مكرم ومسرحية "هذا ما جناه أبي".. وهناك عدد من المسرحيات والأعمال الدرامية لم يتمكن المؤلف من عرضها وإخراجها إلى النور لعدم تجاوب الجهات المعنية في وزارة الثقافة.
ارجع لحولك كم دعاك تسقيه
ورد الربيع من له سواك يجنيه
والزرع أخضر والجهيش بلحجان
هذه الأبيات بأسلوب الشاعر الغنائي الجميل الفنان الكبير وعلى لسانه يخاطب الحبيب باسم الحبيبة التي يعيش زوجها في بلاد الاغتراب وبلهجة شعبية فلاحية دارجة سلسلة على نمط ريف الحجرية وبعض المناطق في يافع والضالع، ثم يضيف بأسلوبه الإبداعي الجميل ليعبر عن رفض المرأة الحبيبة "الزوجة" للرسائل والهدايا والنقود التي يرسلها الزوج المهاجر من موطن اغترابه إلى زوجته وذويه، ويخاطب شاعرنا الكبير باسم المرأة "الزوجة" الحبيب ويدعوه للزيارة خاصة ودموع الزوجة الحبيبة قد تركت أثراً على خدودها الموردة، حيث يقول الشاعر:
ما شاش مكتوبك ولا الصدارة
قصدي تعود حتى ولو زيارة
قا دمعي ترك في الخدود أمارة
في غيبتك ذئب الفلاة حايم
على المواشي والبتول نائم
وشاعرنا الكبير عبدالكريم مريد الف الكثير من القصائد الغنائية عن الغربة ومعاناتها والتي كانت أكثر وطأة في المجتمعات الريفية بحكم التخلف والفقر والجهل والمرض التي عانته اليمن قبل قيام ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وكان حظ الأسرة خاصة المرأة وافر في الكبت والحرمان ومصادرة الحقوق، وكان الرجل يتزوج وبعد أسبوع أو اثنين يتركها لخدمة أهله والقيام بجلب الماء ورعي الأغنام ويهاجر طلباً للرزق وقد يعود أو لا يعود.
شيبت أنا والشيب ذي ما رحمني
أشاك تعود يا ابني كفاك أسفار
أشاك تعود قبل الممات تراني
كيف عمل بي آخر زماني
نجد هنا أن الشاعر وبأسلوبه الجميل يتكلم ويخاطب باسم الأب ابنه في موطن الاغتراب ويضيف أنا مقيد بالديون لعمك، وخالك يطالبني في تركة أهلك.. إلى آخر القصيدة.
عاش الشاعر المرحوم أيامه الأخيرة معزولًا بعد أن تخلى عنه الجميع وظل يصارع المرض دون لفتة أو ادنى اهتمام من وزارة الثقافة أو السلطة المحلية في محافظة عدن، وثالثة الأثافي أحيل إلى التقاعد بعد خدمة ثلاثين عامًا خلت في السلك العسكري برتبة رقيب أول ومعاش ثلاثين الف ريال لا تسمن ولا تغني.
فجر الثلاثاء 5 فبراير 2006م لملم الشاعر الكبير عبدالكريم مريد أوراقه وترجل إلى جوار ربه، مخلفاً أعمالا فنية ودرامية ومسرحية وأدبية كثيرة وأرملة وأربعة أبناء.. وما زاد الطين بلة أن جمعية مسرح عدن أقامت حفل تكريم وقدموا له شهادة تقديرية وخلاطة سحاويق بعد موته، وهو تكريم مهين لشخصية أدبية هامة يندر تعويضها وهو تكريم ليته لم يتم.
- راعي البوش
- ارجع لحولك
ارجع لحولك كم دعاك تسقيه
ورد الربيع من له سواك يجنيه
والزرع أخضر والجهيش بلحجان
هذه الأبيات بأسلوب الشاعر الغنائي الجميل الفنان الكبير وعلى لسانه يخاطب الحبيب باسم الحبيبة التي يعيش زوجها في بلاد الاغتراب وبلهجة شعبية فلاحية دارجة سلسلة على نمط ريف الحجرية وبعض المناطق في يافع والضالع، ثم يضيف بأسلوبه الإبداعي الجميل ليعبر عن رفض المرأة الحبيبة "الزوجة" للرسائل والهدايا والنقود التي يرسلها الزوج المهاجر من موطن اغترابه إلى زوجته وذويه، ويخاطب شاعرنا الكبير باسم المرأة "الزوجة" الحبيب ويدعوه للزيارة خاصة ودموع الزوجة الحبيبة قد تركت أثراً على خدودها الموردة، حيث يقول الشاعر:
ما شاش مكتوبك ولا الصدارة
قصدي تعود حتى ولو زيارة
قا دمعي ترك في الخدود أمارة
في غيبتك ذئب الفلاة حايم
على المواشي والبتول نائم
وشاعرنا الكبير عبدالكريم مريد الف الكثير من القصائد الغنائية عن الغربة ومعاناتها والتي كانت أكثر وطأة في المجتمعات الريفية بحكم التخلف والفقر والجهل والمرض التي عانته اليمن قبل قيام ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وكان حظ الأسرة خاصة المرأة وافر في الكبت والحرمان ومصادرة الحقوق، وكان الرجل يتزوج وبعد أسبوع أو اثنين يتركها لخدمة أهله والقيام بجلب الماء ورعي الأغنام ويهاجر طلباً للرزق وقد يعود أو لا يعود.
- محاربة الاغتراب
شيبت أنا والشيب ذي ما رحمني
أشاك تعود يا ابني كفاك أسفار
أشاك تعود قبل الممات تراني
كيف عمل بي آخر زماني
نجد هنا أن الشاعر وبأسلوبه الجميل يتكلم ويخاطب باسم الأب ابنه في موطن الاغتراب ويضيف أنا مقيد بالديون لعمك، وخالك يطالبني في تركة أهلك.. إلى آخر القصيدة.
- ديوان لم ير النور
عاش الشاعر المرحوم أيامه الأخيرة معزولًا بعد أن تخلى عنه الجميع وظل يصارع المرض دون لفتة أو ادنى اهتمام من وزارة الثقافة أو السلطة المحلية في محافظة عدن، وثالثة الأثافي أحيل إلى التقاعد بعد خدمة ثلاثين عامًا خلت في السلك العسكري برتبة رقيب أول ومعاش ثلاثين الف ريال لا تسمن ولا تغني.
فجر الثلاثاء 5 فبراير 2006م لملم الشاعر الكبير عبدالكريم مريد أوراقه وترجل إلى جوار ربه، مخلفاً أعمالا فنية ودرامية ومسرحية وأدبية كثيرة وأرملة وأربعة أبناء.. وما زاد الطين بلة أن جمعية مسرح عدن أقامت حفل تكريم وقدموا له شهادة تقديرية وخلاطة سحاويق بعد موته، وهو تكريم مهين لشخصية أدبية هامة يندر تعويضها وهو تكريم ليته لم يتم.



















