> علاء أحمد بدر:
- رئيس نادي القضاة الجنوبي: تعاطي الرئاسي مع مطالب النادي سيحل الأمور وتنتهي الأزمة
- رئيس محكمة الميناء الابتدائية: تنفيذ مطالب السلطة القضائية يعني تحقيق العدالة وإنهاء الإضراب
- رئيس محكمة الاستئناف التجارية: لا يمكن لأي قاضي أن يكون خاضع تابع لصالح جهات نافذة
- قاضية بمحكمة الأحداث: زوجي طبيب ولم يستلم مرتبه مثلي تمامًا فمن سينفق علينا؟
- أمينة سر محكمة البريقة الابتدائية: هيبة القضاء تلاشت واعتداءات تطال القضاة في المحاكم
وكانت "الأيام" حاضرة، حيث التقت برئيس نادي القضاة الجنوبي فرع العاصمة عدن القاضي شوقي هادي يسلم جرهم والذي قال "إن منتسبي السلطة القضائية خرجوا اليوم من أجل مطالب حقوقية بحتة وهي تبويب موازنة السلطة القضائية و هيكلة الأجور والمرتبات وتأمين تطبيب صحي وحياة كريمة للقضاة والإداريين و تطبيق الدستور والقانون".

وأضاف رئيس نادي قضاة عدن أن الوقفات الاحتجاجية التي تم تنفيذها لاقت صدى كبيرًا، وأخذ صيتها ينتشر على المستويين الإقليمي والدولي، إذ أن الناس باتت أكثر وعيًا وإدراكًا للمطالب القضائية، وأصبح الجمهور يعلم ما يحدث، ويومًا عن يوم سيجد القضاة المحتجون استجابة وتعاطف لأنها تعبر عن آراء حقوقية.
وأفاد القاضي شوقي هادي أنه في حال وجدت النية لدى السلطات لوضع المعالجات فإنها سهلة التطبيق ولا تخرج عن سياق الدستور والقانون، وقد تم تقديم أكثر من رؤية من خلال المبادرات عبر الوقفتين الاحتجاجيتين السابقتين، فكل وقفة خرجت ببيان وإذا تم التعاطي مع البيانين، بالإضافة إلى الرسائل المقدمة لمجلس القيادة الرئاسي فسيؤدي ذلك إلى حلحلة الأمور والخروج من الأزمة.
- حقوق منتسبي القضاء غير قابلة للمساومة
وعزا رئيس محكمة الميناء الابتدائية عدم تحقيق مطالب القضاء إلى عوامل عدة من أبرزها: عدم المتابعة الجدية من قِـبَـل المجلس، وإن كان قد قام بتتبع المطالب فيجب فرضها كأمر واقع لتحقيق عدالة شاملة في الدولة يجب منح القاضي وموظف المحكمة حقه حتى لا يتعرض لأي إغراءات مثل الرشاوى، ولكي يحكم بميزان العدل في جميع أنحاء الجنوب.

وأوضح رئيس دائرة التدريب والتأهيل بنادي قضاة عدن أن القضاة لجؤوا إلى فرض الإضراب في المحاكم وتنفيذ وقفاتهم الاحتجاجية لكي تُرفع أصواتهم إلى كل الجهات المعنية وتصل كلماتهم المطلبية إلى صُناع القرار في مجلسي القيادة الرئاسي والقضاء الأعلى.
وناشد القاضي عمار علوي مسعود الآباء والأخوة في مجلس القضاء الأعلى العمل على حل هذه الأزمة سريعًا من خلال التخاطب مع مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الوزراء لتنفيذ مطالب القضاة والموظفين الإداريين وعدم تعطيل المحاكم وإيقافها لكون هذا الضرر يعم على المواطنين والبلاد بشكٍل عام، لأن وجود القضاء يعني وجود الدولة، وعدم تفعيل عمل المحاكم وإقفال أبوابها أمام الناس، فهذا يؤدي إلى إضعاف الاستثمار وعدم تحقيق العدالة.
- مبادرات حُسن نية لإنهاء الإضراب والوقفات
وأكد القاضي صلاح راشد أن هذه الوقفات في مجملها تهدف إلى الذود عن مؤسسة القضاء لكي يكون عادلًا ومستقل، ويستطيع القاضي أن يؤدي رسالة العدالة وينشرها بين الناس بحياد واستقلالية ونزاهة وكفاءة.

وقال رئيس محكمة الاستئناف التجارية بعدن "ضمانات استقلال القاضي تنتهك من بعض قيادات السلطة القضائية بصورة لم تكن متوقعة، ولم تكن هي هدفنا في الخروج السابق والذي استمر لسنوات حتى تمت إعادة هيكلة المجلس، هذا الهدف الذي سرنا عليه في يوم من الأيام، واليوم نخرج من أجله، ولا يمكن لأي قاضي يشعر بأنه ينتمي إلى مؤسسة قضاء تمثل ركن من أركان هذا المجتمع والدولة أن يقبل بأن يكون مجرد قاضي خاضع تابع يؤدي وظيفة لصالح جهات نافذة أو أشخاص أيٍّ كانت صفاتهم سواءً في إطار السلطة القضائية أو التنفيذية، فنحن ندافع عن استقلاليتنا وحيادنا من أن يُـنتهك".
ونفى القاضي صلاح راشد حسين تلقي أي استجابة لمطالب القضاة، قائلًا "بالرغم من المبادرات أو ما أطلقنا عليها مبادرات حُـسن نية والتي تضمنتها رسالتنا إلى المجلس الأعلى للقضاء في 6 أغسطس 2025م، وهناك من داخل المجلس من يدفع للتصعيد ومن يدفع المجلس للمواجهة المباشرة مع السلطة القضائية".
- القاضي يتنقل من وإلى مقر عمله بحافلات ركاب
ومن محكمة الأحداث تحدثت العضو في المحكمة العليا للجمهورية القاضية نائلة عبدالقدوس حول التطبيب المنعدم للقضاة مشيرًة إلى أنها من القاضيات القديمات وراتبها لا يفي بمتطلبات الحياة سواءً العلاج، أو لتسديد أجور النقل من منزلها إلى مقر عملها والعكس، حيث وإنها تتنقل مع المواطنين عبر حافلة ركاب، وبعض القضاة يركبون دراجة نارية، واصفًة ذلك بالمعيب في حق القضاء، وضياع هيبته.

وأكدت القاضية عبدالقدوس أنها تقدمت بطلب من أجل الحصول على سيارة أسوًة بزملائها من القضاة، فحصلت على توجيه بإحالتها إلى وزير العدل، متسائلة ما هي علاقة الوزير بحصولها على سيارة وهي قاضية في المحكمة وليست موظفة في وزارة العدل.
وطالبت العضو في المحكمة العليا للجمهورية بصرف عشرين لتر بنزين كل شهر على الأقل، وكذا اعتماد الحوافز، بالإضافة إلى إكراميات شهر رمضان، وكذلك صرف قيمة أضحية لعيد الأضحى المبارك، كون الجهة التي ينتمون لها القضاة تعتبر هيئة قضائية مستقلة، متابعًة أن كل ما سبق لا يتم منحه لمنتسبي السلطة القضائية.
وتابعت القاضية في محكمة الأحداث أنها وعدد من القضاة يقومون بنقل ملفات المواطنين من المحكمة إلى المنازل لإنجازها في أسرع وقت ممكن وفي المقابل لا يجدون شيئًا من مستحقاتهم، حتى أن أبنائهم يتعالجون على نفقات آبائهم رغم شحة الإمكانيات لدى القضاة.
وفيما يخص مرتب شهر يوليو ذكرت القاضية نائلة عبدالقدوس أن راتب شهر 7 لم يستلمه منتسبو السلطة القضائية رغم طول المدة على انتهاء الشهر، وها هو شهر أغسطس قد شارف على انقضاء عشرين يومًا منه ولا يوجد أي إشعار حول صرف راتب الشهر الماضي ولا أحد يعلم ما هو سبب عدم صرفه إلى حد هذا اليوم، مضيفًة أن وزارة المالية أصدرت قرارًا بصرف العلاوة السنوية لجميع موظفي السلطة القضائية منذ عام 2014م وحتى العام 2020م، والمبالغ التي تم استلامها هي فتات، وحجزت وزارة المالية بقية المبلغ، وعند إبداء الاستفسار حول الحجز أفادت الوزارة أن السبب لأن القضاة استلموا في سنة 2019م مبالغ نقدية تختص بالدرجات، مبدية امتعاضها من الخلط بين الأمرين وعدم علاقة كل منها بالآخر، وتم تحرير تظلم ضد هذا الإجراء.

وأكدت عبدالقدوس أن هذه المطالبات التي ينادون بها هي قديمة ولها 6 سنوات، علمًا بأن الذين هم على رأس السلطة القضائية حاليًا كانوا يطالبون بنفس هذه الأمور جنبًا إلى جنب مع القضاة المحتجين الآن في الميدان، وإلى الآن لم تتحقق، واصفًة ذلك بأنه إهانة للقضاء، متابعًة أن زوجها يعمل في طبيب ولم يستلم راتبه الشهري كذلك، فمن سينفق عليهم وهم في هذا الحال؟.. كفى إهانة للقاضي ولعائلته.
وناشدت عضو المحكمة العليا مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس المجلس رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي ورئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك النظر إلى مطالب القضاة وموظفي المحاكم وإيجاد حلول عملية واقعية.
- هيبة القضاة تلاشت بعد انعدام مستحقاته
وفيما يخص عدم توفر الحماية الأمنية لتأمين حياة القضاة، أفادت أن كثير من المحاكم قد تم الاعتداء فيها على كثير من القضاة من متخاصمين، فانعدمت تلك الهيبة التي كان رجال المحاكم يمتازون بها، ومن الملاحظ أن القاضي أصبح مثل المواطن في التعامل معه وفقد المجتمع الوقار الذي يحصنه من (البلاطجة) والخارجين عن القانون.


















