> عدن "الأيام" علاء أحمد بدر:
- مواطن: إضراب المعلمين تسبب بتجهيل أبنائنا وأعادنا لزمن الأمية
- معلمة جامعية: المدارس موصدة للعام الثاني ومستقبل النشء يضيع
وفي المقابل تبقت اثنا عشر يومًا من موعد بدء الدراسة للعام الدراسي 2025م - 2026م في المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم.
وبناءً على القرار الوزاري رقم (53) لسنة 2025م بشأن التقويم المدرسي للعام الدراسي الجديد 2025 - 2026م، فقد حددت وزارة التربية والتعليم يوم الأحد الموافق 31 أغسطس 2025م موعدًا لانطلاق الدراسة في جميع المراحل التعليمية على مستوى المحافظات.
ومع إعلان نقابة معلمي العاصمة عدن أن الإضراب سيظل مستمرًا فإنه من المتوقع أن تفتح مدارس العاصمة عدن أبوابها مع بدء العمل بالعام الدراسي الجديد وسط خلو كبير من الطلاب، ومعلميهم، وستختفي أصوات الإذاعة المدرسية وسَـيُـسمع بدلًا عنها نعيق الغربان، وستفرغ الصفوف المدرسية من شاغريها في كراسي العلم وستصبح موحشة ترى في أسقفها بيوت العنكبوت.
وكانت نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين فرع العاصمة عدن قد أعلنت في يوم الاثنين الموافق 2 ديسمبر 2024م بدء إضراب شامل في جميع المدارس ورياض الأطفال للمطالبة بصرف رواتب المعلمين المتأخرة وتحسين أوضاعهم المعيشية.
وفي هذا السياق عبَّـر لـ "الأيام" عدد من المواطنين عن تذمرهم من طول فترة إضراب المدارس الحكومية، حيث قالت إحدى المواطنات من مديرية الشيخ عثمان "لدى شقيقي 4 أبناء، والكبير منهم في الصف التاسع، بينما أصغرهم طفلة سندخلها إلى المدرسة في هذا العام ولكن للأسف المراكز التعليمية الحكومية مغلقة للعام التالي على التوالي"، مضيفًة أن جميعهم متفوقون ورغبة والدهم أن يدخلهم في المدرسة التي تتلمذ فيها وهي متوقفة عن العمل بسبب الإضراب، وفي حال قرر إدخالهم إلى مدرسة خاصة فإن رسوم الدراسة ستصل إلى المليون الريال للأربعة للأبناء.
مواطن آخر من منطقة الكثيري في مديرية المنصورة أفاد أن معه 3 من البنين، والوضع لا يخفى على أحد، فتكلفة دراستهم في المدارس الخاصة تكلف أكثر من اثنين مليون ريال هذا من غير مصروفات النقل ومستلزمات الدراسة والمتمثلة بالزي المدرسي والمواد القرطاسية، وكل هذه النفقات لا تعقل أن يتحملها ولي أمر 3 طلاب، وهذا يتحمله القائمون على الإضراب في المدارس الحكومية الذين لا يعبؤون بخسائر الآباء تجاه أبنائهم وهم بكل بساطة يعلنون أنهم مستمرون بالإضراب، لذا فأنا أفكر جديًا أن أبقي أبنائي بدون تعليم.
وقد أشار والد أحد طلاب مدرسة خاصة في مديرية المنصورة إلى أنه تضرر كثيرًا من الإضراب بسبب عدم قيام الدولة بواجبها في توفير التعليم مجانًا، وارتفاع وتيرة الإضرابات المتكررة في المدارس الحكومية مما اضطرنا للجوء إلى المدارس الخاصة التي استنزفت مدخراتنا دون رحمة أو شفقة، مناشدًا المعلمين العودة إلى افتتاح المدارس مجددًا.
إحدى الموظفات الجامعيات كشفت أن عدد من أهالي العاصمة عدن يشكون من إغلاق مدارس التربية والتعليم فباتوا أبنائهم بلا مستقبل، وأصبح الجيل تائه، مستطردة أنه يجب على رئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك أن يلتقي بنقابة معلمي العاصمة عدن قبل كل شيء.
حيث أن الإضرابات المتكررة للمعلمين وإغلاق المدارس الحكومية ، اضطرنا كغيرنا أن نلجأ لتعليم أولادنا في المدارس الخاصة من قوتنا، وهذا الأمر تسبب أن تحملنا مبالغ مالية باهظة تدفع للمدارس الخاصة إضافة إلى كلفة المواصلات واحتياجات أبنائنا الطلاب لمصاريف أخرى.
من جهةٍ أخرى طالب عبر "الأيام" عدد من أولياء أمور الطلاب في مديريات خور مكسر، وصيرة، والبريقة إنهاء ظاهرة توقيف التعليم والتي من أبرز ضحاياها الطلاب والطالبات وآبائهم الرافضين لسياسة التجهيل، قائلين "إلى متى سيستمر في التوقف عن العمل بالمدارس الحكومية؟".
وفي ذات الوقت ناشد المواطنون وزارة التربية والتعليم النظر في أوضاع المعلمين ومطالبهم ومعالجتها لأن التعليم أول لبنة في المجتمع، متسائلين ماذا بعد التعليم إن تعطَّل؟.
وذكر آباء ممتعضون من توقف التعليم لسنة دراسية ونصف أن أولادهم وبناتهم تعرضوا للتسيب واتجاههم نحو الشارع والأماكن السيئة، وهذه مخاطرة كبيرة في مستقبلهم وهو الأمر الذي يعيشه الأبناء بالوقت الراهن في ظل صمت غير مبرر من كل من له علاقة بالإضراب.


















