المعلم، حين يقرر أن يوصل رسالته إلى المجتمع، عليه أن يفكر مليًا فيما سيقول وكيف سيقوله، لأن طريقة الخطاب قد تحدد مصير جيل كامل. فعدم تقبّل النقد والرأي الآخر ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج تراكمات فكرية وثقافية ما زالت جذورها ممتدة حتى يومنا هذا. غير أن الخطورة تتضاعف عندما يتحول المعلم ــ وهو القدوة وصانع الوعي ــ إلى أداة للتحريض، فيقلب المفاهيم التربوية رأسًا على عقب، بدل أن يكون منارة للتنوير والتوجيه.
لقد تابعنا في الأمس القريب محاولات بعض الأصوات، التي تصف نفسها بالمعلمين والهامات، وهي تحرّض ضد صحيفة الأيام وبيت باشراحيل، وتتهمها زورًا بأنها بوق للسلطة. متناسين أن الصحافة، وفي مقدمتها الأيام، تؤدي وظيفتها الطبيعية: نقل الخبر، متابعة القضايا العامة، والتعبير عن هموم الناس وانعكاس واقعهم، التزامًا برسالة مهنية وأخلاقية لا تعرف التزلف ولا الاستجداء.
وهنا نقول لهؤلاء: إن منبر التربية لا يجوز أن يُختطف لصالح نزوات شخصية أو خطابات تحريضية، لأن المعلم الحقيقي يُربّي على المسؤولية والوعي، ولا يزرع الكراهية أو يشوّه الوعي العام. فالمعلم الذي يستغل مكانته للتحريض، إنما يهدم ما يُفترض أن يبنيه، ويشوّه صورة المهنة التي ينتسب إليها، ويُخرج جيلًا مأزومًا لا يعرف إلا الصراع والإقصاء.
الحكم : إذا كان لا بد من كلمة فاصلة، فهي: أن المعلم الذي يزرع التحريض ليس معلمًا بل خصمًا للتربية، ومن يتخذ من الكلمة أداةً للهدم لا يستحق أن يصف نفسه بالهامة، لأن الهامات تُبنى بالقيم لا بالتحريض.
لقد تابعنا في الأمس القريب محاولات بعض الأصوات، التي تصف نفسها بالمعلمين والهامات، وهي تحرّض ضد صحيفة الأيام وبيت باشراحيل، وتتهمها زورًا بأنها بوق للسلطة. متناسين أن الصحافة، وفي مقدمتها الأيام، تؤدي وظيفتها الطبيعية: نقل الخبر، متابعة القضايا العامة، والتعبير عن هموم الناس وانعكاس واقعهم، التزامًا برسالة مهنية وأخلاقية لا تعرف التزلف ولا الاستجداء.
وهنا نقول لهؤلاء: إن منبر التربية لا يجوز أن يُختطف لصالح نزوات شخصية أو خطابات تحريضية، لأن المعلم الحقيقي يُربّي على المسؤولية والوعي، ولا يزرع الكراهية أو يشوّه الوعي العام. فالمعلم الذي يستغل مكانته للتحريض، إنما يهدم ما يُفترض أن يبنيه، ويشوّه صورة المهنة التي ينتسب إليها، ويُخرج جيلًا مأزومًا لا يعرف إلا الصراع والإقصاء.
الحكم : إذا كان لا بد من كلمة فاصلة، فهي: أن المعلم الذي يزرع التحريض ليس معلمًا بل خصمًا للتربية، ومن يتخذ من الكلمة أداةً للهدم لا يستحق أن يصف نفسه بالهامة، لأن الهامات تُبنى بالقيم لا بالتحريض.



















