في شوارع عدن وأزقة الضالع ولحج وأبين، وفي قرى حضرموت، يعيش الجنوبي يومه مثقلًا بالهموم، يبحث عن لقمة لأطفاله بينما تملأ الشاشات أخبار الاجتماعات والمؤتمرات باسم اليمن وحل أزماته. لكن بين الشعارات الرسمية وما يعيشه الناس فجوة واسعة، يملؤها الجوع وانقطاع المرتبات لثلاثة أشهر
المدارس مغلقة لأن المعلمين بلا رواتب، والطلاب أسيرون منازلهم يراقبون مستقبلهم يتبخر. الجنود الذين حملوا السلاح دفاعًا عن أرضهم يقفون أمام الديون والدائنين، بعضهم يبيع مقتنياته، وآخرون يعملون في مهن هامشية كي لا يرى أطفاله الجوع. الأسر الجنوبية تعيش على حافة الانهيار، تقترض اليوم لتسد جوع الغد، وتنتظر الراتب المفقود، فيما الحكومة تكتفي بخطابات عن ضبط الإدارة واستقرار الأسعار، حديث لا يملأ بطونًا خاوية ولا يعيد كرامة مهدورة.
الإقليم ينظر إلى الجنوب بعين المصالح، والدول الخليجية ترى عدن كممر بحري وبوابة اقتصادية، والمجلس الانتقالي يتحدث عن شراكات ومراكز اقتصادية مزدهرة. لكن المواطن البسيط لا يرى سوى أحلام مؤجلة؛ كيف يمكن الحديث عن الاستقرار السياسي بينما راتب المعلم غائب والجندي بلا أجر؟
المجتمع الدولي يعلن عن"الحل الشامل" و"خطة الدولتين"، لكن ذلك لا يهم المواطن الذي يريد راتبه، والمدارس، وعيشًا بكرامة. الناس سئموا من التصريحات، فالسلام ليس في الأوراق بل في حياة يومية تُعيد للجنوب حقه في الأمن والتعليم والخبز والدواء.
القضية الجنوبية لم تعد شأنًا داخليًا، بل جزءًا من أجندة العالم، لكن أي حل لن ينجح ما لم يبدأ بمعاناة الإنسان. الجنوبي لم يطلب المستحيل، بل حقه الطبيعي: راتب يكفي، تعليم، دولة تحميه، وحق تقرير مصيره بعيدًا عن صفقات الخارج وحسابات الآخرين.
اليوم الجنوب على مفترق طرق: إما أن يظل رهينة الجوع والوعود، أو يفرض صوته كحقيقة لا يمكن تجاوزها. السؤال الذي يطرحه الناس بسيط لكنه قاسٍ: إلى متى سندفع الثمن بينما تُعقد الصفقات فوق رؤوسنا؟ ومتى سيستمع العالم لصوت الإنسان الجنوبي لا لصوت الساسة فقط؟
الجنوب ليس مجرد جغرافيا أو ملف سياسي. إنه وطن يبحث عن كرامة، وشعب يريد أن يعيش كما يليق به قد تنشغل العواصم بتفاصيل الصفقات، لكن صوت الجنوبي البسيط هو الأصدق لأنه من يجوع ويحلم ويصنع المستقبل بصبره وإصراره.
المدارس مغلقة لأن المعلمين بلا رواتب، والطلاب أسيرون منازلهم يراقبون مستقبلهم يتبخر. الجنود الذين حملوا السلاح دفاعًا عن أرضهم يقفون أمام الديون والدائنين، بعضهم يبيع مقتنياته، وآخرون يعملون في مهن هامشية كي لا يرى أطفاله الجوع. الأسر الجنوبية تعيش على حافة الانهيار، تقترض اليوم لتسد جوع الغد، وتنتظر الراتب المفقود، فيما الحكومة تكتفي بخطابات عن ضبط الإدارة واستقرار الأسعار، حديث لا يملأ بطونًا خاوية ولا يعيد كرامة مهدورة.
الإقليم ينظر إلى الجنوب بعين المصالح، والدول الخليجية ترى عدن كممر بحري وبوابة اقتصادية، والمجلس الانتقالي يتحدث عن شراكات ومراكز اقتصادية مزدهرة. لكن المواطن البسيط لا يرى سوى أحلام مؤجلة؛ كيف يمكن الحديث عن الاستقرار السياسي بينما راتب المعلم غائب والجندي بلا أجر؟
المجتمع الدولي يعلن عن"الحل الشامل" و"خطة الدولتين"، لكن ذلك لا يهم المواطن الذي يريد راتبه، والمدارس، وعيشًا بكرامة. الناس سئموا من التصريحات، فالسلام ليس في الأوراق بل في حياة يومية تُعيد للجنوب حقه في الأمن والتعليم والخبز والدواء.
القضية الجنوبية لم تعد شأنًا داخليًا، بل جزءًا من أجندة العالم، لكن أي حل لن ينجح ما لم يبدأ بمعاناة الإنسان. الجنوبي لم يطلب المستحيل، بل حقه الطبيعي: راتب يكفي، تعليم، دولة تحميه، وحق تقرير مصيره بعيدًا عن صفقات الخارج وحسابات الآخرين.
اليوم الجنوب على مفترق طرق: إما أن يظل رهينة الجوع والوعود، أو يفرض صوته كحقيقة لا يمكن تجاوزها. السؤال الذي يطرحه الناس بسيط لكنه قاسٍ: إلى متى سندفع الثمن بينما تُعقد الصفقات فوق رؤوسنا؟ ومتى سيستمع العالم لصوت الإنسان الجنوبي لا لصوت الساسة فقط؟
الجنوب ليس مجرد جغرافيا أو ملف سياسي. إنه وطن يبحث عن كرامة، وشعب يريد أن يعيش كما يليق به قد تنشغل العواصم بتفاصيل الصفقات، لكن صوت الجنوبي البسيط هو الأصدق لأنه من يجوع ويحلم ويصنع المستقبل بصبره وإصراره.



















