> تقرير/ خالد بلحاج:

يعاني أهالي الصيطان بهضبة حضرموت الجنوبية ( 125) كم جنوب مديرية القطن وادي حضرموت من نقص حاد في المياه وموجة جفاف شديدة مما يشكل تحديًا كبيرًا في حياتهم اليومية، هذا النقص يرجع إلى ندرة مياه الأمطار وتغير المناخ، وعدم وجود البنية التحتية للمياه والاعتماد الكلي على مياه الأمطار الموسمية كمصدر لمياه الشرب والزراعة.


وبات الجفاف يهدد حياة أهالي "قعار آل بازير وسوط آل باتيس وسوط آل سميدع وسوط الجعده" القاطنين في هضبة وادي حضرموت الجنوبية أعالي وديان رخيه وعمد بسبب ندرة مياه الأمطار لنحو عام ونصف، إذ يعتمد سكان هذه الصيطان على مياه الأمطار التي يتم تخزينها وحفظها في أحواض تسمى (الكريف أو الحسو) ومن ثم يتم نقلها عبر الأنابيب البلاستيكية إلى منازلهم أو نزحها بالدلو أو عبر مضخات للمنازل للشرب وسقي المواشي.
  • انعدام البنية التحتية
نظرًا لموقعها الجغرافي في أعالي الهضبة والابتعاد عن سطح الأرض أدى ذلك لعدم وجود بنية تحتيه للمياه وحفر الآبار، لذلك لا يوجد لديهم حلول سوى الانتظار لمياه الأمطار الموسمية والعيش على ما تم تجميعه من المياه في تلك الأحواض والتي لا تكفي سوى ستة إلى اثنا عشر شهر للشرب وسقي المواشي بحسب مساحة وعمق الكريف.


  • آثار الجفاف
يواجه السكان صعوبة في الحصول على المياه للاستخدامات المنزلية والشرب، مما يجبرهم على شراء المياه من القرى المجاورة عبر الصهاريج بأسعار مرتفعة تصل إلى ستين ألف ريال للصهريج، كما أثرت موجة الجفاف على الأرض الزراعية التي تعد مصدر لرعي المواشي التي هي الأخرى مهددة بالعيش وكذا النحل، ناهيك عن ذلك قد يؤدي نقص المياه إلى تدهور الأوضاع الصحية والاجتماعية بسبب عدم توفر المياه النظيفة للاستخدامات اليومية، مما يزيد من انتشار الأمراض، كما يؤثر نقص المياه على القطاع الزراعي والحيواني والاقتصادي مما يهدد الأمن الغذائي ويقلل من مصادر الدخل للسكان، حيث يعتمدون اعتمادًا كليًا في مصدر رزقهم على الزراعة والمواشي وتربية النحل.


  • شدوا الرحال
يقول المهندس جمال بازير أحد سكان قعار بازير : "الجفاف أصبح يهدد حياة الأهالي والمواشي وقد يضطرون للرحيل بحثًا عن الماء الذي يعد أساس الحياة" ويضيف:"موجة الجفاف تجاوزت عام كامل والمياه التي في الكرفان والأحساء جفت وأصبح الناس يعيشون على المياه المنقولة عبر الصهاريج من المناطق المجاورة بكلفة ستين ألف ريال للصهريج الواحد ولا تكفي سواء يومين للغسيل وسقي المواشي، وإذا أستمر الجفاف سوف يبحثون عن الماء من وادي رخية ووادي عمد بكلفة تقارب 80 ألف إلى 100 ألف، بينما مياه الشرب يأتوا بها من المديريات المجاورة في حضرموت وبأسعار باهضة"، مؤكدًا أن المعاناة كبيرة وقد رحلوا بعض الناس للوديان رخيه وعمد والقطن والمكلا وإذا ظل الحال على ما هو سيشد الرحال بقية السكان ومن ثم العودة إلى أرضهم عند تحسن الأحوال وهطول الأمطار.
  • حلول
يرى باوزير أن الحل يكمن في حفر آبار أرتوازية ولو أنها باهظة الكلفة نظر لبعد عمق الماء في الأرض الذي يتجاوز 300 متر، مشيرًا إلى أنه تم حفر بئر في فترة سابقة ووجدوا الماء إلا أنها انهارت ولا زالت الدراسات جارية لمعرفة الأسباب.


  • رأي
الماء أساس الحياة فبدونه لا يمكن العيش وقد قال الله تعالى "وجعلنا من الماء كل شيء حي"، من هنا نناشد جهات الاختصاص بالتدخل العاجل لوضع حلول لمعاناة أهالي الصيطان وحفر الآبار للحصول على المياه أسوة بكافة مناطق حضرموت والوطن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لتوفير حياة كريمه والعيش بأمان ومنع الرحيل من مناطقهم.