لطالما كنت أرى أن أمريكا ليست بتلك القوة العظمى التي يُروَّج لها، خاصة بعد إخفاقاتها العسكرية في الصومال، وقبلها في فيتنام وأفغانستان؛ غير أن موقفي هذا بدأ يتغير مؤخرًا بعد الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الخزانة الأمريكية بحق عدد من البنوك والشركات ومحلات الصرافة وبعض المسؤولين في عدن.
فقد وجهت إليهم اتهامات مباشرة بممارسة غسيل الأموال وتهريب العملة الصعبة إلى الخارج، والتعامل مع شركات مشبوهة، إضافة إلى المضاربة في سعر صرف الريال اليمني، ولم تكتفِ بذلك؛ بل لوّحت بفرض عقوبات قاسية، وهددت بإدراج تلك المؤسسات في قوائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وفي الوقت نفسه أبدت دعمًا واضحًا لرئيس الوزراء، وساندته في إصدار جملة من القرارات التي أسهمت في وقف انهيار العملة المحلية واستعادة جزء من قيمتها أمام الدولار والريال السعودي.
وقد انعكس ذلك سريعًا على حياة المواطن البسيط، حيث تراجعت أسعار كثير من السلع والمواد الغذائية والتموينية، وإن كان هذا التحسن محدودًا ولم يصل بعد إلى مستوى التعافي الكامل.
هذه التطورات جعلتني أعيد النظر في قناعتي السابقة؛ فأمريكا عندما تريد أن تُحدث تغييرًا في بلد ما؛ تمتلك من الوسائل والأساليب ما يتيح لها التأثير العميق في مجريات الأمور سواء كان هذا التغيير نحو الأفضل أم نحو الأسوأ.
لا أقول ذلك من باب المديح للولايات المتحدة، بل لأن هذه هي الحقيقة التي شاهدناها بوضوح في سياساتها الخارجية وتعاملها مع أحداث سياسية معقدة في مناطق مختلفة من العالم، ومنها المنطقة العربية.
فلولا تدخل الخزانة الأمريكية وتهديدها باستخدام سلاح العقوبات، لما شهدنا هذه التغييرات المفاجئة التي صبّت في مصلحة المواطن العادي والاقتصاد اليمني المنهار. فقد كانت ممارسات الفساد التي تورطت فيها بعض البنوك والشركات ومحلات الصرافة وكبار التجار ـ إلى جانب مسؤولين نافذين في مؤسسات الدولة ـ كفيلة باستنزاف ما تبقى من موارد البلاد.
إن ما جرى يثبت أن الولايات المتحدة رغم كل ما يُقال عنها لا تزال قادرة على فرض إرادتها وإحداث الفارق حين تقرر التدخل، وهو ما يؤكد مكانتها كقوة عظمى في هذا العالم.
فقد وجهت إليهم اتهامات مباشرة بممارسة غسيل الأموال وتهريب العملة الصعبة إلى الخارج، والتعامل مع شركات مشبوهة، إضافة إلى المضاربة في سعر صرف الريال اليمني، ولم تكتفِ بذلك؛ بل لوّحت بفرض عقوبات قاسية، وهددت بإدراج تلك المؤسسات في قوائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وفي الوقت نفسه أبدت دعمًا واضحًا لرئيس الوزراء، وساندته في إصدار جملة من القرارات التي أسهمت في وقف انهيار العملة المحلية واستعادة جزء من قيمتها أمام الدولار والريال السعودي.
وقد انعكس ذلك سريعًا على حياة المواطن البسيط، حيث تراجعت أسعار كثير من السلع والمواد الغذائية والتموينية، وإن كان هذا التحسن محدودًا ولم يصل بعد إلى مستوى التعافي الكامل.
هذه التطورات جعلتني أعيد النظر في قناعتي السابقة؛ فأمريكا عندما تريد أن تُحدث تغييرًا في بلد ما؛ تمتلك من الوسائل والأساليب ما يتيح لها التأثير العميق في مجريات الأمور سواء كان هذا التغيير نحو الأفضل أم نحو الأسوأ.
لا أقول ذلك من باب المديح للولايات المتحدة، بل لأن هذه هي الحقيقة التي شاهدناها بوضوح في سياساتها الخارجية وتعاملها مع أحداث سياسية معقدة في مناطق مختلفة من العالم، ومنها المنطقة العربية.
فلولا تدخل الخزانة الأمريكية وتهديدها باستخدام سلاح العقوبات، لما شهدنا هذه التغييرات المفاجئة التي صبّت في مصلحة المواطن العادي والاقتصاد اليمني المنهار. فقد كانت ممارسات الفساد التي تورطت فيها بعض البنوك والشركات ومحلات الصرافة وكبار التجار ـ إلى جانب مسؤولين نافذين في مؤسسات الدولة ـ كفيلة باستنزاف ما تبقى من موارد البلاد.
إن ما جرى يثبت أن الولايات المتحدة رغم كل ما يُقال عنها لا تزال قادرة على فرض إرادتها وإحداث الفارق حين تقرر التدخل، وهو ما يؤكد مكانتها كقوة عظمى في هذا العالم.



















