> علاء أحمد بدر:
- تربويات المعلا: نطالب الحكومة إنصاف المعلمين ومنحهم حقوقهم
- كوادر تربوية لـ "الأيام": نتوقع أن يحظى العام القادم بأجواء مفعمة بالنشاط
وفي أحاديثهن طالبن عددًا من الكوادر التعليمية بمديرية المعلا بإجراءات عاجلة تحفظ كرامة المعلم، وتعيد له حقه في العيش الكريم، وتضمن استمرار العملية التعليمية دون انقطاع أو إذلال.
وأكدن التربويات إن كرامة المعلم من كرامة الوطن، وأن إنصافه هي أول خطوة نحو إصلاح حقيقي وشامل، وناشدن الحكومة بأن لا يتركوا من يحمل القلم للمعاناة، وأن لا يجعلوا منارة العلم تنطفئ في زمن المجتمع فيه بأمسّ الحاجة إلى النور.
كما توجهن بالشكر والتقدير إلى مدير عام مديرية المعلا الأستاذ عبدالرحيم عبدالكريم جاوي، ومديرة مكتب وزارة التربية والتعليم في المديرية التربوية حنان منصور علي على ما يبذلوه من جهود لإنجاح العملية التعليمية والتربوية.
وفي هذا السياق، تمنَّت مديرة مدرسة أبو بكر الصديق التربوية مريم محمد عبدالله الوهابي أن تفتتح مدارس مديرية المعلا بشكٍل كامل في الموعد المحدد يوم الأحد 31 / 8 / 2025م بإذن الله تعالى.
وقالت الوهابي "إنه وبالرغم من أن مطالبنا لم تلبيها الحكومة إلا أننا ارتأينا أن نعيد أبنائنا إلى المدارس بدلًا عن الشوارع وهم من الطبقة المعدمة، بينما ميسورو الحال أولادهم يتعلمون في المدارس الخاصة وهذه جريمة في حق مجتمعنا ، وقد طالبنا بالمساواة بين المدارس الخاصة والمدارس الحكومية لكن لا حياة لمن تنادي، لهذا سنفتح مدارسنا بالمعلا، وندعو جميع الطلاب إلى العودة لمدارسهم، ونقول لهم عودة حميدة وسيستقبلكم طاقم التدريس والإدارة المدرسية برحابة صدر".
من جهتها أكدت مديرة مدرسة ريدان للتعليم الأساسي (بنات) التربوية رجاء قحطان محمد الخلاقي أن لديها أمل بعودة المدرس، قائلًة "إن العام الجديد سيكون الأفضل والأحسن، وقمنا بوضع برنامج في كيفية استذكار الدروس الفائتة، والتقينا برؤساء الشُّـعب، وتم تحديد الدروس التي سيتلقينها الطالبات وأخرى ستحذف"، مردفًة أن جميع المعلمات متحدات بيدٍ واحدة وسيعملن على مراجعة المقرر مع الطالبات إن شاء الله تعالى.
إلى ذلك أشارت مديرة مدرسة أوسان التربوية إنصاف مرتضى محمد علي إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم، والذي قال فيه، [من سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة].
وتابعت إنصاف كلامها.. إنها رسالة عظيمة تبيِّـن أن العلم ليس مجرد كتب ودروس بل هو عبادة وطريق لرفعة الفرد والأمة، فلنقبل على هذا العام الدراسي الجديد بعزيمة واجتهاد ولنجعل العلم وسيلة لبناء مستقبل أبناءنا، ولنحث أولياء الأمور للدفع بأبنائهم وبناتهم للالتحاق بالمدرسة.
وأكدت مديرة مدرسة أوسان، أن الجميع يقف مع المعلم في المطالبة بتحسين ظروفه والسعي لتحقيقها وفي ذات الوقت الكل يسعى إلى أن يأخذ الطالب حقه في التعليم من خلال فتح أبواب المدرسة أمامهم.
وحول البنية التحتية لمدرستها ذكرت مديرة مجمع حمزة التربوي الأستاذة سناح صالح يسلم اليماني، أنه ومن ضمن استعدادات استقبال العام الجديد فقد قامت هي وطاقمها بتهيئة المدرسة فيما يتعلق بخدمتي الماء والكهرباء، وكذا نظافة الفصول الدراسية والمكاتب أيضًا، وتجهيز الكتب المدرسية، بالإضافة إلى تفقُّـد صنابير مياه الشرب، وتنظيف دورات المياه، وكذلك الخزانات في أسطح المدرسة.
وأشارت اليماني إلى أن مدرستها تقوم حاليًا بتسجيل طلاب السنوات الابتدائية الأولى، متمنيًة أن يتميَّـز العام العام القادم بالنشاط والحيوية، لافتًة إلى أنها تعتزم الالتقاء بوكلاء المدرسة لتفعيل آلية الجداول للمعلمين بشكٍل متساوٍ، ثم بالمعلمين للتحدث معهم حول كيفية الترحيب بالطلاب وطريقة توزيع جداولهم، وإجراء فعالية بسيطة لطلاب السنوات الأولى الابتدائية لتهيئتهم ومساعدتهم على البدء بالدراسة، وبقية طلاب السنوات الأخرى سيتم توزيعهم على فصولهم وتوزيع الكتب المدرسية (إن وجدت).
ووجهت مديرة مدرسة جيل المستقبل التربوية وئام عيدروس باهارون كلمتها لزميلاتها وزملائها المعلمين قائلًة:"أنتم نبض الوطن، وصوت العقل، وركيزة البناء الحقيقي، لا أحد يُـنكر حجم الظلم الذي تعرضتم له، ولا أحد يستهين بحقوقكم التي يجب أن تُصان وتُحترم، وفي المقابل أبناؤنا، وتلاميذنا ينتظروننا بفارغ الصبر لكي يلتقون بنا في مدارسنا، إن فتح الإضراب لا يعني التنازل عن الحقوق، بل هو رسالة حضارية مفادها: (نحن نطالب، لكننا لا نعاقب أطفالنا)، بهذه الطريقة نحن نُعلّمهم كيف يطالبون بحقوقهم، لا كيف يُحرمون من التعليم بسببها".
وأضافت باهارون فلنعد إلى الصفوف، ولنبدأ بعام دراسي جديد مليء بالعلم والنشاط والأفكار المبدعة مع تلاميذنا ولنُثبت أن المعلم لا يُكسر، بل يُعلٍّم حتى وهو موجوع، متابعًة حديثها.. لنحوِّل كل يوم دراسي إلى منبر نرفع فيه صوتنا، ونُظهر فيه قوتنا، ونُثبت فيه أن التعليم هو سلاحنا الأقوى.
وناشدت باهارون الحكومة بأن تنظر إلى المعلم بعين المسؤولية والإنصاف، مؤكدًة أن المعلم ليس مجرد موظف، بل هو من يصنع الأمل ويزرع المستقبل.














