> زنجبار "الأيام" سالم حيدرة صالح:

  • مناشدات للسلطات والمنظمات بالتدخل لإنقاذ الأسر المنكوبة في دلتا أبين
  • سيول وادي بنا تكشف هشاشة قنوات الري وغياب الصيانة منذ سنوات طويلة

> ألحقت السيول الجارفة المتدفقة من وادي بنا أضرارًا كبيرة في عدد من القرى التابعة لمديرية خنفر بمحافظة أبين، حيث تضررت منازل المواطنين المبنية من القش والعشش في قرى السيلة وخبت لسلوم وأمسعيدة وعفيني، فضلًا عن خسائر جسيمة في الممتلكات الزراعية والحيوانية.


ووفقًا لشهادات الأهالي، فقد جرفت السيول المزارع والآبار ومنظومات الطاقة الشمسية والماشية وخلايا النحل، إلى جانب فقدان كثير من الأسر لمقتنياتهم البسيطة من البطانيات والفرش والمواد الغذائية والإيوائية، بالإضافة إلى أدوات المنازل والمطابخ والمعدات الزراعية.

هذه الكارثة ضاعفت من معاناة الأسر الفقيرة التي كانت بالكاد تواجه ظروفها المعيشية القاسية، لتجد نفسها اليوم بلا مأوى بعد أن طمرت السيول منازلها البسيطة، وهو ما يستدعي – بحسب الأهالي – تدخلًا عاجلًا من السلطات المحلية بالمحافظة والمديرية، وكذلك منظمات الإغاثة والمؤسسات الخيرية ورجال المال والأعمال، لتقديم المساعدة وإنقاذ المتضررين.


وفي استجابة أولية، سارعت مؤسسة أبين التنموية برئاسة د. فوزي النخعي إلى تنفيذ نزول ميداني للقرى المتضررة، حيث وقفت عن قرب على حجم الأضرار والمعاناة الإنسانية الكبيرة للأسر التي وجدت نفسها تفترش العراء بلا مأوى ولا مقومات أساسية للحياة.


وأكد د. النخعي أن المؤسسة تعمل على حصر الأضرار والبحث في سبل تقديم الدعم العاجل للأسر المنكوبة، داعيًا في الوقت ذاته جميع الجهات الرسمية والخيرية والإغاثية إلى تكاتف الجهود للتخفيف من الكارثة وانتشال المتضررين من الوضع الصعب الذي يمرون به.


وأشار إلى أن الكل مطالب بتقديم الدعم اللازم للمتضررين من السيول التي تدفقت، وهذا أقل واجب يقدم لهم في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يمرون بها.

وقال المواطن أحمد سعيد عبدالله من قرية خبت لسلوم، إن السيول التي تدفقت هذا الموسم تصل إلى هذه المناطق لأول مرة منذ فيضانات عام 82م، وتضررت ممتلكاتنا وكل ما نملك.


وأشار إلى أن هذه البيوت من القش، وعندما تدفقت السيول جرفتها وطمرتها، وأصبحنا نعيش في وضع مزري وصعب وبحاجة إلى لفتة إنسانية من قبل السلطة المحلية بمديرية خنفر والمحافظة والمنظمات الدولية والإغاثية لتقديم الدعم اللازم نتيجة ما لحق بنا من أضرار.

وأضاف أن السيول جرفت المواشي والأغنام وخلايا النحل، مصدر رزقنا كوننا فقراء ونعتمد عليها في مواجهة أعباء الحياة، وللأسف الشديد لم نشاهد أي مسؤول من السلطة المحلية بخنفر يقوم بزيارتنا والاطلاع عن قرب على حجم الأضرار التي لحقت بنا.


من جانبه، قال المواطن عبدالله صالح من قرية السيلة إن الأضرار كبيرة التي ألحقتها السيول التي تدفقت، ولم نشهد مثيلاً لها منذ سنوات طويلة.

وأشار إلى أن المواطنين طمرت السيول عششهم التي يبيتون فيها ومواشيهم، وأصبحوا في وضع صعب بلا فرش ولا بطانيات، ولم يتم إغاثتهم من أي منظمة أو سلطات محلية حتى الآن.


وناشد المنظمات الدولية والإغاثية النزول إلى مناطقهم للاطلاع عن قرب على الأضرار التي ألحقتها السيول.

وقال المواطن صلاح محمد إن المواطنين أصبحوا اليوم في العراء بعد أن طمرت السيول البيوت وكل الممتلكات، إلا أنها لم تلحق أي أضرار بشرية.

ولفت إلى أن السيول التي تدفقت كانت نتيجة الأعمال العشوائية في قنوات الري وعدم صيانتها وتأهيلها التأهيل المناسب وتصفيتها من الرواسب والمخلفات.

وشهدت عدد من المدن اليمنية خلال الأيام الماضية، بينها عدن والحديدة وحضرموت وأبين، إضافة إلى عدد من مناطق الشمال، منخفضًا جويًا مصحوبًا بأمطار غزيرة، ما تسبب في تدفق السيول وإلحاق أضرار متفاوتة في الممتلكات العامة والخاصة.