> الحوطة «الأيام» خاص:

أنجز فريق بحثي من الجامعة الوطنية كلية الصيدلة بعدن أول دراسة ميدانية موسعة لتوثيق المعرفة التقليدية باستخدام النباتات الطبية في محافظة لحج، وذلك في إطار الحفاظ على هذا التراث العلاجي المهم واستثماره في الأبحاث الدوائية المستقبلية.

حيث تم مناقشة بحث التخرج كشفت عن حجم الاعتماد المحلي على النباتات في الرعاية الصحية الأولية، خاصة في ظل غياب خدمات طبية كافية في بعض المناطق.

وشملت الدراسة مقابلة 58 شخصًا من الأهالي المعروفين بخبرتهم في الطب الشعبي، وتم خلالها توثيق 95 نوعًا من النباتات الطبية تُستخدم لعلاج 90 مرضًا ضمن 15 فئة مرضية. تنوعت مصادر هذه النباتات بين برية (35 نوعًا)، مزروعة (36 نوعًا)، ومستوردة (24 نوعًا)، وتعود إلى 91 جنسًا و46 عائلة نباتية.

كما أظهرت نتائج الدراسة أن أكثر طرق الاستخدام شيوعاً كانت عن طريق الفم بنسبة 81.44 %، في حين كانت الأوراق الجزء الأكثر استخداماً من النبات بنسبة 47.42 %. وسُجل أكبر عدد من الاستخدامات لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، كما كانت أعلى قيمة لمؤشر الإجماع العلاجي مخصصة لأمراض الحمى، الملاريا، وحمى الضنك.

وأشارت الدراسة إلى أن أكثر العائلات النباتية وروداً في الاستخدامات كانت الفصيلة الدفلية، الماهوجنية، النرجسية، الكبرية، الشفوية، الفربيونية، والبقولية.

ويمثل هذا العمل العلمي توثيقاً مهماً للمعرفة المحلية في لحج، ويوفر قاعدة بيانات أولية يمكن الاعتماد عليها في أبحاث علمية مستقبلية في مجالات الطب البديل والكيمياء النباتية وتطوير أدوية محلية المنشأ.